.

30 سنة معاهدة سنوات الحصاد المر - منتديات الفكر القومي العربي
  


 الفكر القومي العربي
آخر 5 مشاركات
(ذكر اللـه):أن سيدنا موسي مصري! (الكاتـب : النائب محمد فريد زكريا - )           »          كيف يفكر بعضهم ؟؟؟ (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          اخرج من القاعـة ان كان لديك ذرة كوامـة يا محتل ... (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          بيان اطلاق اللجنـة القومية لتنظيم مئوية جمال عبدالناصر (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          القومية العربية (الكاتـب : ناصر السامعي - )


  
العودة   منتديات الفكر القومي العربي > الساحات > الساحات العربية > مصــــر
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  
قديم 03-30-2009, 12:55   #1
يحى الشاعر
Guest
 
المشاركات: n/a
Exclamation 30 سنة معاهدة سنوات الحصاد المر


30 سنة معاهدة سنوات الحصاد المر





اقتباس:
30 سنة معاهدة سنوات الحصاد المر
Contributed by زائر on 30-3-1430 هـ
Topic: دراسات فكرية








رأي الأستاذ محمد حسنين هيكل

رأي المفكر القومي الدكنور عصمت سيف الدولة

خبراء: الاتفاقية كبّلت مصر وأبقت سيناء رهينة يمكن اجتياحها في أي وقت

عبدالغفار شكر: إسرائيل أصبحت القوة الأولي في المنطقة

فرضت علي مصر الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة ومنعتها من الاعتراف بالمقاومة أو مساندتها
شباب: مصر لازم تفوق


صلاح عيسي: العرب أصبحوا عاجزين عن الحرب.. عاجزين عن السلم.. عاجزين عن الكلام









26/03/2009
تأتي الذكري الثلاثون لتوقيع الرئيس السادات اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، في توقيت خاص وفارق من عمر الصراع العربي الإسرائيلي.فالحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو تعد واحدة من أكثر حكومات الكيان الصهيوني تطرفا وشراسة وعنصرية علي الاطلاق،ويجيء وقت تنصيبها بعد حوالي عشرة أسابيع من العدوان الغادر علي قطاع غزة، الذي راح ضحيته قرابة الألفي فلسطيني مابين شهيد وجريح،في ظل تواطؤ عربي بالصمت ربما لم تشهده القضية من قبل.
ثلاثون عاماً تفتتت القضية خلالها إلي ملفات معزولة ومسارات ثنائية تديرها إسرائيل مع كل دولة عربية علي حدة، مدفوعة بقوة تخلي مصر عن الجسم العربي الكبير مطمئنة إلي خروجها من المعادلة وانزوائها في ركن بعيد لتبحث مع جنرالات إسرائيل عن مستقبل أفضل للعلاقة بين الطرفين.وهكذا تم اختزال مصر "القيادة" و"الشقيقة الكبري" إلي مجرد "طرف" بدرجة "فاعل خير" في الصراع العربي الصهيوني، فلم تكد مصر تنتهي من توقيع الاتفاقية عام 1979 حتي اجتاحت إسرائيل لبنان عام 1982 وارتكبت مذابح صبرا وشاتيلا وضربت المفاعل النووي العراقي ثم تفرغت لكسر عظام الفلسطينيين في الانتفاضتين واعتدت علي لبنان مرة أخري في 2006.
وبينما كان عدو الأمس يزداد قوة عسكريا وسياسيا واقتصاديا ويطور علاقته بالأمريكيين وينشر بؤر نشاطه الدبلوماسي من نواكشوط إلي الدوحة ويوقع اتفاقات تبادل تجاري مع مصر، كان النظام في القاهرة يروج لانشغاله في التنمية وبناء القوة التي تحمي السلام.. صدقنا الخطابات الرسمية التي تتحدث عن أن مصر قوية وآمنة وقادرة علي الردع، حتي خرج علينا الرئيس مبارك - مع أول صاروخ علي بيروت- محذراً من وضع أيدينا في "بق الأسد" الإسرائيلي.
تفتح «البديل» هذا الملف مع شباب مصريين ولدوا بعد المعاهدة، وتحاور خبراء ومفكرين حول ما آل إليه سلامنا البارد مع الجار المغتصِب، وتلقي الضوء علي المجتمع الصهيوني من الداخل ورؤية أطرافه لحسابات المكسب والخسارة في سلامهم مع القاهرة.

