.

المدرسة الفكرية الناصرية في شبه الجزيرة العربية والخليج العربي - منتديات الفكر القومي العربي
  


 الفكر القومي العربي
آخر 5 مشاركات
(ذكر اللـه):أن سيدنا موسي مصري! (الكاتـب : النائب محمد فريد زكريا - )           »          كيف يفكر بعضهم ؟؟؟ (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          اخرج من القاعـة ان كان لديك ذرة كوامـة يا محتل ... (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          بيان اطلاق اللجنـة القومية لتنظيم مئوية جمال عبدالناصر (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          القومية العربية (الكاتـب : ناصر السامعي - )


  
العودة   منتديات الفكر القومي العربي > الملفات > ملفــــــــــــــــــــــــــات > الوحــدة العربيــة
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  
قديم 09-29-2007, 07:04   #1
ياسين جبار الدليمي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 954
ياسين جبار الدليمي is on a distinguished road
افتراضي المدرسة الفكرية الناصرية في شبه الجزيرة العربية والخليج العربي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحْيمِ
( وإنَّ هذهِ امتُكُمْ أمةً واحدةً وأنا رَبُكُمْ فاتقونِ )
مركز العروبة للدراسات الاستراتيجية
العراق – بغداد
E-mailroobayassen@yahoo.com

المدرسة الفكرية الناصرية في شبه الجزيرة العربية والخليج العربي
دراسة تحليلية – استراتيجية










