.

المشرق العربي ما بين الناصرية وديكتاتورية النفط - منتديات الفكر القومي العربي
  


 الفكر القومي العربي
آخر 5 مشاركات
سطـــوع شمس الامبراطورية العربية الثانية في سماء مصر (2017-2018م) (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )           »          حركة تطور التاريخ الجمهوري لمصر ( الحركة والاتجاه)- (2) (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )           »          حركة تطور التاريخ الجمهوري لمصر ( الحركة والاتجاه ) (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )           »          ]الثورة العربية ما بين صاحب مصر وصحابي مصر (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )           »          حـــــــــــــكم العسكر في مصر الى أين ؟ (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )


  
العودة   منتديات الفكر القومي العربي > الملفات > ملفــــــــــــــــــــــــــات > الوحــدة العربيــة
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  
قديم 09-29-2007, 07:07   #1
ياسين جبار الدليمي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 954
ياسين جبار الدليمي is on a distinguished road
افتراضي المشرق العربي ما بين الناصرية وديكتاتورية النفط

مركـــــــــــز
العروبة للدراسات الاستراتيجية
العراق – بغداد
E- mail: Oroobaassen @ Yahoo.com
Oroobayassen.maktoobblog.com




المشرق العربي ما بين الناصرية وديكتاتورية النفط










ياسين جبار الدليمي
العراق – بغداد
آب 2006م


لا يخفى أن دور أقطار المشرق العربي مع أقطار المغرب العربي من الأهمية بمكانه مع حرصنا القومي على أن الأمة العربية بتشكيلها الجغرافي ( الوطن العربي ) وحدة واحدة لا يمكن تجزئتها مناطقيا ً وما قولنا الا اصطلاحا ً. فدورها التأريخي ثقلا ً دينيا ً– قياديا ً- إقتصاديا ً وسياسياً عبر سلطة مكة المكرمة – والمدينة المنورة – والدولة الاموية في الشام والعباسية في العراق والفاطمية في مصر.
وقد برز دور اقطار المشرق العربي حديثاً مع إكتشاف النفط وزرع الكيان الصهيوني على ارض فلسطين تعطيلا ً لاستحقاقات المشروع التحرري والوحدوي والنهوض بمعطيات النفط العربي .. وقد تعاظم دور اقطار المشرق العربي ببروز حركة التحرر العربي وبرنامجها الفكري القومي العربي بمدرستيه البعثية – الناصرية. وقيادة مصر العربية بعد ثورة 23تموز 1952م بالزعامة التأريخية لحركة التحرر العربي والمناداة بالوحدة العربية ومكافحة الاستعمار والفقر والتخلف. فدخلت مصر العربية بقيادة جمال عبد الناصر بكل ثقلها ووزنها وتلاقي المدرسة البعثية مع الناصرية في المشروع التحرري الوحدوي قبل قيام الوحدة المصرية – السورية. وتبلور الناصرية فكرا ً ايديولوجيّا ً بالدوائر الثلاث استراتيجيا [ الدائرة العربية – الافريقية – العالمية ] وليأخذ النظام العربي دورا ً فاعلاً ولاعبا ً في التوازنات الدولية وانتاج حركة الوفاق الدولي بين المعسكريين الشرقي (الاتحاد السفياتي ) والغربي (اوربا الغربية – امريكا ) وبحكم التكافؤ العسكري والاستراتيجي. ولكون النظام العربي قد تلازم مع حركة التحرر العربي بزعامة مصر العربية وإفشال كل محاولات إنشاء الاحلاف والمحاور الدولية على حساب المصلحة القومية العربية والهادفة لتطويق الوطن العربي وضرب حركة التحرر العربية. فلم يكن النظام العربي أسيرا ً للتفاعلات وانعكاسات صراع القوى في النظام الدولي ثنائي القطبية.