خبراء: الاتفاقية كبّلت مصر وأبقت سيناء رهينة يمكن اجتياحها في أي وقت


26/03/2009
فرضت علي مصر الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة ومنعتها من الاعتراف بالمقاومة أو مساندتها
محمد علي الدين ـ رشا جدة
30 عاما مرت علي اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.. الكثير من البنود والتفاصيل التي فرضت علي الطرفين أوضاعا وظروفا جديدة فيما يتعلق بالعلاقة بينهما وتوصيات تدعو إلي تطبيع العلاقات بين الدولتين علي جميع المستويات السياسية والاقتصادية، لكن إلي أي مدي انتهت الاتفاقية علي أرض الواقع. هل أصبحت الاتفاقية ورقة ضغط سياسية يمكن لمصر اللجوء إليها خلال الأزمات المتكررة مع الحكومات الإسرائيلية ولحظات تجدد الصراع العربي الإسرائيلي أم تحولت البنود إلي قيود تمنع مصر من مجرد اتخاذ موقف قوي تجاه أي تعنت إسرائيلي يبدأ بتصريحات بضرب السد العالي وينتهي بحرب ضروس علي الحدود لا تميز كثيرا بين أرض مصرية وفلسطينية.
"اتفاقية السلام كبلت مصر تكبيلا شديد الوطأة علي جميع المستويات".. هكذا يري أحمد بهاء شعبان، عضو مؤسس بحركة كفاية، اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل موضحا أن بنود الاتفاقية من أول الديباجة تعطي الأولوية في تطبيقها علي كل ما وقعته مصر من اتفاقيات سابقة كاتفاقية الدفاع العربي المشترك، ويعتبر بهاء شعبان أن الاتفاقية "حررت" سيناء من القوة العسكرية إلا من قوات رمزية مما قلل من استقلالها وجعلها رهينة لدي إسرائيل ممكن اجتياحها في أي وقت. ويشير شعبان إلي العديد من تفاصيل المعاهدة التي يعتبرها مقيدة لمصر: "بنود الاتفاقية تجبر مصر علي مد إسرائيل بالبترول بسعر ضئيل جدا، وكذلك تجبرها علي أشكال من التطبيع الاقتصادي والعلمي كاتفاقية الكويز وفصلت مصر عن المسار العربي".
يتفق د. أحمد شوقي الحفني، المحلل السياسي، مع الرأي السابق، ويري أن اتفاقية السلام قيدت السيادة المصرية علي سيناء لأنها حددت عدد القوات في سيناء وفقا لثلاثة نطاقات أمنية، وقال: "من المفترض أنها أرض مصرية ومن حق مصر أن تضع فيها العدد الذي تريده من القوات، لكن بنود الاتفاقية تمنعها". ويدلل المحلل السياسي علي القيود التي تفرضها الاتفاقية علي مصر قائلا: "عندما يتسلل الفلسطينيون إلي سيناء بأعداد كبيرة وتطلب مصر زيادة قواتها علي الحدود فإن إسرائيل ترفض هذا الطلب.. صحيح أن سيناء عادت إلي مصر لكننا لا نستطيع أن نمارس عليها السيادة الكاملة". ويشير المحلل السياسي إلي أن اتفاقية السلام تسببت في هذا الوضع لأنها أنهت حالة الحرب بين الدولتين وحولتها إلي حالة سلام، وهو ما يفرض علي مصر إقامة علاقات بين الدولتين.
بينما يري د. عماد جاد، خبير الشئون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه لايمكن تحديد من الرابح ومن الخاسر من الاتفاقية، مضيفا: "كل طرف نجح في تحقيق مجموعة أهداف، مصر استعادت سيناء التي كان من الصعب تحرير كامل أراضيها عسكرياً، وحصلت بعد ذلك علي معونات أمريكية وقللت الإنفاق العسكري مما ساعد في جهود التنمية، وفي المقابل استفادت إسرائيل بعد خروج مصر من معادلة الصراع وقامت بتطبيع العلاقات معها".
لم تتوقف الآثار السلبية لاتفاقية السلام عند هذا الحد بل تسببت في عزل مصر عن الدول العربية لمدة 10 سنوات كما يقول ضياء رشوان -الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية - كما أدت إلي نقل مقر جامعة الدول العربية إلي تونس، ويضيف "كل الدول العربية في الفترة اللاحقة للتوقيع قطعت علاقتها تماما مع مصر"، ويكمل رشوان: "التزامات مصر مع إسرائيل بموجب تلك الاتفاقية قيدتها تماما في اتخاذ أي موقف سياسي مضاد لإسرائيل وهو ما بدا واضحا أثناء الحرب علي غزة.. لم تستطع مصر حينها أن تضغط بأي شكل أو تلوح بتجميد الاتفاقية أو حتي تطرد السفير الإسرائيلي وهو فعل موجود في القانون الدولي ولايستدعي حربا علي الدولة التي طردت السفير"، ويري رشوان أن الحكومة المصرية لها سقف محدد في التحركات لن تتعداه.