ياسين جبار الدليمي
oroobayassen@yahoo.com
ايلول /سبتمبر/2006

مع عصر الانحطاط الذي لف الأمة العربية منذ سقوط الدولة العربية في بغداد 656هـ وتعاقب الحقب الاستعمارية بأشكالها وأساليبها المتعددة والمتنوعة قديماً وحديثاً أخذت ملامح نهضة فكرية قومية عربية بالتبلور باستلهامية ثنائية للموروث العربي الإسلامي بكل العمق الحضاري وبمعطيات الطاقات العربية الكامنة منذ بزوغ مدارس التنوير القومية ولتتجسد هذه النهضة تجسداً فكرياً في الأوساط العربية التي استطاعت إن تحرك أجيالاً عربية متعددة ومتعاقبة رافضة لواقع حال الأمة العربية . ومقاومة للسيطرة الاستعمارية السياسية – الاقتصادية – الثقافية وكان محركها الأساس هو الشعور والإحساس بالانتماء للأمة العربية الخالدة عبر التعبير الصادق للقومية العربية انتماءاً وشعوراً رسخه تاريخياً الإسلام كدين وحضارة وبفعل اللغة العربية الجامعة كأداة تواصل وخطاب للعرب على الرغم من محاولات طمسها وبفعل الوحدة الجغرافية للوطن العربي والتفاعل الاجتماعي .
فالأرض العربية والتفاعل هما الموحدان للضمير والمصالح أمام التحديات والتهديدات الرامية لطمس الهوية القومية العربية . فوجود العرب قد خلقه الوجود التكويني التاريخي والموضوعي واشتراطات التكوين للأمة .
والفكر القومي العربي يهدف إلى توحيد العرب في دولة قومية عربية واحدة ولم يزل يسعى لذلك ولمواجهة كل التحديات ..فقد عبرت الجماهير العربية على امتداد ساحة الوطن العربي عن عمق هذا الانتماء عبر المشاعر القومية اتجاه ما يحدث في هذا الجزء أو ذاك من الوطن العربي من خلال الاحتجاج والاضرابات والمظاهرات بتضامنية قومية عربية رغم وجود الحدود الهندسية والقطرية المجسدة لمرتسمــــــات ( سايكس – بيكو ) . وانزراع الكيان الصهيوني في الجسد العربي إلا تجسيداً لذلك بل ويتعدى إلى إعاقة التلاحم الطبيعي للأرض العربية ( الآسيوي – الأفريقي ) وتعطيل أي مشروع نهضوي تحرري وحدوي للعرب بعدوانية توالدية على العرب وإيقاف عجلة التطور العلمي – الاقتصادي – الاجتماعي واستنزاف للطاقات العربية البشرية – الاقتصادية عبر حروب إستباقية بعدوانية مبرمجة بحكم استحقاقات استعمارية وتبعية اقتصادية بمرتسمات ( المدرسة الاقتصادية الرأسمالية ) سواء بثياب الاستعمار القديم والحديث وتحت مسميات ومنتجات عالم العولمة المبشر بها حديثاً , في رسم خارطة جديدة للوطن العربي بمشروعي الشرق الأوسط الكبير , والجديد تحت زعامة وقيادة الكيان الصهيوني عسكرياً - سياسياً – اقتصادياً .
نعم إن للسياسة استحقاقات وللاقتصاد ضرورات وللموقع الجغرافي ضريبة ندفعها دماءاً واحتلالات متعددة ومتوالدة . لكن للوحدة العربية استحقاقات بحكم ما تشكله الأمة العربية من تشكيل قومي وحدوي سياسياً واقتصادياً . فلم تغفل القوى الاستعمارية استحقاق هذه الوحدة وبروز العرب بتكوينهم القومي العربي الموحد بخصائصه البشرية وقوته الاقتصادية وموقعه الجغرافي . وبمعطيات الإسلام تسلحاً روحياً يجعل من العرب مؤثرين في دول وشعوب العالم الإسلامي . ولهذا أصبحت الوحدة العربية من المحرمات على العرب بل ومن المهام الاستراتيجية لكل القوى الاستعمارية لا يمكن تجاوزها باعتبار هذه الوحدة من مهددات الأمن الوطني لهذه القوى الاستعمارية .. ولهذا نجد الوعي القومي العربي قد تصاعد تصاعدأ ايجابياً بارزاً وقد أثرت أفكار المصلحين العرب الوعي القومي العربي بمناهج سياسة وفلسفية : من إثارة الوعي الديني والنزعة الجهادية لمحاربة الاستعمار ونبذ الطائفية والمذهبية وبتوحد إسلامي أو بإحياء القيم العربية الإسلامية والمناداة بالحرية والعدل والمساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية . إذن الوعي القومي العربي قد تصاعد بفعل عوامل سياسية وفكرية وجدت الأرض الخصبة في الجماهير العربية تقبلاً وتفاعلاً وسم الأمة العربية بتميز واقعي بأبعاد سياسية واقتصادية وثقافية وفكرية وتجسد ذلك بالفكر القومي العربي المتلاقح ايجابياً مع الاتجاهات الفكرية دون خروجه عن ثوابته القومية والموروث العربي الإسلامي ولهذا وجد الفكر القومي العربي الحاضنة الجماهيرية على امتداد الساحة العربية عامة والساحة العربية في شبه الجزيرة العربية والخليج العربي خاصة . فنمت التيارات والمنتديات والجمعيات السياسية والثقافية والأدبية والاجتماعية . لقد مرت منطقة شبه الجزيرة العربية والخليج العربي أرضاً وشعباً بمرحلتين حاسمتين بل ومتميزتين هما :
1- مرحلة ما قبل النفط
2- مرحلة ما بعد اكتشاف النفط
1- مرحلة ما قبل النفط :-
مر شعبنا العربي في شبه الجزيرة العربية والخليج العربي بظروف قاسية من شظف العيش وضيق الحال وكسب لقمة العيش من عمل يده وجهده البدني في بيئة ذات طبيعة قاسية وحياتها شاقة وهذا افرز بيئة اجتماعية – اقتصادية قد افرزا بيئة سياسية فنجد التحالفات القبلية والزعامات ( الشيوخ ) والقاعدة العامة – العمال – أرباب المهن – فقراء القبيلة .
وبالمقابل نجد القوة الاستعمارية بجبروتها تشن الهجمات والغزوات لكسر شوكة المقاومة والممانعة منذ عصر الاستكشافات الجغرافية فنجد أبناء عمان والقواسم يتصدون للغزوات الأوربية في بحر العرب ومداخل الخليج العربي
ببسالة وتضحية وإقدام وتستمر المقاومة متوالدة في أجيال أبناء شبه الجزيرة العربية – والخليج العربي جيلا بعد جيل .
2- مرحلة ما بعد اكتشاف النفط :-
لقد كان لاكتشاف النفط التأثير الكبير في أنماط الحياة الاجتماعية – الاقتصادية – السياسية حيث تم اكتشاف النفط في :
1- البحرين 1934م
2- المملكة العربية السعودية 1938م
3- الكويت 1938
4- الإمارات 1962م
5- عمان 1967م
وهذه الأنماط أخذت أبعاداً من حيث تكون الطبقة العاملة المحلية أو الوافدة وتشكل النقابات والجمعيات وتجلت في :-
1- النقلة النوعية في الحياة الاقتصادية وانعكاس ذلك على مناحي الحياة الأخرى تطوراً نوعياً من حيث الأجور – الرواتب – فرص العمل – السيولة المالية ومن حيث البناء الاجتماعي – الثقافي
2- تشكل الوعي السياسي عبر منظومات ثقافية واجتماعية وبتفاعلية العمالة العربية الوافدة دونما إغفال منظومة الوعي القيّمي لدى أبناء شبه الجزيرة والخليج العربي بحكم المتغيرات التي شهدها الوطن العربي ما بين الحربين العالميتين بدلالاتها التحررية القومية 1920م عام الثورات القومية العربية ضد السيطرة الاستعمارية بمرتسمات (سايكس- بيكو)
3- انكشاف المستور من علاقات التبني الاستعماري للحركة الصهيونية باستمرارية الهجرات الصهيونية إلى فلسطين سعياً لقيام الكيان الصهيوني وحماية وجوده بالإعلان الثلاثي ( بريطانيا – فرنسا – أمريكا )
4- إستحواذ إيران على إقليم عربستان 1925م بحاكمية المخزون النفطي – والغازي والموقع الجغرافي الإشرافي على ضفتي شط العرب والخليج العربي وبمباركة بريطانيا . وحالة القلق التي طفت على أبناء شبه الجزيرة العربية والخليج العربي من انعكاسية اكتشاف النفط على وجودهم القومي العربي وهويتهم العربية بانجرارية استعمارية تنافسية ( إقليميا-دولياً) .
5- بروز الحرب الباردة بقطبيها الولايات المتحدة الأمريكية الساعية للحلول في مناطق النفوذ البريطانية – الفرنسية . والاتحاد السوفياتي المرتدي العباءة الإيديولوجية الماركسية والحالم بالسباحة في المياه الدافئة العربية (البحر المتوسط – الأحمر – بحر العرب – الخليج العربي )
6- قيام ثورة 23 تموز 1952 م وبروز الدور القيادي لمصر العربية بقوتها الناعمة وبزعامة جمال عبد الناصر لحركة التحرر العربية ومبايعة الجماهير العربية لقيادته التاريخية بعفوية صادقة .
7- تشكل الدولة القطرية العربية باستحقاقات خرائط سايكس – بيكو وتنامي الحركات الإصلاحية المنادية بضرورة توظيف الثروات النفطية تأسيساً لقيام دولة عصرية حديثة ....