لقد كانت الناصرية تمثل الطموح والأهداف التحررية الوحدوية للعرب والانعتاق السياسي والاقتصادي من دائرة التبعية للاستعمار وآلياته فكانت الناصرية تمثل وتجسد الهاجس النقي للمشاعر العربية فالتصقت الجماهير بها وخاصة في المشرق العربي التصاقا ً عفويا ً بإحساس عربي صادق تجسيدا ً للحلم العربي بالوحدة العربية القادرة على قيام دولة العرب القومية القادرة على قهر كل اشكال التخلف والتأخر بمجابهة قومية لكل التحديات والتهديدات الاستعمارية المستهدفة للعرب ووجودهم وهويتهم القومية . فشكلت الناصرية أيديولوجية عربية معاصرة باشتراكية عربية ناهلة من روح الإسلام ساعية لتحقيق العدالة الاجتماعية بثنائية [ كفاية في الإنتاج – عدالة في التوزيع ] وبإرساء :
1- الديمقراطية السياسية المستندة على الحرية السياسية باعتبار حرية الكلمة هي المقدمة الاولى للديمقراطية وبضمان سيادة القانون.
2- الديمقراطية الاجتماعية المحققة لمجتمع الكفاية والعدل.
ولتحقيق دولة الوحدة العربية بهدف استراتيجي.
ولهذا إنطلقت الناصرية لشق طريقها بانتقالة ثورية واقعية عابرة لحالة الرومانسية – الحنينية المتغنية بالمجد التأريخي عبر تلمسها العفوي من الجماهير العربية دونما وجود لأي هيكلية تنظيمية – حزبية لها بزعامة جمال عبد الناصر.
فالناصرية شقت طريقها في التضاريس الوعرة للسياسة الدولية وموازين القــوى العربية – الدولية وصراعاتها ونفوذها ومرتكزاتها المرئية وغير المرئية عبر الاستقطاب والمحاور الثنائية ومعطيات الحرب الباردة. فلم تستسلم للضغوطات السياسية – والعسكرية – الاقتصادية إقليميا ً – دوليا ً .. فأصبحت الناصرية هي الواسمة للنظام العربي إقليمياً ومرتكزاته السياسية من خلال نصرة القومية العربية في صراعها مواجهة ومجابهة مع الإستعمار ومخلفاته: ثورة العراق 1958م – الثورة الجزائرية – حركة المقاومة الفلسطينية – ثورة اليمن – إسناد ثوار جنوب اليمن ولتنطلق ابعد إلى الدائرة الأفريقية دعما ً ومساندة لحركات التحرر الافريقية فنجد عامي 1960م -1961م حصول غالبية الدول الافريقية على الاستقلال وتشكيل منظمة الوحدة الأفريقية وتأخذ مصر العروبة دوراً قيادياً ًفيها لمرحلة ما بعد الاستقلال.. ومن ثم تنطلق إنطلاقة دولية عبر الدائرة الدولية إلى مؤتمر باندونع للبلدان الأفرو- آسيوية في نيسان 1955م وتشكيل كتلة عدم الإنحياز بقاعدة الحياد الإيجابي عبر ثوابت: السيادة الوطنية – مقاومة العنصرية والإستعمار. وهذه قد شكلت مرحلة متقدمة في التطور السياسي بنضوج الفكر الإستراتيجي للنظام العربي الفاعل والمؤثر في السياسة الدولية عبر الناصرية.
فالناصرية بعناصر تكوينها الاساسية تعني:
1- الوحدة العربية والدفاع عن العروبة بتلازمية مصيرية بين الوحدة والتحرر ومقاومة الإستعمار.
2- المجابهة مع الإستعمار وكل أشكال الهيمنة والسيطرة. وجوهر الناصرية تصفية الإستعمار وإزالة قواعده العسكرية – الثقافية – الإقتصادية في الوطن العربي بتلازمية إسناد ودعم حركات التحرر العالمية.
3- مقاومة الصهيونية باعتبارها حركة صهيونية عنصرية إستيطانية عدوانية فالناصرية كانت ولم تزل إنعكاساً اصيلا ً لآمال وطموحات الجماهير العربية من المحيط الى الخليج العربي المقهورة سياسيا ً واجتماعيا ً واقتصاديا ً. فهذه الجماهير قد لبت نداء الناصرية بعفويّة عربية متفردة إستجابة للطرح الناصري في التحرر والحرية للوطن والمواطن وإقامة العدالة الاجتماعية ودولة الوحدة العربية. هذا لم ولن يتم إلا عبر نضال جماهيري عربي بمشروع نهضوي وحدوي بمقارعة نضالية موحدة بفعل مقاوم للإستعماروالصهيونية وأدواتها وآلياتها بخوض معارك قومية وهذا لا يكون إلا بإنجاز قومي وحدوي بإستراتيجية قومية تنموية آخذة بأساليب العصر – تقدماً علميا ً- تخطيطاً وتنفيذا بكفاءة عبر قيادات رشيدة وبكفاءة سياسية – إدارية.
