.

العراق.. المشهد السياسي وأطوقه المحركة - منتديات الفكر القومي العربي
  


 الفكر القومي العربي
آخر 5 مشاركات
(ذكر اللـه):أن سيدنا موسي مصري! (الكاتـب : النائب محمد فريد زكريا - )           »          كيف يفكر بعضهم ؟؟؟ (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          اخرج من القاعـة ان كان لديك ذرة كوامـة يا محتل ... (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          بيان اطلاق اللجنـة القومية لتنظيم مئوية جمال عبدالناصر (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          القومية العربية (الكاتـب : ناصر السامعي - )


  
العودة   منتديات الفكر القومي العربي > الساحات > الساحات العربية > العــــــــــــــــراق
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  
قديم 10-05-2007, 05:07   #1
ياسين جبار الدليمي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 954
ياسين جبار الدليمي is on a distinguished road
افتراضي العراق.. المشهد السياسي وأطوقه المحركة

العراق.. المشهد السياسي وأطوقه المحركة

ياسين جبار الدليمي



العراق السواد ، السواد والحزن الخصب والقمع والتعذيب ، السجن والتغريب والاحتلال والشوق المتوالد للحرية المعمدة بدم الشهداء المتناسخ توالداً بتوالد الفراتين لشط العرب. وكاعبة الرافدين تفك ظفائرها للأتي من قرص الشمس فارساً عربياً بصهيل الابجدية لتدوي حروف الله أكبر مع الغبش صهيلاً يمتد من جبال كردستان الى أمواج الخليج العربي عناقاً لنخلة قد أجادت رطباً جنياً ليفيق الصبح عند الرصافة والجسر احتلالاً مع باكورة الالفية الميلادية ويصير العراق واقعاً تحت الاحتلال بصك القرارات الاممية.

فطفت القيادات السياسية التي كانت خارج الحدود او التي كانت على موعد معها. فطفت نخبا مؤهلة بالديمقراطية وحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني. فاذا بها تستقوي بالأموال والامكانات وصكوك التبعيات في المراكز والمناصب الحساسة في الدولة، يحركها هاجس الثأر والاستقراء على من ياتي بعدها وفي المقابل نجد الحركات السياسية المرابطة في الساحة العراقية بعمقها النضالي وامتدادها التاريخي الجماهيري يلفها حجم الاسئلة وتنوعها وسط غابات الأجوبة وصداها التي نتطلب الموقف الذي يمكن لها المناورة مع سيح الألوان بغابات التداخل في الموقف الذي لابد له ان يكون واضحاً دونما تورية. فأصبحت الأمور بين الأسود والأبيض ضيقة وحيز المناورة اقتراباً من اللون الرمادي بعيداً لأن التاريخ يكتب المواقف التاريخية.

ومما يزيد من انحسارية هذه الحركات السياسية ظهور أصحاب المرجئة (الأغلبية الصامتة) أمام موازنة الانهيار الخرافي لقوة و دولة العراق ؟ والنزيف الجماعي اليومي من الدماء والتي لم تتزف والمنتظرة لدورها في القتل والنزف.

مع هذا النزف يزداد ميل العقول نحو الانهيار أو المسيارة الانية لمقاربات تؤسس من جديد بعد انغراس مرتكزاتها التشطيرية لحركة وفعل الشعب العراقي في مستنقع ضبابية الغد المجهول بانعكاس الحياة العربية المليء بجثث السياسية الرسمية للنظام العربي المُسجاة بين الحياة والموت.

وانتهاك لعذرية الثوابت القومية العربية وخرق لحقوق الإنسان باسم الحرية والديمقراطية و باسم مكافحة التطرف والحرب على الإرهاب.

أجل إنها موزانة صعبة الانتشال للذات العربية من هذا المستنقع المتخم لحد التعفن بالموت والحرب وتبادل المواقع والأقنعة وتجاوز المحرمات بلباس يرتدى باسم الدين وباسم القومية العربية تارة أو لعن العروبة واعتبار الإسلام قاصراً وتحميله نكوص الأمة في المواكبة للعصر تارة أخرى وصولاً إلى جلباب العراقية المغلقة.. إنها اجترار للمرارة وقد تكون للبعض إيهام بالنبؤة في ظل معايير الاستدراج والتعاطف.

لكنها للتاريخ قولاً في زمن رديء لا يصح فيه الصمت، لأن حياتنا قد أصبحت بخسة الثمن مستخف بها وبحقها في الوجود فلا يصح الاحتفاء بها.

وما فضائح الممارسات السادية في سجون أبو غريب والبصرة واقبية ودهاليز القواعد والمعسكرات بحق أبناء العراق لكونهم أبناء أرض الرافدين ليس إلا.