إن الفكر القومي العربي قد شهد تطوراً كبيراً بعد قيام ثورة 23تموز 1952م في عموم الوطن العربي عبر محطات بارزة ولتشهد حركة التحرر العربية انتقالة أكثر تقدماً وتوافقاً مع المدرسة الفكرية الناصرية التي رسمت للعرب مشروعهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والوحدوي من خلال البرنامج التحرري من كل أشكال السيطرة الاستعمارية السياسية الاقتصادية والثقافية والانتقال السلمي لبناء دولة الوحدة العربية بعيداً عن الاستقطاب الإقليمي والتحالفات الدولية من خلال تحرر القرار السياسي والاقتصادي والإقرار بالنهج الديمقراطي وبناء المؤسسات الديمقراطية . وهذه المحطات هي :
1- تأميم قناة السويس
2- صد العدوان الثلاثي (بريطانيا – فرنسا – الكيان الصهيوني )
3- تطور الدعم الناصري لحركة التحرر العربية من الدعم المعنوي إلى العسكري بالأسلحة والتدريب
4- دعم حركات التحرر الوطنية في أفريقيا- أسيا- أمريكيا اللاتينية
إن عرب شبه الجزيرة العربية والخليج العربي عرباً اقحاحاً وانتمائهم العروبي فطرياً لا يحتاج لدليل أو شهادة إثبات وبحكم وعيهم العالي بحقيقة وجودهم القومي العربي فقد كانوا الأكثر اندفاعاً وتفاعلاً مع الأحداث القومية رغم العنت والفقر والحرمان ونظام القبيلة , وتكالب القوى الاستعمارية وشراستها في إحكام قبضتها على هذه المنطقة العزيزة على كل العرب في زمن الانحطاط وضعف الدولة العربية البنيوية بأنجرارية سقوط الدولة العربية في بغداد سنة 656هـ وبتراكمية التجزئة القومية وبمرجعية الأوضاع الاجتماعية – الاقتصادية – السياسية .
ومن هذا الوعي المتميز والثابت بمعطيات الأمة العربية وقدراتها ممانعة ومقاومة وضرورة إطلاق قدراتها الكامنة تأسيساً وحدوياً قومياً نحو آفاق القوة والمقاومة والبناء .. فنجد جذوة الفكر القومي العربي متقدة في أوساط المثقفين والقوى الاجتماعية الفاعلة في الوسط الجماهيري في شبه الجزيرة العربية والخليج العربي وخلال عقد الخمسينيات من القرن الماضي نجد تشكيلات للعمل الجماهيري لتتحول فيما بعد إلى مجموعات للعمل القومي والثوري وقد كان المحرك الرئيسي هو الفكر القومي العربي والتفاعلات السياسية ومعطياتها لما بعد نكبة العرب في فلسطين 1948م في كل من :
1- المملكة العربية السعودية :-
كانت ولم تزل شبه الجزيرة العربية تمثل ضلعاً من أضلاع المشرق العربي تاريخياً كونها الموطن الأول للعرب ودينياً بحاكمية قدسية الأرض مهبطاً للوحي والوجود الروحي بقدسية البيت الحرام في مكة المكرمة والمدينة المنورة عاصمة الدولة العربية الإسلامية الأولى وحاضنة الجسد النبوي الشريف للرسول العربي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وعاصمة الخلافة الراشدية . وحديثاً مركزاً عربياً سياسياً بالثقل الاقتصادي المتميز عالمياً تأثيراً وتطوراً عبر حقب التشكل للملكة العربية السعودية . كونها المصدر الأول للنفط عالمياً وتنامي ثقلها السياسي والقيادي عربياً وإسلامياً .
لقد تميزت علاقات مصر العربية بزعامة جمال عبد الناصر مع المملكة العربية السعودية تميزاً نوعياً بعد تأييد ودعم المملكة لقرار التأميم والمساندة المطلقة لمصر أبان العدوان الثلاثي 1956م . وهذه العلاقة المتميزة قد ميزت الفكر القومي العربي بمدرسته الناصرية انتشاراً وقبولاً شعبياً مذهلاً تجسد في الزحف الجماهيري لأبناء المملكة العربية السعودية إلى مطار الظهران في الدمام لاستقبال جمال عبد الناصر في زيارته التاريخية في 23/9/1956م . وتعبيراً عن التأييد للمشروع التحرري العربي فهذه الحماسة لم تغفلها قوى الاستعمار في حساباتها ولتنجح لاحقاً في زرع روح العداء والاحتراب بين القيادة السعودية والمصرية تجسدت أكثر وضوحاً في أعقاب ثورة اليمن 1962م . ودعم المملكة للإمام البدر والقبائل اليمنية المتمردة . وليشهد الوطن العربي وللأسف المحاور الإقليمية بانعكاسية محزنة على مجمل مسار حركة التحرر
العربية والمشروع الوحدوي العربي وبذلك خسرت حركة التحرر العربية موقفاً مهماً وثقلاً سياسياً واقتصادياً كاد يتشكل من جناحي مصر والسعودية لو قيض لهما التلاقي الوحدوي ولو بالحد الأدنى من التنسيق السياسي – الاقتصادي لأحدث متغير كبير في موازين القوى لصالح الأمة العربي ومشروعها التحرري النهضوي باتجاه قيام دولة العرب القومية . وهذا برأينا نقولها بمرارة ( انه نجاحاً باهراً يسجل للولايات المتحدة الأمريكية في إبعاد وإخراج المملكة العربية السعودية عن مصر العربية وخسارة كبيرة لحركة التحرر العربية وللمشروع النهضوي الوحدوي العربي ) .
إن بث الفرقة بين أهم قوتين عربيتين صاعدتين في التاريخ العربي الحديث لما بعد الاستقلال السياسي قد جلب للأمة العربية خسارة كبيرة تجلت صورها في :-
1- عزل المملكة العربية عن محيطها العربي بانكفاءة محزنة في عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي .
2- إبعاد المملكة العربية السعودية عن لعب دورها التاريخي في حركة التحرر العربية ولو بالحد الأدنى (منظومة العمل العربي المشترك) وقد بان ذلك جلياً بعد خروج مصر العربية من دائرة الصراع العربي – الصهيوني والثقل العربي في التوازن الاستراتيجي مع الكيان الصهيوني .
3- تنبه الإخوة الأشقاء في قيادة المملكة العربية السعودية لغياب دورهم القيادي عربياً بعد نصف قرن من ذلك والانكفاءة القومية الوحدوية بعد احتلال العراق وبروز الدور الإيراني إقليمياً . وباختراقات داخلية تطال الجدار الحديدي للملكة العربية السعودية في مقتلٍ داخلياً وبعد انكشاف لعبة الموازنات الدولية .
4- تفرد القوى الاستعمارية بالزعامة الناصرية وبعموم حركة التحرر العربية بعد تحييد المملكة العربية السعودية عن دائرة الصراع مع القوى الاستعمارية الخارجية . مما أوجد حالة من التشرذم والتشتت في قوى الأمة العربية . والتفرد بالأقطار العربية تفرداً إبتزازياً وهيمنة واحتلالاً .
لقد تجسد الفكر القومي العربي بمدرسته الناصرية في أكثر مـن تنظــــيم في شبه الجزيرة العربية ( المملكة العربية السعودية ) :
1- الأمراء الأحرار 1962م وهم من أبناء الأسرة السعودية ومن ثم إعلانهم عن قيام جبهة التحرير العربية .
2- اتحاد شعب الجزيرة العربية بزعامة ناصر السعيد .
وإننا نرى من منطلق الحرص القومي العربي وللأمانة التاريخية بحكم التعاطي مع الواقع القومي العربي برؤوية وحدوية صادقة :
1- إن العرب اليوم أنظمة حكم رسمية وجماهير يقفون جميعاً عند خط الهاوية بعد أن تجاوزوا بفرقتهم خط الشروع إلى التشكل الوحدوي وعلى أنظمة الحكم تقديم الاعتذار التاريخي وبشجاعة الشجعان والاعتراف الشجاع بان مصيرهم جميعاً مهدداً . ولا بد من وضع الخطط الوقائية أولاً والمعالجة ممانعة ومقاومة لخطط تكسير عظام العرب ثانياً .
2- إن تنبه الإخوة الأشقاء في قيادة المملكة العربية السعودية مؤخراً بان الهوية القومية للعرب مهددة . نتمنى أن تكون ناقوس عمل عربي برؤية وحدوية عبر مشروع عمل وحدوي عربي إنقاذي .
3- إن الوقوف بعقلانية عند الأسس التكوينية لمشروع التصادمية المختلقة بين القومية العربية والإسلام وتحديد آلياتها ونطاقها الزماني والمكاني .فلا بد هنا من المراجعة ببراءة الذمة أمام الله ( سبحانه وتعالى ) وأمام الأمة العربية وأمام التاريخ .
علماً أن الفكر القومي العربي بمدارسه الفكرية عموماً والمدرسة الناصرية قد حددت ذلك منذ نهاية عقد الخمسينيات من القرن الماضي وشخصت إن بروز التصادم المفتعل بين القومية العربية والإسلام هو بإسناد قوى مهددة للوجود العربي والإسلامي معاً .
وشواهد مدارس التكفير والإرهاب المستورد عبر القارات قد طال الجميع أنظمة حكم وجماهير قوميون عرب إسلاميون ودين إسلامي بالجوهر والموضوع عبر آليات وأدوات غابت عن الكثير مدياتها ولتكشف البراقع وكل الأردية فما آن الأوان للوقوف بشجاعة أمام هذا وذاك فعسى وعسى ؟؟