تأثير الاتفاقية علي قدرة مصر علي المناورة السياسية خلال الحرب علي غزة كان واضحا كما يري د. أحمد شوقي الذي يعتقد أن اتفاقية السلام مع إسرائيل وضعت محددات معينة علي مساندة مصر للفلسطينيين حتي انحصر دور مصر في السعي للتقريب بين الطرفين، وحتي حق الفلسطينيين المشروع في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، الذي يقره القانون الدولي، لم تعد مصر قادرة علي الاعتراف به أو مساندته. كما لم يعد من الممكن بعد الاتفاقية أن تلعب مصر دور"الفناء الخلفي" للمقاومة وتدعمها في مقاومة الاحتلال بل اكتفت ببيانات الشجب الإدانة.
أما د. جمال عبدالجواد - الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية - فيري أن الاتفاقية حجمت من قدرة مصر علي القيام بردود أفعال عسكرية كشن الحروب علي إسرائيل أو اللجوء إلي العمل العسكري، وبات مطلوبا من مصر أن تصنع سياساتها وفقا لما ينسجم مع اتفاقية السلام المبرمة مع إسرائيل. ويضيف عبدالجواد: "لم يعد من الممكن أن تتبني مصر خطاباً إعلامياً يناهض إسرائيل أو يتحدث عن الاطماع الصهيونية لأنه لن يتسق مع عقد مصر الاتفاقية ولن تكون له أي مصداقية". ويري الخبير الاستراتيجي أن المقيد الأكبر لمصر ليس بنود الاتفاقية بل قدراتها وإمكاناتها التي عجزت عن تطويرها علي مدار 30 عاما، لم نستطع خلالها تحقيق أي تنمية اقتصادية أو تأسيس نظام سياسي ديمقراطي يصبح وسيلة تعتمد عليها مصر لممارسة دور أقوي في العلاقات الخارجية خاصة في علاقتها مع إسرائيل.
تباين المواقف لكل من مصر وتركيا في تعاملها مع إسرائيل أثناء الحرب علي غزة، يدفع أحمد بهاء شعبان إلي عقد مقارنة بين الموقفين حيث يري أن الجانب المصري لم يستخدم اتفاقية السلام كورقة ضغط علي إسرائيل بينما استخدمت تركيا اتفاقياتها مع إسرائيل للضغط السياسي، ويقول: "الأمر يتوقف علي طبيعة القيادة، فتركيا ضغطت علي إسرائيل بالاتفاقيات بينهما لأنها قيادة منتخبة من قبل الشعب ولها مواقف وطنية واضحة، بينما القيادة المصرية وصلت للسلطة بطرق غير ديمقراطية وكل مايهمها مصالحها الشخصية المتمثلة في بقائها في الحكم وتوريثه وهو مايتطلب رضا الجانب الأمريكي عليها".
في الوقت ذاته، يؤكد جاد أنه لايمكن مراجعة المعاهدة، قائلا: "ولكن يمكن أن يتم هذا بموافقة الطرفين كما حدث مؤخراً عندما تمت زيادة أعداد القوات المصرية علي الحدود واستبدال عناصر الشرطة بعناصر من سلاح حرس الحدود"، ويضيف: "أي مواجهة عسكرية بين مصر وإسرائيل سيترتب عليها تدمير كبير لقناة السويس وعائدات السياحة وغيرها من القطاعات، لهذا يتمسك النظام المصري بالمعاهدة وحتي يحافظ أيضاً علي علاقاته بالغرب والمساعدات الاقتصادية، هذه حسابات النظام عندنا واختياراته، ولهذا لا يتخذ أي إجراءات حاسمة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية"، ويكمل جاد:"مصر تقوم بإثارة الموضوع النووي مع إسرائيل بين الحين والآخر لكنها ترجيء بحثه إلي ما بعد السلام الشامل في المنطقة، وعلي كل الأحوال سلاح إسرائيل النووي لا يمثل تهديدا كبيراً لأنه بمثابة ملاذ أخير لن تلجأ إلي استخدامه إلا في حالة وجود تهديد مباشر لبقاء دولة إسرائيل نفسها، وقد رأينا كيف أنها لم تستخدمه في حرب أكتوبر1973".
وعلي الجهة الأخري يري د. السيد عليوة - أستاذ العلوم السياسية بمركز الأهرام للدرسات السياسية والإستراتيجية - أن الاتفاقية أدت إلي تحولات جوهرية في الدور السياسي لمصر إقليميا ودوليا، فهي حررت يد صانع القرار من ضغوط متعددة منها الاحتلال الإسرائيلي لأي جزء علي من أرض الوطن واسترداد سيناء واستثمار انتصار أكتوبر 73، مما رسخ لمصر المزيد من الدور السياسي والاستراتيجي بعيدا عن حالة "لي الذراع" الذي كان متاحا لإسرائيل، لكن عليوة يبرر عدم استغلال مصر للاتفاقية كورقة ضغط سياسي علي إسرائيل أثناء الحرب علي غزة قائلا: "ربما الدور السياسي الإقليمي يخضع لحسابات التكلفة والعائد، والعائد من الاتفاقية حتي الآن أكثر من التكلفة وبخاصة في ظل الهيمنة الأمريكية المنحازة انحيازا كليا لإسرائيل"، ويضيف عليوة "تركيا استطاعت أن تأخذ موقف» أثناء الهجوم علي غزة لأنها ليست مجاورة لحدود إسرائيل، وبالتالي تكون المناورة مفتوحة أمام تركيا، لكن الجوار الجغرافي بيننا وبين إسرائيل يضع قيودا علي الحركة في إطار الخلل في ميزان القوة الراهنة"<