فمع إلتفاف الجماهير العربية وحركتها التحررية حول الناصرية وقيادها, إلا أن المشروع القومي الناصري لم يكن معتمداً على تنظيم سياسي قومي موحد. وهيكلية إلاتحاد الإشتراكي العربي قد إعتمد على بنائه وتكوينه على إتحاد قوى الشعب العامل. وبأساليب بيروقراطية وغياب الكادر السياسي والتنظيمي. وهنا لسنا في جانب التحليل والتقييم لتجربة إلاتحاد الإشتراكي العربي. لأن أية مرحلة تؤخذ بضروفها الموضوعية وتأثيرها على مسار الحركة التأريخية وحصيلتها دونما إغفال التحديات الكبرى التي كانت تواجه حركة التحرر العربي وطليعتها ولم تزل مكانياً وزمانياً. فهذه التحديات مجتمعة من الداخل والخارج قد اُعدت إعداداً فائقاً لإجهاض أي مشروع نهضوي عربي سواءاً كان بأسم الناصرية – او بأسم البعث – بأسم الاسلام وشواهد مشهدنا المأزوم تشرذماً وعدواناً وإحتلالاً عسكريا ً خير دليل فمن تهمة الإلحاد للقومية العربية الى وسم الإرهاب لأي حركة ممانعة او مقاومة قومية – إسلامية كانت والحرب على الإسلام بعد تحجيم المد القومي بأدوات إسلامية ليستكمل السيناريو سابق الإعداد بإضعاف حركة التحرر العربي بجناحيها القومي – الإسلامي وصولا ً الى نتائج على الأرض إسقاطا ً دقيقاً تنعكس إنعكاسا ً تكوينيا ً قوميا ً – إسلاميّا. يتمثل في:
1- إسقاط المرتكز الأيديولوجي القومي العربي الذي أساسه القومية العربية وتحرير فلسطين – والوحدة العربية.
2- خلق التصادمية بين القومية العربية والإسلام عبر تشكيلات وكيانات ومنظمات سياسية وحتى جهادية باسم الإسلام سعت ولم تزل تسعى تكفيرا ً للقومية العربية. فاستقوت هذه الكيانات بالدعم الخارجي ومباركة بعض أنظمة الحكم العربية على حساب القومية العربية. ولتنقلب الصورة على هذه الكيانات بعد عقود من تكوينها ومحاربتها بأسم مكافحة الإرهاب.
3- إختلاق تصادمية إسلامية – إسلامية بغطاء [ المذهبية – الاصولية – التكفيرية ] بعد الاستخدام الناجح لبعض الكيانات والتنظيمات الاسلامية في محاربة القومية العربية والتمادي اللامعقول لحد التكفير.
4- الحرب على الاسلام بغطاء دولي اولا ً وعلى العرب ثانيا ً باسم مكافحة الارهاب ان نجاح المشروع التفتيتي لحركة التحرر العربي وانحسارية المد القومي العربي وتراجع المشروع الاسلامي المقاوم قد اضعف حركة التحرر العربي – بمقدمات ونتائج نكسة العرب 1967 ورحيل جمال عب الناصر الى ربه بعد احداث ايلول بين فصائل المقاومة الفلسطينية والحكومة الاردنية 1970م.
5- مرحلة الحلول والصعود لأنظمة حكم شمولية وديكتاتورية [ جمهوري – ملكي ] وإكتسابها التوريثي لسد الفراغ القيادي لزعامة جمال عبد الناصر والهوس النرجسي بذلك قيادة للنظام العربي وتحجيم المد القومي العربي وإستبعاد المشروع النهضوي الوحدوي العربي وتطويق حركة التحرر العربي بقيمومة المرحلة التأريخية بوهجها الناصري وملحمتها القومية المقاومة فإذا بإنحسارية كارثية شهدتها الأمة العربية بخطين متوازيين تجسدا في:
1- إشكالية النظام العربي وغياب آليات العمل العربي المشترك بحكم الاطواق الخانقة لهذا النظام وانجراره إقتصاديا ً وسياسيا ً للتبعية الأمريكية سواءا ًكان بوعي أو بغير وعي بحكم القطرية وإشتراطات التكوين القطري بمرجعية خرائط سايكس – بيكو. ومحورية أنظمة الحكم والتجريب بجهالة التعاطي مع التحديات السياسية – الاقتصادية- العسكرية المواجهة للعرب جميعا ً والساعية لدخول العرب الى بيت الطاعة الأمريكية باستحقاقات وجود الكيان الصهيوني وأمنه ومشاريعه التأسيسية الأولى بضرب وحدة العرب وإستنزاف الثروات العربية وديمومة الضعف العربي.