ثانياً : الكويت :-
لقد كان لأبناء الكويت قصب السبق تميزاً في إنشاء المنتديات والجمعيات بحكم نشاط الحركة القومية العربية وأحزابها وجمعياتها التاريخية العاملة في العراق في مرحلة ما قبل الحرب العالمية الأولى . والتطور الاجتماعي لما بعد مرحلة اكتشاف النفط . ورجوع أبناء الكويت الدارسين في الأقطار العربية وتأثيرهم المتميز في بيئتهم الاجتماعية بمعطيات التفاعل مع القضايا القومية وأتقاد الشعور القومي لأمة خالدة بالأمجاد . وما أن حطت الحرب العالمية الثانية أوزارها حتى وجدت البيئة القومية الكويتية نفسها في تماس مباشر مع الفكر التحرري النهضوي انسجاما مع الأحزاب والتيارات القومية في الساحة العراقية وقيام ثورة مايس 1941م في العراق وقمعها بريطانيا بإعدام قادتها ( العقداء الأربعة ) .
وليشهد مطلع عقد الخمسينيات قيام ثورة 23 تموز 1952 وبروز الفكر التحرري النهضوي الوحدوي للمدرسة الناصرية ولتجد الساحة الجماهيرية للكويت الشقيقة التفاف عفوي حول زعامة جمال عبد الناصر دونما تبشير رسمي أو حكومي أو حزبي . لذا نجد الحركة السياسية في الكويت أكثر انفتاحاً بل والأسبق تاريخياً وتكويناً من غيرها في منطقة شبه الجزيرة العربية والخليج العربي . فأصبح التيار القومي الناصري اكبر التيارات السياسية بل والابلغ والأكثر تأثيراً في المشهد السياسي وبوعي سياسي تحرري بحكم برنامجه السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمتعاطي معالجة واقعية وبموضوعية للمسائل المصيرية :
1- الاستقلال الوطني
2- السيطرة على الموارد الوطنية
3- رفض التبعية السياسية – الاقتصادية
وقد كان في اولويات التيار القومي الناصري في الكويت هي قضية الاستقلال القومي العربي بكافة أبعادها ومظاهرها .
إن الحركة القومية العربية في الكويت الشقيق لها من العمق والتجذر في المجتمع الكويتي تاريخياً بانفتاحية قومية فنجد علاقات التعاون والتلاقي مع :
1- الجمعية الإصلاحية في البصرة (برئاسة السيد طالب النقيب ) وامتدادها .
2- الكويت وعربستان وتحديداً بثقلها في مدينة المحمرة حينما كانت إمارة وعلاقة هذه الجمعية فكرياً وسياسياً مع حزب اللامركزية في مصر .
3- حركة القوميين العرب وتأثيرها الواسع والمتميز جماهيرياً في الكويت بعد عودة د.احمد الخطيب من بيروت منهياً دراسته في كلية الطب 1952م . ونشاطه المتميز في الأوساط الاجتماعية وتأثيره في الوسط الثقافي وتلاقيه مع وسط مشبع بالثوابت القومية فتم تأسيس النادي الثقافي القومي . ومع تبني حركة القوميين العرب للنهج الناصري ومبايعتها للزعامة الناصرية ما بعد قرار تأميم قناة السويس وصد العدوان الثلاثي 1956م . فقد حقق النادي الثقافي القومي انتشاراً واسعاً انعكس على تعاظم التيار القومي العربي في الكويت بل وتعداه تأثيراً ونفوذاً إلى البحرين وقطر بحكم الظروف الملائمة لنمو وتصاعد حركة الثورة العربية بمدرستها الفكرية الناصرية . فتركز وجودها وتدعمت قواعدها وتكللت نجاحاتها المتميزة سياسياً بفوزها في الانتخابات البرلمانية للجمعية الوطنية الكويتية باثنتي عشر مقعدا ولتكون أول كتلة برلمانية معارضة , وللأمانة التاريخية قولاً ( إن الأخ المناضل د. احمد الخطيب قد نذر نفسه للجماهير العربية وأهدافها في الوطن العربي عامة وفي الكويت بتميز الفرسان .)
واستطاع من إصدار مجلة الإيمان التي تكونت أسرة تحريرها من الإخوة : احمد السقاف / د. احمد الخطيب / يوسف إبراهيم الغانم / يوسف مشاري . وفي السنة الثانية على صدورها أصبحت المجلة تحمل أسم رئيس تحريرها عبدالله احمد حسين . لقد تميزت فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي بنمو وتصاعد التيار الناصري وبانغلاقية جماهيرية له في الكويت وأقطار الخليج العربي واتخاذ الكويت قاعدة انطلاق متميزة بتامين تنظيمات ارتكازية في أقطار أخرى وقد تميزت الكويت بتميز فكري واعٍ وتلاحم جماهيري منفرد وقد تمثل ذلك جلياً أيام العدوان الثلاثي على مصر 1956م بالمظاهرات المتواصلة والاحتجاجات وتحريم ومقاطعة البضائع الإنكليزية وقد تميز دور الفارس العربي د. احمد الخطيب حينها بقياد ة الجماهير الغاضبة وسار معها إلى مواقع أبار النفط لمنع تصدير النفط لدول العدوان . وقد كان لأصطحاب أمير دولة الكويت المرحوم الشيخ عبدالله الجابر الصباح للدكتور الخطيب وتطمينه إياه بان الكويت لم ولن تبيع النفط لأعداء العرب .
ومع استمرار العدوان الثلاثي عل مصر استمرت مسيرات الغضب الجماهيري في الكويت دونما كلل مناصرة لمصر الدولة والشعب وتضامناً مع صمودهم امتنع مدير شرطة الكويت ( الأخ جاسم القطامي ) من تنفيذ أمر قمع هذه المسيرات والمظاهرات المستمرة والمتواصلة في الكويت . وقدم استقالته مشفوعة باستقالة ستة عشر ضابطاً كويتياً من جهاز الشرطة وقد جاء في نص طلب الاستقالة :
(( لا أستطيع أن أحارب هذه الأفكار التي أنا أومن بها ومستعد للتضحية بالنفس والمال في سبيل استمرارها وبلوغ ما نصبو إليه )) ويقصد في هذه الأفكار الأفكار القومية الناصرية . وبهذه الاستقالة التي أحدثت هزة كبيرة في المجتمع الكويتي قد أكسبت التيار القومي العربي الناصري ركناً مهماً وقوياً وصلباً هو الأخ الأستاذ جاسم القطامي الذي قاد فيما بعد التجمع الوطني بعد حدوث الانشقاقات في التيار القومي في الساحة الكويتية :
1- التجمع العربي / وهو تجمع سياسي تبنى المدرسة الفكرية الناصرية وبرئاسة الأخ الأستاذ جاسم القطامي .
2- تجمع الديمقراطيين الكويتيين برئاسة الأخ د. احمد الخطيب / الأخ عبدالله النيباري والأخ سامي قيس .