عبدالغفار شكر: إسرائيل أصبحت القوة الأولي في المنطقة
26/03/2009
المعاهدة أثرت علي مصر بالسلب عسكريا وعربيا
حوار: أحمد بلال
إخراج مصر من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي كان المكسب التاريخي والاستراتيجي الذي حققته إسرائيل من معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، كما يري "عبد الغفار شكر"، القيادي بحزب التجمع، الذي أشار إلي فشل المعاهدة علي مدار 30 عاماً من تحقيق تطبيع في العلاقات علي المستوي الشعبي، حيث إن "الشعب المصري يدرك تماماً أن إسرائيل عدو أساسي وخطر يهدده وكيان مغتصب لحق وأرض شعب فلسطين الشقيق".
> بعد 30 عاماً من معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وبنظرية المكسب والخسارة، من الرابح الأكبر من هذه المعاهدة؟
- إسرائيل هي الرابح الأكبر من هذه المعاهدة، لأنها نجحت من خلالها في إخراج أكبر دولة عربية من الصراع بينها وبين العرب، وهذا هو المكسب الرئيسي لإسرائيل من الاتفاقية، حيث أوجد خللاً في موازين القوي لصالح إسرائيل، التي نجحت في إخراج أكبر دولة عربية من معادلة الصراع، وهو ما أعطي لإسرائيل حرية كبيرة في مواجهاتها ضد سورية ولبنان وفلسطين، حيث لم يعد هناك ضغوط قوية من جانب مصر، وهذه الأطراف أضعف من مواجهة إسرائيل بدون المساندة المصرية.
منذ توقيع المعاهدة دخلت إسرائيل عصراً باتت فيه هي القوة الأولي في المنطقة، والقادرة علي إدارة صراعها مع القوي الأخري بدرجة أكبر من الحرية، بعد انسحاب مصر من دورها الإقليمي، ربحت إسرائيل أيضاً من خلال الاتفاقية، الترتيبات الأمنية في سيناء التي تأسست علي عدم وجود الجيش إلا في حدود 30 كم شرق قناة السويس، وبقوات محدودة، عدا ذلك فإن سيناء منزوعة السلاح، وبها قوات أجنبية تسيطر عليها القوات الأمريكية وتعد بمثابة محطات إنذار مبكر لإسرائيل، وبسببها باتت إسرائيل أكثر أمناً ومستعدة لمواجهة أي هجوم مصري محتمل، معتمدة في ذلك علي المحطات الإلكترونية للقوات الأجنبية في سيناء.
> كيف أثرت المعاهدة علي مصر؟
- المعاهدة انعكست بالسلب علي مصر من عدة جوانب، سواء تقليل الوجود العسكري المصري في سيناء ووجود قوات أجنبية، أو التزام مصر بتزويد إسرائيل بالبترول بأسعار منخفضة تعويضاً لها عن بترول سيناء الذي كانت تستغله وقت الاحتلال، هذا بالإضافة إلي عدم قدرة مصر علي الدخول في علاقات أو تحالفات عربية ضد إسرائيل، أي أن المعاهدة كبلت مصر فيما يتعلق بعلاقاتها العربية، بالإضافة إلي ذلك فإن المعاهدة قد أثرت علي الدور الإقليمي لمصر.
> هل نجحت المعاهدة طوال سنوات عمرها الثلاثين في إقناع الشعب المصري بالتطبيع مع إسرائيل؟
- المعاهدة أقرت بإقامة علاقات طبيعية بين مصر وإسرائيل في مجالات مختلفة كالاقتصاد والزراعة والثقافة، إلا أن الشعب المصري امتنع عن التطبيع مع إسرائيل في أي مجال، والسبب ببساطة أن الشعب المصري يدرك تماماً أن إسرائيل عدو أساسي وخطر يهدده وكيان مغتصب لحق وأرض شعب فلسطين الشقيق.
> هل من الممكن إلغاء هذه الاتفاقية؟
- من الممكن أن تطلب مصر إعادة النظر في الاتفاقية، لأن إلغاءها يتطلب أوضاعا أخري، ويتطلب استعدادات كبيرة لاحتمال أي هجوم إسرائيلي علي مصر، لابد من إعادة النظر مرة أخري في أشياء كثيرة خاصة فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية في سيناء، باختصار لابد من ترتيبات عسكرية واقتصادية كبيرة تمكن مصر من التصدي لأي رد فعل في حال إلغاء المعاهدة.
> في النهاية، هل حققت المعاهدة الأهداف المرجوة منها إسرائيلياً؟
- إسرائيل حصلت من خلال هذه المعاهدة علي أهم ما كانت تريده، إسرائيل كانت تريد إخراج مصر من دائرة الصراع، وهذا كان أكبر مكسب لإسرائيل، وهو مكسب استراتيجي وتاريخي <