2- إنحسارية الممانعة والمقاومة بعد انهاك حركة التحرر العربي عبر تصادمية مختلقة بأسم الإسلام ومن ثم ضرب الإسلام باسم مكافحة الإرهاب.
3- المحاولة التوريثية لقيادة الجماهير العربية بغطاء التعاطي الواقعي مع متطلبات المرحلة والمتغيرات الدولية. فإذا بإنكشاف الأقنعة الساترة للوجوه الكالحة رغم ارتدائها لعباءة القومية العربية وأعتمارها عمامة الإسلام.وباستحقاق اطاعة اولي الأمر – البيعة ذمة في الرقاب او عبر عمليات الترقيع الديمقراطي...
والتساؤل القومي العربي يطرح نفسه ما هو الحل ؟
والجواب: هو بإنبثاق حركة تجدد وتجديد لقوى الثورة العربية بحركة تحرر عربية لتحقيق فعل قومي وحدوي ديمقراطي مقاوم بمعطيات:
1- النزوع الفطري الوحدوي العربي.
2- النزوع التجديدي لآليات حركة التحرر العربي.
3- الإنحدار التأريخي وإنهزامية النظام العربي وخطابه السياسي والتبعية للمشروع الأمريكي. والإعلان السافر لعلاقات العشق غير المعلنة للبعض مع الكيان الصهيوني – السياسية – الاقتصادية.
4- الإنكفاءة القومية العربية وجودا ً مؤثرا ً وفعلا ً متفاعلا ًعبر القطرية بشقيها:
1) نظام الدولة القطرية – السيادة – الشرعية – الإعتراف بغطاء الشخصية الإعتبارية وفق القانون الدولي.
2) ترسيخ القطرية – شعبيا ًوسلوكا ًوممارسة بحكم التأسيس الإرتكازي للتكوين القطري وتجاذبية العلاقات القطرية بديلا ً عن القومية.
ان التجديد لحركة التحرر العربي لا تتم بالدعوات والتمنيات لكن عبر آليات متجددة مستلهمة تجارب الماضي ومؤسسة لمؤسسات بنيوية برؤية إستشراقية باستلهام معطيات القوة في الفعل والعمل القومي ودونما إقصاء أو وصاية لمكونات حركة التحرر العربي بعيداً عن التخندق والإنغلاف تحت لافتات سابقة بحنينية الماضي.
فالمطلوب اليوم جهداً قومياً وحدويّا باصطفاف قومي وحدوي إسلامي جامع لطاقات الأمة العربية وطلائعها المناضلة من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي فمعركة الأمة العربية هي معركة وجود ونهوض بمواجهة تأريخية إستثنائية تتطلبها ضروف المعركة على الصعيدين القطري بحكم الواقعية بوجودها واقعياً مختافاً ولو مؤقتا. وعلى الصعيد القومي كون الأمة العربية مهددة بوجودها تستوجب المواجهة بجهد قومي عربي موحد من خلال التفاعل مع معطيات حركة الجماهير العربية التأريخية وجوهر حصيلتها هو الإستقلال القومي من كل أشكال السيطرة والهيمنة والإبتزاز – السياسية – الإقتصادية فما أحوجنا كعرب لحركة تحرر عربية واعية وبزعامة [ فردية – جماعية ] تأخذ بالأمة العربية نحو أفاق التحرر السياسي واستقلالية صنع القرار سياسياً واقتصادياً بعيداً عن التبعية ولتكون هذه القيادة سادة لفراغ غياب جمال عبد الناصر الجماهيري والقيادي أجل هذه القيادة ستكون لها حراساً وجنوداً اذا ما لبت تطلعات الجماهير العربية.
سيذكرني قومي إذا جد جدهم
وفي الليلة الظلماء يفتقد القمر
فما أظلم ليالي العرب اليوم المأزمة إحتلالاً وعدوانية القتل والترويع وحرق المدن العربية من فلسطين إلى العراق إلى لبنان والى دارفور والصومال.
فهل يعي العرب اليوم ذلك وهل النظام العربي الرسمي بقادر على ان يقدم الاعتذار التأريخي بفشله في إيجاد الحد الأدنى من الثبات على الثوابت القومية العربية ؟؟.