3- الحركة الشعبية الثورية : وقد برز من القياديين :
1- النقابي المعروف الأخ حسين البوحمد ناصر
2- الأخ د. احمد الربعي
3- الأخ عبد العزيز دعيج
4- الأخ يوسف ابراهيم الغانم
إن هذا الانشقاق قد جاء على خلفية المنطلقات النظرية عبر تغيرية المراحل التي مرت بها حركة القوميين العرب بمواقفها الإيديولوجية والفكرية المعبرة عن منطلق نظري يتناسب والمرحلة التي فيها الحركة وبامتدادية ذلك ما شهدته الحركة في المشهد السياسي العراقي من انشقاقات في عقد الستينيات من القرن الماضي .
4- البحرين – قطر :-
لقد شهدت البحرين انفتاحاً قومياً بسبق تاريخي مما جعلها بيئة خصبة بل وحاضنة للفكر القومي العربي بمدرسته الناصرية وحالها حال بيئة الكويت وقطر بحكم التماثل الاجتماعي والاقتصادي والتواصل القومي العربي . وهذا التماثل قد تفاعل تفاعلاً قومياً بفاعلية ايجابية مع كل الأحداث والتطورات القومية على امتداد ساحة الوطن العربي حيث بلغ تأثير المد الناصري مداه في صور أكثر تطوراً وتقدماً قياساً على معطيات المرحلة الزمنية بظروفها وقد جسدت المسيرات والمظاهرات الشعبية تجاوباً مع الأحداث السياسية وخاصة العدوان الثلاثي على مصر والابتهاج الجماهيري بإعلان دولة الوحدة ( الجمهورية العربية المتحدة ) بين سوريا ومصر ونجاح ثورة 14 تموز في العراق . والانتفاضة الشعبية الشاملة في البحرين في أعقاب حرب 1967م وخروج الجماهير البحرينية عشية استقالة جمال عبد الناصر ومطالبتها بالعدول عن الاستقالة .
وكانت للتيار القومي الناصري صحفاً ومجلات أسبوعية أهمها ( صوت البحرين )
والحال نفسها تماثلاً في قطر مع إيماننا الصوفي بوحدة النضال القومي بارتكازية القومية العربية موحدة الجماهير العربي سواءاً كانت في العراق أو الكويت أو تونس او البحرين او مصر هي وحدة واحدة بامتدادها القومي رغم المسميات القطرية ونضالاتها وان تأطرت بإطار جغرافي هندسي ضيق هي نضال جماهيري قومي عربي بتماثل وحدة الفكر والهدف والأرض التي تتحرك عليها فالجماهير العربية لم تزل تناضل نضالاً متوالداً عبر ثوابت الفكر القومي العربي وان تغيرت الأداة والأطر الحاوية له فقضية الحرية واحدة من طنجة إلى صلالة وقضية العدالة الاجتماعية والديمقراطية السياسية والاجتماعية واحدة وتبقى الوحدة العربية في اولويات نضالات الجماهير العربية املاً وهدفاً قومياً عربياً وحدوياً فالعرب قد حسموا أمر الوحدة دونما حاجة لإثبات صيرورتها عبر مدارس التنظير ومصطلحات البنيوية والحداثة بإرتكازية الجدلية وحتميتها الحدثوية .
5- الإمارات العربية :-
كان لإسهامات البعثات التعليمية – التدريسية العربية في كل من :
1- أبو ظبي
2- دبي
3- الشارقة
4- راس الخيمة
5- عجمان
6- الفجيرة
7- أم القوين
التأثير الكبير في الوسط الجماهيري وكذلك العمالة العربية الوافدة للعمل في المشاريع الخدمية والصناعية الأثر البارز في عملية التوعية ودونما إغفال حالة التماثل الاجتماعية بظروفها الموضوعية لعرب شبه الجزيرة العربية – والخليج العربي وبامتداد الموقع القومي العربي على امتداد الوطن العربي . ونمو الشعور القومي التحرري الوحدوي الذي تجسد تكللاً ونجاحاً في قيام دولة الإمارات العربية المتحدة كأول كيان عربي وحدوي سلمي الإنشاء والتكوين . فهذا التوحد لم يكن لولا وجود الأثرة القيادية أمام التوحد لدى القائمين بالأمر آنذاك شيوخاً مفعمين بالروح الوحدوية ونزوعهم الفطري للوحدة القومية وتأكيد عروبة دولة الأمارات العربية ولتبزغ دولة وحدوية في سماء العروبة شمساً وحدوية تنير للعرب السائرين للوحدة العربية نعم لقد عبّر التيار القومي العربي عن نفسه بتواصل قومي وحدوي مع كل القضايا العربية وبعمق الانتماء العربي المقاوم لكل الهجمات والغزوات التي تعرض لها عرب الخليج العربي وبعمقهم النضالي المشرق نضالاً ومقاومة باسلة تحت راية أبناء عمان وراية القواسم فقد أذاقوا الغزاة البرتغالين طعم الهزائم سواءاً كانت في بحر العرب أو في مياه الخليج العربي أو على اليابسة وبملاحم بطولية على أيام أجدادنا وأبناء القواسم بسيادتهم البحرية على الخليج العربي أو بملاحم أبناء عمان في بحر العرب ومداخل الخليج العربي البحرية وأساطيل الغزاة البحرية التي ذاقت الهزيمة تذكرها المدارس الأكاديمية البحرية العالمية . فلم تخمد جذوة المقاومة لكل الهجمات والغزوات الاستعمارية المتلاحقة والمتعاقبة زمانياً ومكانياً وليتكلل نضال عرب الإمارات استقلالاً وتشيداً لدولة وحدوية نفاخرُ بها تكويناً ودوراً وثقلاً سياسياً واقتصادياً بل هي مفخرة لكل العرب بانصهارية أبناءها الوحدوية بتغليب الهدف الوحدوي السامي على الامتياز القطري الضيق فهاهم أمراء بني ياس وأل مكتوم والقواسم وبقية الأشقاء في الإمارات الأخرى يندمجون بالمجلس الاتحادي الأعلى المنتج لقيادة رشيدة قادت الدولة الفتية لنجدها اليوم صرحاً عربياً يفاخر به أبناء العروبة من المحيط إلى الخليج العربي ونقف لأهلها وللمؤسسين إجلالاً وتقديراً في دولة الوحدة في زمن التشرذم العربي وبحكم إيمانهم الوحدوي شعباً وقيادات رشيدة مخلصة ستبقى الإمارات العربية فنار دلاله لكل الوحدويين العرب يستلهمون دروس الوحدة منها ودروس بناء الدولة المعاصرة باستلهامية تفاخر وإعجاب في فترة قياسية في حسابات بناء الدولة وتكوينها والانطلاق نحو آفاق اخذ الدور الطبيعي المستحق بثقل سياسي واقتصادي متنامي عربياً ودولياً على هدي الخطط العلمية الرشيدة ولنا فخراً في ذلك .