وان التعاطي بالسياسة قد صارت هي الأخرى كنتيجة لا تستحق الاحتفاء بها هي الأخرى.. وكأنها جحيم الحياة ففيها وبها ومن خلالها مورست ديكتارتورية الانتهاك للإنسان : أفسدت عقله، طعنت عاطفته، همشت وامتهنت روحه…

هذه السياسة قد مارست ذلك بالمطلق مع أبناء العراق فصار العراقي انساناً يخاف من كل شيء هارباً للمجهول، خائباً من كل شيء وهذه ليست بسوداوية ذاتية للمشهد السياسي قولاً أو الادعاء شعورا بالخيبة من كل شيء .. فشعبنا يزداد نزوحا من المدن إلى القرى والأرياف وإلى دول الجوار الجغرافي هجرة وتغريبا مع قرع طبول الموت وتساقط الشهداء وأنين السجناء والمحتجزين تعذيبا وإشهارا لعذاباتهم في وسائل الإعلام العالمية وكأننا قد أصبحنا أداة للفرجة والتسلية. أو الذين ينتظرون دورهم في القتل العشوائي في مسلسل الموت الجماعي فهل هذا بحاجة إلى محاججة ذاتية ننطلق بها إلى واقعنا القومي العربي المعاش من طنجة إلى ظفار؟ أم نحن محكومين بالتخلف؟ أو إننا بحاجة إلى تدوين سري لما نحن عليه أهل العراق؟ وهل نحن قد أينعت رؤوسنا وحان قطافها ؟ أجل نحن أبناء مجتمع موروث وسرية مغلقة وعلنية؟؟ موشحة بالتقية لا تشبه حقيقتنا، وكأننا أبناء تاريخ باطني غير تطوري يراوح بما عليه السلطان وبين نصوص واعظ السلطان المكيفة تكييفا مع التكاليف الشرعية وبين صيرورة القومية العربية التي كثير ما ارتدى جلبابها حكامنا وليشيح الغبش عنا بوسم الانغلاق الذاتي بحكم ذلك التاريخ الباطني فلا يمكن لنا القراءة بوعي وحرية ومرونة لذاتنا. فلم نزل نراوح بين حدود المفاهيم وميدانها فلا بد إذن من جلد الذات! وقد نختلف هنا: بأي أداة جلد؟ ومن يجلد من؟

نعم، إننا نعيش حياة تراجعية طرفها الأنظمة السياسية القائمة/ والتيارات السياسية/ والتيارات الدينية المتعددة حيث يأخذ بعضها بقدسية تفسير النص دون النص نفسه أو بالاجتهاد على المستحدثات ليكون لهذا الاجتهاد قدسية الأصل أو الفرع علما بأن الاجتهاد مبنيا على الظن والأخذ به جوازا لا وجوبا فلم نعرف الوسطية ولا الاعتدال فغابت العدالة غيابا مطلقا في السلطة وتداولها وتقاسمها وغابت كذلك في الثروات وتوزيعها للوصول إلى مجتمع الكفاية والعدل مجتمع الكفاية في الإنتاج والعدالة في التوزيع.

فالحقائق لم تعد على الأرض بل مسرحها رؤوسنا نلوكها ألفاظا ونجترها بهوسٍ عبر المحطات الفضائية المرئية. كلمات ولقاءات للاستهلاك الإعلامي تخديرا للمشاهد العربي.

وهنا قد غابت حقائق التاريخ والجغرافية على بساط الواقع بعد ما نحرت رابطة الدم القومية على محفل السلطة السياسية لتبقى الأبجدية العربية تتغنى بها الغواني بأغاني الغنج والدلع العربي على موائد عائدات النفط العربي وسط حداء الإبل العربية في قفار العروبة.

لقد غابت تلك الحقائق عبر معطيات الاختزال المتعددة ما بعد الاستقلال لأقطار العروبة كسلطة حكم سرقت الاستقلال الوطني و جماهير مغيبة .. و بين تشطير للعراق الوطن و الدولة بين العرب والأكراد والتركمان وباقي القوميات المتأخية محاصصة بتجزئة المجزء وتفتيت المتفتت.
ياسين جبار الدليمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 الفكر القومي العربي


سكاي نيوز رويترز بي بي سي   العربية  
الحياةالشرق الأوسطالقدس العربيالعرب
الأخبار   السفير النهار
صوت الأمة المصري اليوم الشروق اليوم السابع الدستور     الأسبوع الوطن البديل 

اخبار اليوم الأهرام الأهرام العربي الجمهورية
البيان  الإتحاد
الغد الدستور الأردنية الرأي


إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.