الرعب النفطي عربيا ً ودوليا ً
لقد أصبح النظام العربي وتحديدا ً في المشرق العربي بعد غياب زعامة جمال عبد الناصر في 28/9/1970 م يفتقر إلى الناظم الجامع للعرب مع إنحسارية الدور القيادي لمصر العربية بثقلها في منظومةالعمل القومي. فلم يستطع السادات من إشغال هذا الفراغ على الرغم من الإنتصار والإنجاز العسكري التأريخي في حرب 1973م وإنعكاسية هذا النصر الى إنهزامية قدمت قرباناً على مائدة كامب ديفيد ولتشهد الأمة العربية إنحدارية كارثية ويصبح النظام العربي محكوماً بتبعية الإلحاق في عباءة النظام الرأسمالي الغربي بزعامة أمريكية.
إن النجاح الإستراتيجي الأمريكي في الهيمنة على هلالي النفط [ الأسيوي – الافريقي ] عبر كارتلات النفط [ صناعة – انتاج – تسويق ] وتأمين المصالح الإستراتيجية السياسية الخادمة لمصالها الإقتصادية وربط المنطقة العربية عبر التمدد الحيوي للأمن القومي الأمريكي بثنايئة الحـدود العائمة والمتحــــــــركة بتزاوج نظريتــــي التمـــــدد الاستراتيجي ( البرية – البحرية ) ولتقع الأمة العربية تحت طائلة الحرب الشاملة السياسية – الاقتصادية – العسكرية – الثقافية – الحضارية بأيديولوجية اممية العولمة وبإندماجية هيكلية للأمة العربية – نظاماً رسمياً وشعبياً – اقتصاداً وثقافة وبرامج تعليم وثقافة ثورة الإتصالات الإستهلاكية. طواعية او ترغيبا ً او تهديدا ً او إحتلالاً كما حدث للعراق اوبحروب الانابة العدوانية للكيان الصهيوني في لبنان او بالحروب الأهلية في السودان – الصومال او بسد الفجوات الإقتصادية بحكم ارتهان الإقتصاد العربي بالنفط وضعف القاعدة الإنتاجية للإقتصاد العربي ولتقطف الولايات المتحدة الأمريكية ثمار إحتلالها للعراق بانطلاقة في المشروع العربي ودول الجوار الاقليمي ككل لأحداث متغيرات سياسية – اقتصادية – اجتماعية وإعادة رسم الخارطة الجيوسياسية وفقاً لأهدافها الإستراتيجية وتتجسد في:
1- التصدي لحركة التحرر العربي وإشعال الحروب الأهلية والمذهبية.
2- التصدي للوحدة العربية وتعطيل آليات العمل العربي المشترك ومساندة القطرية.
3- خلق القوة الناعمة عبر إيجاد أحزاب وكيانات قومية – إسلامية تدور في فلكها.
4- خلق المجتمع الإستهلاكي – الكمالي المرفه بخدمات العمالة الأجنبية على حساب العمالة العربية ولتكوين أكثرية خطيرة في التركيبة السكانية ومهددة بإنفجارات هدامة مستقبلا إن لم نقل حاضراً.
5- صعود محور دول النفط في مركز الثقل العربي والتمييز التأريخي في صيرورته كحركة سياسية يراد لها قيادة منظومة العمل العربي المشترك بتاسيس اقتصادي بتراكمية العوائد المالية من بيع النفط العربي وما يقابله من قلة سكانية بالقياس لأقطار غير النفطية ذات الكثافة السكانية العالية.
وهذا التأسيس الإقتصادي – السياسي تحكمه ديكتاتورية النفط على قاعدة الإقتصاد الرأسمالي وآليات السوق الحر ( دعه يعمل دعه يمر ) ممارسة وتطبيقا ً بتوالدية الطبقات الإجتماعية التي تزداد حرمانا ً وفقرا ً وبطالة وبهجرة كارثية للعقول والكفاءات الى بلدان المنافي الطوعية والقسرية.
وسيادة فلسفة المداحيّن والطبالين الفكرية والسياسية والثقافية ووعاظ السلاطين سواءاً كانوا بالتفويض الديني أو شبه الألهي او بالشرعية – البيعة او الديمقراطية المزيفة وهذا بحد ذاته إنتصار للفلسفة الرأسمالية وانكفاءة قومية وانحسارية للمد القومي التحرري الوحدوي بالمشرق العربي وبإنجرار ذلك على الخارطة العربية كلها ( المشرق العربي – المغرب العربي ) بصعود صاروخي لقوى الردة العربية بالغطاء القومي – الإسلامي.