شباب: مصر لازم تفوق
26/03/2009
قالوا إن الاتفاقية حبر علي ورق.. إسرائيل تفعل ما تشاء.. ومصر تتظاهر بما تريد
كتب: محمد السنهوري
سارة نورالدين
الآن وبعد مرور ثلاثين عاماً علي اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، رحل السادات الذي وقعها، ورحل جيل عاصر فترة ماقبل تلك المعاهدة سواء بنكسة في 67 أو نصر 73، وحل محله شباب، لم تصل إليه القضية كاملة،ويظل وعي معظمه بها وعي سماعي.
أبدي شباب في العشرينيات من عمرهم، كلهم ولد بعد توقيع السادات الاتفاقية، آراء كثيرة مختلفة، يدل معظمها علي فقدان ثقة وشك في قدرة مصر علي مواجة إسرائيل، ويذهب بعضها إلي ضرورة أخذ الحذر من إسرائيل،انطلاقا من طبيعة موازين القوي، مستنداً إلي مشاهد الرعب والدمار التي أظهرتها إسرائيل بمنتهي الوحشية للعالم أجمع في العدوان الأخير علي غزة.
في حين رأي أحد الشباب أن الحفاظ علي الاتفاقية هو أفضل مافعله نظام مبارك لأن إسرائيل هي من تتمني إلغاء المعاهدة، وأن مصر ـ علي حد تعبيره ـ دولة ضعيفة وماتقدرش تحارب ولو إسرائيل ضربتها العالم كله هيتخلي عنها.
ويري آخر أن المعاهدة فقدت معناها وليس هناك مايبررها، فإسرائيل واخدة راحتها في مصر علي الآخر، ومش محتاجة تحاربنا.
تقول هبة نصار ـ 23 سنة ـ طالبة بتمهيدي ماجستير بكلية الإعلام: اتفاقية السلام ليس لها أي فائدة، وأن مجرد الحفاظ علي وقف إطلاق النار لم يتحقق لأن إسرائيل انتهكت ذلك بداية من قتل جندي علي الحدود العام الماضي، وختاما بانتهاك المجال الجوي المصري في حرب إسرائيل الأخيرة علي غزة، وأكملت قائلة: "لاسلام من الأساس مع دولة تقتل أطفال غزة، ولا تحترم ماوقعته من معاهدات سابقة".
ويري محمد صبري -20 سنة- أن معاهدة السلام ليس لها أي معني، ولم تمنع الإسرائيليين من السيطرة علي سيناء، وأوضح بإنفعال شديد قائلاً :"الإسرائيليين لسه في سينا، ولو مش مصدقني انزل شرم الشيخ وشوف عددهم هناك عامل إزاي؟" وأكمل :"الإسرائيليين بيدخلوا سينا من غير تأشيرة، وأنا علشان أسافر شرم الشيخ محتاج تصريح".
واختلف محمد سراج ـ 24 سنة ـ:"رأيي ببساطة إن السادات سبق عصره بالخطوة دي، وهو اللي فرض السلام عليهم ،وكان في موقف قوة مش من منطلق ضعف "، وفسر ذلك بالقول :"التطبيع شيء منطقي وإسرائيل أصبحت واقعاً لايقبل الجدال"، وطالب سراج بالحفاظ علي المعاهدة خاصة أننا أصبحنا الطرف الأضعف علي عكس أيام السادات «كما يري هو».
أما محمود سعودي ـ 22 سنة ـ تحدث عن كون القضية ليست قضية سياسية ولكنها أزمة دين في المقام الأول، وعند سؤاله عن ضرورة المعاهدة الآن، أضاف سعودي بشيء من السخرية قائلاً: "أكيد المسئولين بيفهموا أكتر مننا بكتير".
وتساءلت أماني صلاح ـ 21 سنة ـ: "معاهدة سلام إيه بس؟، إسرائيل لو عايزة تضربنا هاتضربنا من الصبح ومش المعاهدة هي اللي هتمنعها، واستدركت أماني قائلة: "بس إسرائيل مش هتضربنا لأننا من الآخر بنبذل كل جهدنا علشان نرضيها".
وقال محمد نبيل ـ 22 سنة ـ: "المعاهدة مالهاش أي لازمة دلوقتي غير إنها بتبرر للنظام المصري أي تطبيع بيعمله مع إسرائيل سواء اتفاقية الكويز، أو تصدير الغاز لإسرائيل" وأكمل نبيل متسائلاً: "لما هو موجود معاهدة سلام، الحكومة بتفسر بإيه قضايا الجاسوسية اللي تم اكتشافها الفترة اللي فاتت؟".
بينما أوضح علي مصطفي ـ 20 سنة ـ: "الحكاية مش حكاية معاهدة، الحكاية إن الدور لسه مجاش علينا، ووقت الجد ومع أول غلطة علي مصر هيضربونا ومش هتمنعهم حاجة".
أما أسماء نادر ـ 22 سنة ـ طالبة بكلية الحقوق فتقول بانفعال: "إحنا لازم نلغي المعاهدة دي، ولازم نحارب لأن القدس دي بلد العرب سواء مسلمين أو مسيحيين ومش بلد الفلسطينين لوحدهم" وتكمل أسماء قائلة :"أي حد يقول غير كده يبقي جبان، ومصر لازم تفوق قبل ماإسرائيل تضربنا علي غفلة".
وعلي النقيض يقول أسامة أحمد -20سنة- :"إحنا لازم نفهم إننا دولة نامية ومتخلفة، ونعترف بالقوة العظمي في العالم ونعرف كويس إن إسرائيل هي الإبنة المدللة لأمريكا"، ويطالب أسامة بالاحتفاظ بالمعاهدة لأهميتها في ظل أسلحة إسرائيل المتطورة، ويكمل: "العيب الوحيد للمعاهدة هو منع الجيش المصري من التواجد في سيناء"، وهو مايراه انتقاصاً لسيادة مصر علي جزء من أرضها.
وتري مي أمين ـ 19 سنة ـ طالبة بكلية الآداب أن إسرائيل هي الوحيدة الممسكة بخيوط اللعبة، وأرجعت حالة السلام إلي كون إسرائيل مش محتاجة تحاربنا، وفسرت ذلك قائلة :"إسرائيل واخدة راحتها في مصر كلها، ومش في سيناء لوحدها".
ويقول عبدالله كمال ـ 20 سنة ـ: "المعاهدة علي الأقل بتعترف بإن سيناء بتاعتنا"، ويستدرك عبدالله قائلاً :"هو صحيح إسرائيل متغلغلة في سيناء، والإسرائيليون بيدخلوها بحرية كاملة .. بس الأزمة في الحكومة اللي سايبالهم الفرصة يعملوا كده"، وشدد أيضا علي ضرورة الاحتفاظ بالمعاهدة وفسر ذلك متسائلاً: "لو حاربنا إسرائيل.. هنحاربها بإيه؟"، ويختتم عبدالله قائلاً: "الحاجة الوحيدة اللي ممكن نعتبرها إنجاز حقيقي في عهد مبارك هي الاحتفاظ بالمعاهدة المدة دي كلها".
ويري تامر علي ـ 21 سنة ـ أن المعاهدة ضرورية في الفترة الحالية ويفسر ذلك قائلاً: "المعاهدة كانت غلطة زمان لأن العرب كانوا معانا وقتها، لكن دلوقتي مصر لوحدها واستحالة أي دولة عربية تقف معاها"<