6- عُمان :-
لا يخفى تاريخياً وجغرافياً وقومياً الدور العماني المتميز عسكريا وبحرياً في الخليج العربي وبحر العرب وليمتد إقليميا وسياسيا على الساحل الشرقي لإفريقيا وبامتداد سيادي إلى جزر المحيط الهندي وجنوب شرق أسيا وتحكمهم بطرق الملاحة البحرية قروناً طويلة وبحكم قوة الأسطول البحري العماني ومع بروز بريطانيا – فرنسا كقوتين استعماريتين ومتنافستين ومتطابقتين في اقتسام مناطق النفوذ بريا- بحريا ضعفت عمان وسلطتها البحرية – والمعنوية كقوة إقليمية مهمة . فتعرضت المصالح وحتى الأراضي العمانية للغزوات والهجمات الاستعمارية المتعددة والمتنوعة البحرية منها والبرية حتى أصبحت عمان واقعة تحت السيطرة والنفوذ البريطاني . لكن الممانعة والمقاومة العربية العمانية لم تنطفئ جذوتها أبداً وتجسدت في :
1- ثورة الإمام غالب بن على
2- الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل
3- جبهة تحرير ظفار
4- حركات التحرير في عمان الداخل
5- تفجر الثورة العمانية في تموز /يوليو/1957م ضد الوجود البريطاني .
إن وجود التيار القومي العربي في عمان (عمان الساحل – عمان الداخل ) تجسدا إشهاراً في بيئة عربية حاضنة من خلال حركات التحرر العمانية والثورات المتلاحقة ضد الوجود والسيطرة البريطانية وبعد ثورة تموز/يوليو/1952م وصعود القياة التاريخية (جمال عبد الناصر) وامتداد تأثير المدرسة الفكرية الناصرية في المشرق العربي خاصة (شبه الجزيرة العربية – الخليج العربي ) قد وجد البيئة الخصبة في الساحة العمانية فقد تطور الفكر القومي العربي تطوراً متميزاً في حركة التحرر والاستقلال الوطني التي شهدتها الساحة العمانية عبر الحركات التحررية التي تشكلت منذ عقد الستينيات من القرن الماضي ومن خلال التيار الناصري المتنامي تنظيمياً وجماهيرياً والدالة البارزة في الساحة العمانية اتساع وتنامي دور الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل في النضال التحرري الاستقلالي ووقوفها الداعم والمساند لحركة التغيير الداخلية التي أزاحت السلطان تيمور بن سعيد واعتلاء السلطان قابوس سدة الحكم في تموز 1970م والذي أعلن تعاطفه مع مطالب الحركة الوطنية التحررية وتفهمه لأكثر مطالبها وخاصة الاستقلال الوطني لعمان .. وبفضل الدعم الجماهيري والجبهة الشعبية المساند للاتجاه التوحيدي لكل عمان ( عمان الساحل – عمان الداخل ) استطاع السلطان من توحيد البلاد منهيّا التشطير المناطقي لدولة عمان بدولة واحدة متوحدة ولتعود عمان ناهضة من جديد ولتوظف هبة الله تعالى على شعبها باكتشاف النفط عام 1967م مستثمرة عوائده لبناء الإنسان والوطن عبر خطط خمسية بانت نتائجها الايجابية لاحقاً .