والإنزلاق نحو اليمين المحافظ وبتصنيع عالي الإتقان للحركات التكفيرية – العبثيّة – العدميّة وعلى بقايا هواة التغيير من رجالات الفكر والسياسة والأدوار والمناصب بتلاقحية النخب المؤهلة أمريكيا ً الخاضعين لقسم الولاء للجنسية الجديدة بعد سلخ الجلود ومناداتها بالإستقالة الطوعية او القسرية للعرب من القومية العربية والإسلام. ولتشكل تشكيلا ً برجوازيا ً مثريا ً في أحضان اقطار النفط العربية وبهدف إستراتيجي لتأسيس عربي لقطبية التراكم الإقتصادي والمالي في محور أقطار النفط بإرتكازية المركز المتخم ماليا ً وفقر أطراف هذه القطبية عربيا ً تسهيلا ً للتحكم بعملية صنع القرار في منظومة العمل العربي المشترك ولو بالحدود الدنيا سياسيا ً – اقتصاديا ً – اجتماعيا ً – ثقافيا ً بمحورية القيادة. وقد فاتهم ان الأمة العربية لا يمكن لها الإختزال محاوراً أو زعامات, فالزعامة تولدها الأمة من رحم المعاناة فهي لا تخلق بالمال ولا بالإعلام بل هي ولادة عسيرة لمعاناة الأمة ونضالها التراكمي عبر قواها الفاعلة.
إن التغير الدولي الخطير بعد إنتهاء الحرب الباردة وإنهيار الإتحاد السوفياتي وتسيّد الولايات المتحدة بقطبية أحادية قد أنجز على الأمة العربية أرضاً وشعبا ً وعلى المشرق العربي تحديدا ً بحكم النظام العالمي الجديد الذي يحكمه منطق التطور اللامتكافئ عبر نظرية التراكم الرأسمالي اعتمادا ً وتبادلا ً بين المركز والأطراف بحاكمية الترابط الكامل بإعتباره نظام إنتاج بالنمط المتجرد وبمستوى متغيرات العلاقة بين الأمم والدول في مرحلة تأريخية محددة وتطورها عبرالمستويات التكنولوجية والتوازن السياسية – العسكرية داخل منظومة الرأسمالية وقد تمثل الفوز الأمريكي بالحرب الباردة بصعود المحافظين الجدد بايديولوجية دينية [ صهيو- مسحي ] والإشهار العلني بوجود عدو أيديولوجي اممي يتمثل بالإسلام المنتج (للإرهاب) ليشهد العالم والعرب فصلا ً جديداً من فصول الإستعمار والعدوانية صراعا ً وتصارعا ًبضرورة الصراع التأريخي للرأسمالية بحتمية وجود عدو تصارعه.
فجاء إحتلال أفغانستان وإحتلال العراق إسفاراً عن صيرورة سياسية في مشروع الهيمنة الأمريكية على الوطن العربي أولا ً من خلال ( مربع العراق – سوريا – السعودية – دول الخليج العربي ) وإحتلال العالم ثانيا ً إنطلاقا ًمن الوطن العربي: عسكريا ً – إحتواءا ً افغانستان / الهند – باكستان /اندونوسيا ً – ماليزيا بعد الإحتواء الصلد لرأس الهلال النفطي – الجيوستراتيجي في اسيا الوسطى.
والإنتقال المتلاحق إستثمارا ً إستراتيجيا ً عبر نظرية التعويم للحدود لأقطار المغرب العربي بسياقات التوسع الإستقطابي للهلال النفطي الأفريقي الجزائر –ليبيا – نايجيريا دونما إغفال دول دلتا نهر النايجر الغنية باليورانيوم.
فمع تلاحق الأحداث لما بعد إحتلال العراق على خلفية شلل النظام العربي وبمقدماته الإنهيارية نجد ما ياتي:
1- الخضوع لخط التسوية السلمية مع الكيان الصهيوني والرعوية الأمريكية لها وللكيان الصهيوني معا ً.
2- مسايرة النظام العربي للنظام العالمي الجديد بحكم الإرتباط بالرأسمالية.
3- تفتيت الجهد الإحتياطي والمخزون للأمة العربية من خلال آليات القطرية العاجزة عن الدفاع عن نفسها وعدم تمكنها من بناء إقتصاد متكامل من جهة ومن جهة أخرى بثأرية الحروب العربية – العربية والتنافس الزعامي حلولاً في صنع القرار في منظومة العمل العربي بعد خروج مصر من دائرة الصراع العربي – الصهيوني. فهذا التفتيت قد جاء على خلفية:
1) تصادمية الإسلام بالقومية العربية.
2) تمزيق الوحدة الوطنية داخل الأقطار العربية عبر الحروب الأهلية.