صلاح عيسي: العرب أصبحوا عاجزين عن الحرب.. عاجزين عن السلم.. عاجزين عن الكلام


صلاح عيسي: العرب أصبحوا عاجزين عن الحرب.. عاجزين عن السلم.. عاجزين عن الكلام



كامب ديفيد بأقلام من عايشوها!!!!!!

--------------------------------------------------------------------------------


في شهر فبراير وقعت مصر يمثلها الرئيس المؤمن علي المعاهدة التي حاصرتها داخل حدودها،** ‬وأوقفت مسيرة تقدمها واستقلالها**.. ‬في شهر فبراير أعطانا سعد إدريس حلاوة** '‬شهيد المعاهدة**' ‬مثلا يحتذي به في الوطنية**.. ‬وفي شهر فبراير نحب أن نتذكر شهيد أجهور ونتناسي خيبة المعاهدة**.‬. قبل أكثر من** ‬30** ‬عاما صدرت تعليمات مشددة للمدرسين،** ‬خاصة اللغة العربية والرسم،** ‬كي يوزعوا علي تلاميذهم

دروسا** ‬جديدة عن السلام وكامب ديفيد،** ‬أيامها كان مدرسو العربية يشددون علي أن الهمزة علي ياء في كلمة إسرائيل،** ‬أما مدرسو الرسم فقد تباروا في ابتكار تصميمات جديدة لرسوم يظهر فيها السادات وبيجين متجاورين يحييان الجماهير في الشارع من سيارة مكشوفة**.‬
كانت هذه تعليمات واجبة النفاذ،** ‬وقد نفذت،** ‬أيامها كسب النظام معركة كامب ديفيد التي لم يتسن للمجتمع كله أن يخوضها،** ‬ولم تكن متكافئة بين نظام بأجهزته وحزبه الحاكم وأعضائه المخلصين في البرلمان،** ‬والكثير من الوطنيين الشرفاء علي رأسهم الشهيد سعد ادريس حلاوة الذي تتعطر الذكري** '‬الأليمة المحزنة**' ‬بسيرته وبطولته،** ‬فقد واجه - وحده تقريبا** - ‬بشجاعة مطلقة نظاما بوليسيا قاد البلاد إلي طريق الاستسلام،** ‬وفكك مشاريعها القديمة بالكامل وطيٌر أوراقها ليشرع في بناء سوق المستورد في شوارع بورسعيد والقاهرة**.‬
• • •
**'‬الأسبوع**'‬
رؤية من الداخل،** ‬تابعت ورصدت وتركت للتاريخ شهادات علي حلم كان يمكن أن يتحول الي حقيقة لولا أنه حلق دون أجنحة فسقط مضرجا** ‬بالدماء بعد أن اغتالته طلقة متمرسة للفكر والدبلوماسية الصهيونية وطلقة أخري** ‬غير محسوبة أطلقها للانفراد بالرأي والرغبة في عدم الفشل مهما كان حجم التنازلات**.. ‬إنها كامب ديفيد بأقلام معايشيها**..‬
الدكتور بطرس** ‬غالي وزير الدولة للشئون الخارجية آنذاك والدكتور إسماعيل فهمي وزير الخارجية الأسبق والأستاذ محمد حسنين هيكل والمفكر الدكتور عصمت سيف الدولة**.‬
**'‬نحن لا نستطيع أن نطلب السلام بالتخلي عن خيار الحرب**' ‬هكذا استهل الكاتب محمد حسنين هيكل مقدمة الطبعة الجديدة من كتابه** '‬حديث المبادرة**' ‬وهي نفس المقدمة التي أشار فيها إلي أن السادات ذهب إلي القدس دون أن يحمل معه رؤية لحل الصراع بل إنه لم يكن يحمل معه ورقة واحدة تحدد له مسار التفاوض أو ترسم له أو لغيره من مرافقيه الخطوط الحمراء** ‬غير القابلة للتجاوز ويستشهد هيكل بما كتبه الدكتور بطرس** ‬غالي في كتابه** '‬الطريق إلي القدس**' ‬من أن المدخل إلي مفاوضات السلام المصري الإسرائيلي لم يكن خطة استراتيجية ولم يكن ورقة عمل ولم يكن تعليمات محددة من رئيس الدولة وإنما كان زجاجة** '‬ويسكي**' ‬التقي حولها الأقطاب من أعضاء الوفد المصري مع** '‬عيزرا وايزمان**' ‬وزير الدفاع الإسرائيلي ثم راحوا يسألون بعضهم عن خطوة تالية تكون مخرجا** ‬من مأزق زيارة توهم أصحابها أن مجرد القيام بها هو الحل**! ‬موضحا** ‬أن السادات لم يكن معهم في هذا اللقاء ربما لأن أحلامه كانت تكفيه**!!