(( شبه جزيرة العرب والخليج العربي قوميّاً واستراتيجيّاً ))

نعم إن للمشرق العربي أهمية كبيرة باعتباره قاعدة قومية ذات دلالات استراتيجية بكل الحسابات والموازين فكيف بنا ونحن نسبر أغوار مرحلة نضالية لجزءٍ مهم جداً من هذا المشرق المثير للجدل والنقاش في خضم تنازع الاستراتيجيات الدولية عليه سياسياً – عسكرياً – اقتصادياً باستحكامات متعددة أهمها :
1- التكوين القومي العربي لشبه جزيرة العرب – الخليج العربي
2- الموقع الجغرافي بإبعاده الاستراتيجية ( البرية – البحرية )
3- المخزون النفطي والغازي الهائل
4- الثقل المتنامي سياسياً – اقتصادياً لأقطار شبه الجزيرة العربية والخليج العربي عربياً – إسلاميا – وإقليميا .
فلا بد هنا من الوقوف بموضوعية عند مرحلة سياسية تجلت صورها بالكفاح الجماهيري تمثلاً سياسياً بتعاقبية نضالية إلى الكفاح المسلح من خلال التوازن الموضوعي بين القيادة والقاعدة بعفوية المرحلة النضالية قوميا دونما الحاجة إلى آليات وأدوات عمل الأجهزة الحكومية الرسمية وشبه الرسمية فإذا بالعفوية الجماهيرية تبايع قيادتها دونما أن تتعايش معها على أرضها بل تعايشت معها عبر الأداة الإعلاميـــــــة ( الراديو ) من خلال مسلسل المجابهة والمواجهة الثورية والمقاومة وتحقيق الإنجازات المفاخر بها قومياً ببساطة وعفوية الشخصية العربية . فالتيار القومي العربي في عموم المشرق العربي وشبه الجزيرة العربية – والخليج العربي خصوصاً كان يعتبر نفسه الطليعة المتحركة في بيئة حكمتها ظروفها إن تكن راكدة رغم اعتبارنا لها ولم نزل إنها قوة ناعمة وخشنة معاً إن وجدت الأداة المحركة لها بمضامين الوعي بموضوعية وحدوية عبر آليات التعليم والتعلم المنتجة للوعي الثقافي المنعكس اداءاً نضالياً جماهيرياً سياسياً كان أو تنظيمياً وبقيادة واعية لدورها بايجابية .
وفي خضم هذه المرحلة التاريخية المأزومة احتلالاً عسكريا وبتبعية سياسية واقتصادية التي شهدتها شبه الجزيرة العربية والخليج العربي برزت المدرسة الفكرية الناصرية قائدة للتيار القومي العربي في المشرق العربي ككل مفجرةً لبراكين الثورة العربية ضد السيطرة الاستعمارية في أقطار العروبة , فتجاوبت الجماهير العربية مع القيادة الناصرية ودعواتها إلى استنهاض طاقات الأمة العربية وثقتها بنفسها هذا التجاوب اخذ أبعاداً نضالية قد وسم الجماهير العربية تفاعلاً متفاعلاً مع مجريات الأحداث والمتغيرات وهذا قد جاء مدفوعاً بمشاعر التعويض القيادي بمرجعية التكوين السايكولوجي للعرب باقتفاءهم للرمز القيادي . وأحداث عامي 1956م ,1958م لدلالة تستوجب الدراسة المستفيضة تحليلاً كونهما شاهدان نضاليان على :
1- مراحل تطور العمل القومي العربي تحرراً وثورة وحدوية
2- الإعلان القومي العربي لوجوده التاريخي بشمولية حركة التحرر العربية بتلاحمية مصيرية بينها وبين القيادة الناصرية
3- بداية المواجهة المكشوفة والمستترة بينها وبين قوى الاستعمار والرجعية من جهة وبين الجماهير العربية وطليعتها القيادية . فبدا مسلسل الصراع والتصارع عبر الاحتواء / الابتزاز/الوصاية/التبعية/المواجهة العسكرية فتجسد ذلك في :
1- ضرب تجربة دولة الوحدة العربية بين مصر وسوريا وإفشالها بحركة انقلابية في سوريا .
2- فتح جبهة استنزافية للزعامة الناصرية في اليمن بعد ثورة 1962م وقيام التمرد القبلي بزعامة إمام اليمن المخلوع .
3-اختلاق تصادمية مفتعلة بين جمال عبد الناصر والملك سعود إبعاداً لسعودية بثقلها الديني – السياسي-الاقتصادي من التلاقي القومي على أرضية العمل الوحدوي مع مصر الناصرية
4- التأسيس لانقلابية قطرية عربية لعزل التلاقي الجماهيري وحدوياً باستحقاقات ومتطلبات أمن الكيـــان الصهيوني أولاً وأخيراً وهذا ما تجسد بمشهدنـا العربي اليوم .
5- العمل على إعداد نخب سياسية وإعلامية وكيانات سياسية معادية للفكر القومي العربي ودعمها مالياً وإعلامياً وتحت لافتات كاذبة (قومية / بعثية/ ماركسية/ إسلامية ).
6- التأسيس الارتكازي لتصادمية موهومة ومفتعلة بين القومية العربية والإسلام لإفراغ الفكر القومي من الإسلام ومن ثم اختلاق تصادمية إسلامية – إسلامية (تكفيرية – مذهبية ).
7- تلاقي قطبي الحرب الباردة استراتيجياً ضد قيام دولة الوحدة العربية بل ويسعيان لإسقاط زعامة جمال عبد الناصر بعد فشلهما في احتوائه عبر التبعية السياسية – الاقتصادية – الإيديولوجية وهنا نجد تلاقي الماركسية – والرأسمالية تطابقاً ضد الوحدة العربية وشاهد عدم الاعتراف بدولة الوحدة (الجمهورية العربية المتحدة ) كخير دليل والشواهد الأخرى كثيرة وعبر الوثائق .. ومن ثم التهيئة للانفصال المشؤوم .
إن التيار القومي العربي الناصري في شبه الجزيرة العربية – الخليج العربي قد عبر تعبيراً صادقاً وبارزاً عن شخصية أبناء العروبة مما جعل الحراك السياسي في هذه المنطقة العربية يتميز بحركته التاريخية وجوهرها بحصيلتها التحررية الاستقلالية وبذلك دخلت هذه المنطقة في موازين الصراعات الدولية من حيث الدور الجيوسياسي – الاقتصادي عبر ديكتاتورية النفط . وليدخل العرب التاريخ المعاصر من خلال الحركة التاريخية عبر التصفية للاستعمار ومصالحه التقليدية ... فوجود التيار القومي العربي الناصري جعل الأرض العربية وطناً للعرب والمناداة بدولة الوحدة العربية ولتنكشف المواجهة بين حركة التحرر العربية والقوى الاستعمارية على الأرض وفي الوعي واللاوعي بإحداث متغير جديد في صراع الأمة العربية مع القوى الاستعمارية يتمثل في ((ضبط حركة جماهير الأمة العربية عبر قوى الردة العربية وبحــــــروب النيابة الحربية العدوانية صهيونياً مع تعاظم الدور الحيوي للنفط )).
وبالمقابل فالجماهير العربية وطليعتها تريد أن تكون شبه الجزيرة العربية والخليج العربي عربية أرضا وخيرات وليس مجرد مستودعاً للنفط وحراساً عليه وهذا لا يمكن له التحقق دونما الاستقلال السياسي والاقتصادي كمقدمات لبناء دولة الوحدة القومية للعرب . ولهذا نجد كل القوى الاستعمارية الخارجية وقوى الردة الداخلية قد تكالبت على المشروع القومي العربي الناصري النهضوي على نفس نسق المواجهة لأي مشروع نهضوي تحرري عربياً أو عالمياً خارج الرعوية الاستعمارية .. ولهذا كــان التصدي للاستعمار بكل أشكاله وأنواعه وافرازاته (حركة الثورة المضادة ) فهذا التصدي هو من أولى المهام للمشروع القومي الناصري وأصبح سمة من سمات الناصرية على قاعدة تحالف قوى الشعب العامل ومقولة جمـــال عبد الناصر الشهيرة [ أمريكيا لن تغفر لي حيّاً أو ميتاً .] قد تجسدت على ارض العرب بسلسلة من الهجمات الخارجية والمحلية عبر قوى الردة بإمتياز البراءة من العروبة والإسلام بنسيئة صكوك الغفران الأمريكية أو بعدوانية الكيان الصهيوني في حرب 1967م .. إن الفكر القومي الناصري تحمل بمسؤولية تاريخية بناء استراتيجية نضال وثورة في اتجاهين :
الأول :- تمثل في :-
1- بناء وتثوير الطاقات العربية القومية
2- بناء خط تحرري استقلالي بمنهجية قومية ثورية في محاربة الاستعمار في شبه الجزيرة العربية – الخليج العربي .
الثاني : تمثل في :-
1- إتخاذ القرارات التنفيذية المتحدية لواقع الأمة المتخلف والمأزوم سيطرة استعمارية وتبعية اقتصادية (( تأميم قناة السويس – المشاريع الاشتراكية – الإنتاجية – بناء السد العالي – صد العدوان الثلاثي –دعم حركات التحرر العربية والأفريقية والآسيوية ))
2- التجدد الحركي بمواجهة المتغيرات في بيئتها الداخلية – الخارجية والمهددة للأمة العربية في وجودها , وباستيعابية متعاطية بواقعية مع الأداة الثورية للجماهير العربية صانعة تاريخيها بنضالها المستمر عبر تحدي الواقع العربي المتخلف سياسياً – اقتصادياً .
3- وضع برنامج قومي عربي تحرري تنموي برؤية وحدوية يعتمد الديمقراطيــــــــة ( ديمقراطية سياسية – اجتماعية ) ويرفض إخضاع النظام السياسي للمذاهب الشمولية والنظرية والجاهزة أو مذهبة الدولة أو إقامة ديكتاتورية الطبقة أي كان لبوسها .
4- السعي لإقامة مجتمع الكفاية والعدل باشتراطات التكوين: التحرر السياسي والاقتصادي باعتبارها مقدمات لقيام الوحدة العربية . ولهذا وجدت المدرسة الفكرية الناصرية عبر مشروعها التحرري النهضوي الوحدوي بيئتها الحاضنة في شبه الجزيرة العربية والخليج العربي متقدمة على بعض المدارس الفكرية مثل حزب البعث /حركة القوميين العرب /بعض الحركات الماركسية ( وخاصة المدعومة من حكومة اليمن الجنوبي سابقاً ). ولهذا شنت حملات إعلامية وسياسية وبوليسية اقصائية على التيار القومي الناصري وعبر منظومات عمل مؤسسي الغائي للقومية العربية ككل من خلال الطعن والانتقاص من معطياتها الإنسانية والحضارية وصولاً بالدعوة العلنية بالبراءة منها وصولاً إلى الاستقالة القومية – أو الارغامية وهذه الحملة شنت وللأسف باسم الإسلام أولاً وباسم مكافحة الإرهاب في عالم العولمة ثانياً .
وهنا نجد المسؤولية التاريخية تقع على أبناء الأمة العربية أنظمة حكم وجماهير تستوجب الجهد والعطاء الاستثنائي وبتغليب المصلحة القومية على كل المصالح الضيقة في مرحلة تاريخية استثنائية تستوجب الوقفة الاستثنائية .
وبمراجعة واعية لحال الأمة العربية اليوم ووضع الحلول الناجحة للأخذ بالأمة العربية وأهدافها وتطلعاتها وطموحاتها نحو التحقيق من خلال تلاحمية قومية عربية يكون الله تعالى شاهداً عليها والتاريخ .
إن المدرسة الفكرية الناصرية ستبقى جديرة بالاهتمام والإعجاب والدراسة بمرجعية تأثيرها القومي وخاصة في عرب شبه جزيرة العرب والخليج العربي وعموم الوطن العربي الكبير ولقد تعدى تأثيرها إلى حركات التحرر العالمية الناهلة من معينها في محاربة ومقارعة الاستعمار والتحرر الوطني السياسي – الاقتصادي وشواهد حركات التحرر في دول أمريكيا اللاتينية التي أخذت من المدرسة الناصرية خطها التحرري الاستقلالي بإعلانها ذلك رسمياً . ووصفها ذلك بأدبياتها أنها مدرسة للاستقلال الوطني التحرري ومكافحة ومحاربة كل أشكال السيطرة الاستعمارية والتمييز العنصري أينما كان ..
فعسى أن أكن موفقاً فيما بذلت من جهد متواضع في هذه الدراسة ملتمساً من الأشقاء فرسان المدرسة الناصرية في شبه الجزيرة العربية والخليج العربي العذر ان قصرت احاطة واستفاضة وتحديداً لمواطن قد أغفلتها في مرحلة تاريخية نضالية من تاريخنا العربي . فعسى أن ينبري الأشقاء استزادة وتعقيباً لما ذهبنا إليه فنحن لم نزل تلاميذ فكر ونضال في المدرسة الناصرية .
آمل أن أكون قد وفقت في إعداد اسهامة متواضعة رغم ما نحن عليه في العراق الصابر المحتسب . فكيف بالمتصدي كتابة وبحثاً وعُهر دبابات الاحتلال تحاصره في مسكنه ليل نهار .
فعسى أن أكون موفقاً فيما ذهبت إليه ومن الله السداد