3) تأجيج الطائفية والمناداة بدولة الأقليات, دولة قبطية في مصر / دولة للبربر في الجزائر / دويلات الطوائف في لبنان / الدولة الكردية في العراق / إشعال الحرب في الصومال / المناداة بدولة شيعية شرق السعودية ودولة دينية في الحجاز / إبقاء مشكلة الصحراء المغربية بلا حل.
إن المشروع الأمريكي بأهدافه الاستراتيجية المتعاقبة يسعى إلى أولاً وأخراً للاستحواذ على النفط العربي والعمل على الربط السياسي – الاقتصادي - الثقافي لأقطار النفط العربية وللأمة العربية بالسياسة الاستراتيجية الأمريكية وتجذير ذلك بالتبعية المطلقة وتنمية المجتمع الاستهلاكي إستنزافاً للموارد والمداخيل المالية لعائدات النفط عبر الصرف بالدولار والتلاعب بسعره وقيمته التداولية. مما أوجد حالة من التدهور المالي والنقدي تحت طائلة المديونية والخسائر في أصول الأموال العربية. فالنفط العربي قد صار سيفاً مسلطاً على العرب من حيث:
1- إستقواء بعض أنظمة النفط مالياً وسياسياً على بقية الأقطار العربية وابتزازها سياسياً واقتصادياً.
2- استقواء بعض أنظمة على شعوبها بإمساكها بالعائدات المالية ولتديرها في مشاريع فاشلة [ صناعة عسكرية – خطط تنموية ] ودونما بناء دولة عصرية اقتصادياً واجتماعياً ولتجد نفسها أمام تراكمية هائلة من المديونية [ العراق – الجزائر ]
3- البعض قد استثمر الفوائد المالية من بيع النفط في تسابقية عمرانية لبناء المدن على أخر طراز بخصوصية متفردة كما هو حاصل في السعودية – الأمارات – قطر – الكويت, وبالمقابل منها نجد انعدام المؤسسات الصناعية الإنتاجية القطرية – القومية سواءاً كان بالاستثمار أو المشاركة في المشاريع الثنائية / الزراعية – الحيوانية – الصناعية.
إن الثراء المالي لأقطار النفط العربية في المشرق العربي التي تشكل أقلية سكانية من المجموع السكاني العربي بأكثريته الفقيرة الرازحة تحت قيود المديونية الخارجية قد أوجد تفاوتاً مخفياً في تراكمية رأس المال للأقلية العربية وجوع الأكثرية بالمنظور القومي والأطواق الخانقة للمديونية الخارجية وتراكم فوائدها هذا من جهة ومن جهة نجاح المشروع الأمريكي بالربط والتبعية سياسياً واقتصادياً للأقطار العربية الفقيرة والنفطية بالاقتصاد الرأسمالي بقوة الرعب النفطي وتراكمية الأموال والأكثرية العربية الجائعة مما أوجد أعباء إضافية لأقطار النفط العربية وغير النفطية انعكست مدياته إلى:
1- إتساع مديات نطاق الأمن الداخلي انجراراً على هامش الحرية والممارسة الديمقراطية بتراكمية وراثية.
2- قمع أية معارضة جماهيرية وغياب الرقابة على أبواب صرف الأموال وعملية صنع القرار السياسي.
3- تشكيل تبعيّة اجتماعية قاعدتها التبعيّة والتخلف والسيادة القطرية المنقوصة بواقع التجزئة.
إن ما يدور في المشرق العربي من احتلال وصراع وعدوان صهيوني قد استنزف المشروع النهوضي العربي [ قطرياً- قومياً ] وهذا بحد ذاته يسعى لتكريس مفهوم المشرق العربي بإلحاقية جيوسياسية بقيادة الكيان الصهيوني عبر ولادة قيصرية من رحم المشروع الأمريكي بما يسمى الشرق الأوسط الجديد بتناغمية النموذج الإسلامي التركي وبغطاء الشرعية الدولية بتأسيس سابق الإعداد والتهيئة عبر التبعية الاقتصادية ومن ثم السياسية من خلال ديكتاتورية الرعب النفطية وليعيش المشرق العربي تجاذباً مؤسساً له باستحقاقات النفط ورعبه المخيف إنقطاعاً بإمساك العرب بثرواتهم وبين إنحسار المد القومي والمشروع النهوضي الوحدوي.
والحملة الأمريكية بوسم أية ممانعة والمقاومة العربية وسماً (بالإرهاب ) للمشاريع الصهيو-أمريكية.
فهل يعي العرب مالهم وما عليهم اليوم وغداً في محكمة التأريخ؟.