‬
ويوضح إسماعيل فهمي وزير الخارجية الذي استقال من منصبه اعتراضا** ‬علي ما أسماه** '‬حركة السادات المسرحية**' ‬التي فوجيء بها العالم يوم **٩١ ‬نوفمبر **٧٧٩١‬،** ‬أن رغبة السادات في أن يصبح** '‬بطلا** ‬عالميا**' ‬أدت إلي عزلة مصر عربيا** ‬وعزلة السادات داخل بلاده، وفي كتابه** '‬التفاوض من أجل السلام**' ‬يكشف إسماعيل فهمي أن إعلان السادات عن رغبته في السفر إلي القدس من أجل السلام في جلسة مجلس الشعب الشهيرة،** ‬لم يكن أكثر من خروج علي النص المكتوب جاء وليد انفعال لحظي،** ‬وعندما ذهب السادات وأعضاء الوزارة إلي الاستراحة بعد لقاء خطابه ناداني أمام الجميع صارخا** '‬هذه زلة لسان،** ‬أرجو يا إسماعيل أن تمنعها الرقابة منعا** ‬باتا**'.. ‬وبناء علي ذلك لم يظهر في صحف الحكومة في اليوم التالي أي إشارة إليها،** ‬غير أن المراسلين الأجانب الذين حضروا الجلسة أبرزوا هذه الفقرة بالذات في برقياتهم**.‬
فماذا فعلت** '‬زلة اللسان**' ‬هذه بمصر وبالقضية الفلسطينية؟**! ‬وهل حقق السادات الحلم أم أن الحلم انقلب إلي كابوس مرعب أمسك بتلالبيب مصر ووضعها في معتقل كامب ديفيد؟**! ‬يوضح هيكل في كتابه أن الحقائق السياسية والعسكرية بعد **٣٧٩١ ‬كانت في معظمها لصالح السادات مؤكدا** ‬أن ذلك كان رأي هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة وقتها كما أن قادة إسرائيل جميعا** ‬سلموا بذلك في المناقشات معه وكلها واردة بتفاصيلها في محضر اجتماع عقده معهم في آخر شهر نوفمبر **٣٧٩١ ‬وفيه أبدي كيسنجر استغرابه من حقيقة أن السادات لا يستعمل ما في يده من أوراق مؤكدا** ‬أنه لو استعملها لحصل علي مطلبه الرئيسي وهو عودة إسرائيل إلي خطوط **٤ ‬يونيو **٧٦٩١ ‬وعلي كل الجبهات،** ‬ويضيف هيكل أنه يعلم أن هذه الأرض** - يقصد سيناء** - ‬كانت معروضة علي مصر زمن عبدالناصر وزمن السادات بدون حرب،** ‬مقابل أن تتخلي مصر عن التزامها العربي وكلا الرجلين رفض وكلاهما استعد للحرب**!!‬
وعلي الرغم من تلك الحقيقة فإن ما حدث في كامب ديفيد كان مختلفا** ‬تمام الاختلاف ومتنازلا** ‬تماما التنازل وبالعودة إلي كتاب** '‬د.بطرس** ‬غالي**' ‬نجده يؤكد أنهم عقب وصولهم كامب ديفيد كانت المخاوف الرئيسية تأتي من الرئيس السادات وليس من إسرائيل أو الولايات المتحدة نتيجة موقفه المناور مع وفده فيقول**: ‬أسلوب السادات هو الذي أربكنا،** ‬فكلما التقي مع كارتر أو بيجن لم نكن نبلغ** ‬علي الإطلاق بما قاله**.. ‬في حين كنا نلاحظ أن الزعيمين الأمريكي والإسرائيلي يحطيان وفديهما علما** ‬بالأمر قبل كل اجتماع وبعده،** ‬وكنت أخشي من أن السادات بغرض استعادة سيناء قد يقدم تنازلات ضخمة**'.. ‬وفي صفحة **٦٤١ ‬من الكتاب يعلق علي الخطة الأمريكية المقدمة المكونة من جزءين**: ‬الأول خاص بسيناء والثاني بالفلسطينيين مؤكدا** ‬أن الجزء الثاني كان يفتقر إلي التحديد بحيث يسهل علي إسرائيل أن تتجنب اتفاقا** ‬بشأن القضية الفلسطينية ويقول** ‬غالي '‬لدي عودتنا إلي كوخ السادات هاجم المشروع الأمريكي،** ‬ليس لعدم كفايته للفلسطينيين وإنما لما ينص عليه من أن سيناء ستعود لمصر علي مراحل فحسب،** ‬وأعلن أنه سينسحب من المحادثات وسيترك كامب ديفيد في صباح اليوم التالي**!!'‬
وهو ما لم يحدث بالطبع حيث عاد السادات إلي مائدة المفاوضات ربما خوفا** ‬علي مستقبله السياسي**.. ‬
وهكذا حولت كامب ديفيد المرفوض إلي مقبول وهو ما يشير إليه الدكتور عصمت سيف الدولة في كتابه** '‬هذه المعاهدة**' ‬تحت عنوان الإرادة المنفردة،** ‬حيث يؤكد سيف الدولة أن السادات اتخذ سلسلة من القرارات المنفردة كان آخرها قبول وتوقيع معاهدة سلام مع إسرائيل موضحا** ‬أن المعاهدة تضمنت ما معناه إنه إذا عارضت بنودها بنود اتفاقية عربية تشارك فيها مصر فإن ما ينفذ هو بنود** '‬كامب ديفيد**' ‬كما تضمنت المعاهدة التزاما** ‬مصريا** ‬بانتهاء حالة الحرب مع إسرائيل والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضدها علي نحو مباشر أو** ‬غير مباشر وكفالة عدم صدور أي فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية أو أفعال العنف أو التهديد من داخل مصر حتي لو لم تكن صادرة عن قوات خاضعة لسيطرة مصر أو مرابطة علي أرضها** '‬في إشارة لمنع مرور أي قوات عربية عبر الأراضي المصرية**' ‬إذا كانت تلك الأفعال موجهة ضد سكان إسرائيل وممتلكاتهم**.‬