ياسين جبار الدليمي
رئيس مركز العروبة للدراسات الاستراتيجية
العراق – بغداد / ايلول 2006م
E-mailroobayassen@yahoo.com


المراجع
1- المؤتمر العربي الأول اللجنة العليا لحزب اللامركزية / القاهرة 1913م
2- سليمان فيضي / في غمرة النضال/ط1 بغداد 19525م
3- عبد المنعم الغلامي /صفحات مطوية من تاريخ الحركة القومية / جريدة الاحرار – الموصل 19525م
4- ناجي علوش / تطورات الحركة العربية منذ عصر النهضة / دراسات عربية / العدد الاول 1965م
5- محمد هليل الجابري / الحركة القومية العربية في العراق 1908م – 1914م – اطروحة دكتوراه –كلية الآداب – جامعة بغداد
6- مطاع صفدي/ التجربة الناصرية والنظرية الثالثة / دار الحكيم /بيروت 1973م
7- فلاح عبدالله المديرس /ملامح اولية حول نشأة التجمعات والتنظيمات السياسية في الكويت / دار فرطاس – الكويت 1994م
8- د. عصمت سيف الدولة/دراسات ناصرية / القاهرة 1971م
9- نور الدين بن الحبيب حجلاوي / تاثير الفكر الناصري على الخليج العربي 1952-1971مركز دراسات الوحدة العربية بيروت2003م
10-وليد قزيها / الأسس الاجتماعية – السياسية لنمو الحركة القومية المعاصرة في المشرق العربي, المستقبل العربي العدد/ 6-اذار- مارس1979م
11-د.سعد مهدي شلاش /حركة القوميين العرب ودورها في التطورات السياسية في العراق 1958م-1966م ,
مركز دراسات الوحدة العربية – سلسلة اطروحات الدكتوراه 49 بيروت 2004م
12-سعيد أبو الريش /جمال عبد الناصر اخر العرب /مركز دراسات الوحدة العربية/بيروت 2005م
13-د.فاضل محمد حسين البدراني / الفكر القومي لدى الاحزاب والحركات السياسية في العراق 1945م-1958م
مركز دراسات الوحدة العربية /سلسلة اطروحات الدكتوراه 54 بيروت 2005م
ياسين جبار الدليمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 الفكر القومي العربي


سكاي نيوز رويترز بي بي سي   العربية  
الحياةالشرق الأوسطالقدس العربيالعرب
الأخبار   السفير النهار
صوت الأمة المصري اليوم الشروق اليوم السابع الدستور     الأسبوع الوطن البديل 

اخبار اليوم الأهرام الأهرام العربي الجمهورية
البيان  الإتحاد
الغد الدستور الأردنية الرأي


إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.