ياسين جبار الدليمي
E- mail: Orooba Yassen @ Yahoo.com
ياسين جبار الدليمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-01-2007, 08:45   #2
فائز البرازي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 10,382
فائز البرازي is on a distinguished road
افتراضي المشروع الناصري ، ونقيضه

الأخ العزيز الأستاذ / ياسين جبار الدليمي
تحية الحياة والمقاومة :

أثريتنا بدراسة تحليلية علمية من الواقع ، والنتائج ، والرؤى المشاهدة حاضرآ وإستشراف المستقبل .
وإن ليس هناك مايمكنني إضافته ، فإسمح لي ومن دراستك تحديد بعض خطوطها العامة ، لمشاركة أوسع من قبل الأخوة .

1- [ التكوين الأساسي للمنهج الناصري ] .

2- توجه أعداء الأمة : [ إضعاف حركة التحرر العربي بجناحيها القومي - الإسلامي ] .

3- [ التساؤل القومي العربي يطرح نفسه .. ماهو الحل ؟ ]
لقد تفضلت بطرح أجوبة علمية منهجية لتتجسد على أرض الواقع ، وفق آليات متجددة مستلهمة
تجارب الماضي .

4- تقديم واضح ومحدد حول : [ المخطط الإستعماري الإستراتيجي ، وأدوات تنفيذه الخارجية والداخلية] .
إن وضوح المخطط العدواني ، يستتبع محاربته بنقاطه ، والتصدي له من خلال إستراتيجية عربية مقابلة
وواضحة لالبس فيها ولا مهادنة ولا إستسلام .

5- الرؤية العلمية لمفهوم التنمية الإقتصادية والإنسانية : [ تجديد الفكر والوعي - الصناعة - التصنيع ] .

بكل تقدير أحييك .
فائز البرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 01-14-2011, 06:02   #3
زارا 678
عضو زائر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 1
زارا 678 is on a distinguished road
افتراضي

- Provide a clear and specific about: [colonial strategic plan, and tools for implementation of internal and external].
The clarity of the planned aggressive, fight Banagath entails, and address through a strategy of Arab Interview
Clear and unambiguous and to appease or surrender.

5 - the scientific vision of the concept of economic and human development: [the renewal of thought and awareness - Industry -
it must to be a Islamic nation
__________________
ZARA
زارا 678 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 الفكر القومي العربي


سكاي نيوز رويترز بي بي سي   العربية  
الحياةالشرق الأوسطالقدس العربيالعرب
الأخبار   السفير النهار
صوت الأمة المصري اليوم الشروق اليوم السابع الدستور     الأسبوع الوطن البديل 

اخبار اليوم الأهرام الأهرام العربي الجمهورية
البيان  الإتحاد
الغد الدستور الأردنية الرأي


إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.