ويلزم الاتفاق مصر بالاعتراف الكامل بإسرائيل،** ‬وإقامة جميع العلاقات الطبيعية** '‬دبلوماسية - اقتصادية - ‬ثقافية - ‬تجارية**' ‬بما في ذلك بيع البترول المصري لإسرائيل ويضيف الكاتب**: '‬بينما جاءت شروط الرهن لسيناء بأن تكون رسميا** ‬تحت يد صاحبها ولكن لا يستطيع التصرف فيها**'.‬
وهكذا انسلخت مصر تماما** ‬من دورها العربي الذي انحصر في أن تكون شريكا** ‬مفاوضا** ‬أو داعما** ‬للمفاوضات وقد انتهي الكاتب إلي أن مصر لم تكسب شيئا** ‬من كامب ديفيد** '‬سيناء كما سبق كانت معروضة علي مصر مقابل التخلي عن دورها العربي**' ‬موضحا** ‬أن المفاوض المصري قد تعهد في الاتفاق بأن يقدم للمحاكمة أي مصري يشترك بالاتفاق أو التحريض أو المساعدة في أي تنظيم يحرض علي أفعال العنف ضد إسرائيل ورعاياها في أي مكان في العالم أو يقوم هو بهذا التحريض**!‬
وقد تساءل سيف الدولة في كتابه**: ‬هل قرأ كل الوزراء ودرسوا وثائق الاتفاق قبل أن يوافقوا عليها في جلسة واحدة يوم **٤ ‬أبريل **٩٧٩١‬؟ هل كان أمام مجلس الشعب خيار بعد أن هاجم رئيس الدولة في مجلسهم يوم **٥ ‬أبريل كل من تسرع وأعلن عدم موافقته؟ هل قرأ أعضاء مجلس الشعب ودرسوا الوثائق التي لم توزع عليهم أصلا؟ ثم لماذا كان الاستفتاء علي المعاهدة بعد أن صدق عليها مجلس الشعب؟ ثم كيف وافق أكثر من تسعة ملايين مصري علي معاهدة لم تنشر نصوصها وملاحقها ووثائقها نشرا** ‬رسميا؟
ويذكر سيف الدولة أنه بالنسبة للوضع النهائي للضفة الغربية وغزة لم يرد تعبير الشعب الفلسطيني إطلاقا** ‬ونصت الاتفاقية علي أنه خلال فترة الانتقال يشكل ممثلو مصر وإسرائيل والأردن وسلطة الحكم الذاتي لجنة تكون صلاحياتها الموافقة** '‬بالإجماع**' ‬علي السماح بعودة الأفراد الذين طردوا من الضفة الغربية وغزة في عام **٧٦٩١ ‬مع اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع الاضطرابات**.‬
وبذلك تكون الاتفاقية قد أهلمت تماما** ‬حق العودة للفلسطينيين الذي أجبروا علي المغادرة منذ **٨٤٩١ ‬حتي **٧٦٩١ ‬وتغاضت عن كل القرارات الدولية بهذا الشأن**.‬
ويوضح الكاتب أن القدس العربية لم يتفق عليها حيث تمسك المفاوض المصري ببقاء القدس تحت السيادة العربية ولكنه قبل أن تبقي موحدة مع القدس الغربية وتمسك بيجن بأن القدس الموحدة جزء من إسرائيل الكبري**.‬
وقد كانت هذه الاتفاقية بمثابة توثيق هذا المصطلح الذي لم يكتب في أي اتفاقية رسمية من قبل**.. ‬تماما** ‬كما كانت كامب ديفيد بمثابة توثيق للفردية** ‬وإعلان حزين لخروج مصر من دائرة المقاومة**.‬
  رد مع اقتباس
 
  
قديم 03-12-2010, 04:16   #2
عبید
عضو زائر
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 2
عبید is on a distinguished road
افتراضي

sounds good to me
__________________
cissp
cwna
mcitp
عبید غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 الفكر القومي العربي


سكاي نيوز رويترز بي بي سي   العربية  
الحياةالشرق الأوسطالقدس العربيالعرب
الأخبار   السفير النهار
صوت الأمة المصري اليوم الشروق اليوم السابع الدستور     الأسبوع الوطن البديل 

اخبار اليوم الأهرام الأهرام العربي الجمهورية
البيان  الإتحاد
الغد الدستور الأردنية الرأي


إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.