.

جيبوتي مفتاح باب المندب - منتديات الفكر القومي العربي
  

 الفكر القومي العربي
جمال عبد الناصر

آخر 5 مشاركات
وبدأت الحرب على الفساد - فريدة الشوباشي (الكاتـب : admin - )           »          حالُ الثقافة العربية.. عروبة مهدّدة صبحي غندور (الكاتـب : admin - )           »          هذا الإفتراء على عبد الناصر .. لماذا ؟؟!! بقلم : دكتور صفوت حاتم (الكاتـب : admin - )           »          ريما والتاريخ - عبدالله السناوي (الكاتـب : admin - )           »          السليقة الزاجلة (الكاتـب : محمد العرب - )


  
العودة   منتديات الفكر القومي العربي > قضــايا عربيـــة
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  
قديم 09-29-2007, 06:59   #1
ياسين جبار الدليمي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 1,039
ياسين جبار الدليمي is on a distinguished road
افتراضي جيبوتي مفتاح باب المندب

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحْيمِ
( وإنَّ هذهِ امتُكُمْ أمةً واحدةً وأنا رَبُكُمْ فاتقونِ )
مركز العروبة للدراسات الاستراتيجية Al-Orooba Center for Strategic Studies
العراق – بغداد Iraq – Baghdad ساحة التحرير – عمارة التحرير Al-Tahrier Square – Al-Tahrier Building E-mail: oroobayassen@yahoo.com


جيبوتي مفتاح باب المندب




ياسين جبار الدليمي
E-mail: oroobayassen@yahoo.com

جيبوتي مفتاح باب المندب :
المقدمة :
عند انحدار البحر الأحمر إلى خليج عدن مع تعانق البحر الأحمر مع بحر العرب تقف جيبوتي القطر العربي الشقيق على مفترق الطرق البحرية الاستراتيجية وجيبوتي اكبر مما تبدو على الخارطة لما لموقعها من أهمية استراتيجية بالغة الأهمية لتحكمها بباب المندب ولوجود الميناء القادر على استقبال البواخر العملاقة ولعمق مياهه ميزة عن بقية موانئ البحر الأحمر .
وأهمية جيبوتي تأتي من كونها قطر عربي كامل العضوية في جامعة الدول العربية وأمنها جزء لا يتجزء من أمن الوطن العربي الكبير ونظراً لهذه الاهمية الحيوية واتساع رقعة الامن الاستراتيجي للوطن العربي جاءت هذه الاهمية .
عسى ان اكون موفقاً في ذلك رغم ما نحن عليه في عراق الاحتلال والازمات المتوالدة والمتناسخة ليل نهار. فان هفوتُ فالكمال لله وفقنا الله لما فيه الخير والسداد .


ياسين جبار الدليمي
رجب 1427 هـ
تموز 2006 م


تمثل جيبوتي مساحةً تقدر 23.400 كم2 على شريط ساحلي طوله 370كم يحده من الشمال الحبشة ومن الغرب إرتيريا ومن الجنوب الصومال ومن الشرق البحر الأحمر .
يبلغ تعداد السكان ما يقارب 500.000 نسمة نصفهم يسكنون العاصمة جيبوتي. وجيبوتي الدولة رقم 148 في الأمم المتحدة و 22 في الجامعة العربية والدولة الأفريقية رقم 49 في منظمة الوحدة الأفريقية . وقد نالت الاستقلال عام 1977 بعد استعمار فرنسا لها لفترة قاربت 135 سنة .
أهم المدن :
1 مدينة جيبوتي العاصمة والميناء ذو الأهمية البحرية وفيها كل مرافق الدولة الرسمية والمطار الدولي ويعيش فيها نصف السكان في مدينة جيبوتي وتنقسم الى قسمين:
2 القسم الاوربي على امتداد الساحل وهذا ينقسم إلى قسمين الحي القديم والذي بني على طراز مدن اليمن البيضاء والحي العصري من هضبة الثعبان إلى منطقة الجزيرة وفيه معظم السفارات وفندق الشيراتون والمستشفى الكبير .
3 القسم الأفريقي وينقسم إلى عدة مناطق : حارة (1) وحارة (2) وحارة (3) و(4) و(5) و(6) و(7) وحي العفر وانكيله الاولى والثانية وضاحية حمبولي المشرفة على وادي حمبلي والبساتين الخضراء والتي تروى بالمياه الجوفية والتي تعمل فيها اكثر من 300 عائلة فلاحية ويقع المطار ومحطة الاتصالات في هذه الضاحية .
4 مدينة دخل على بعد 167 كم من العاصمة .
5 مدينة علي صبيح على بعد 107 كم من العاصمة .
6 مدينة تجورة على خليج تجورة والميناء الأول لجيبوتي تاريخياً وهي العاصمة التقليدية لسكان وسلطان العفر وتسمى ذات المساجد السبعة ويمكن الوصول إليها بالبحر والبر وفيها البلاجات الرائعة المحاطة بهضبة خضراء وهي واقعة في الشمال الجيبوتي .
7 مدينة آبوخ وهي واقعة في اعالي الشمال الجيبوتي وهي مدينة مصائد الاسماك واول عاصمة للبلاد اتخذها الفرنسيون . ومن شواطئ هذه المدينة الحالمة ترى موجات سمك القرش وسيّاف البحر وهي تمخر في مياه البحر ويمكن الوصول اليها عن طريق الجو بالطائرة او بالسفن الصغيرة وهناك طريق بري غير معبد .

أهمية جيبوتي البحرية :
تبرز الأهمية البحرية والاستراتيجية لميناء جيبوتي باعتباره نقطة الانطلاق من المياه الدافئة إلى قلب أفريقيا ولوقوعه على قمة القرن الأفريقي وتحكم جيبوتي بخطوط نقل النفط البحرية المتجهة من الخليج العربي عبر باب المندب مروراً بقناة السويس إلى اوربا ولتصاعد حدة الحرب الباردة بين الكتلتين الغربية والشرقية في القرن الماضي وفي الاخص في بحر العرب والمحيط الهندي والمتمثل بالوجود الأمريكي في بحر العرب والمحيط الهندي وعلى امتداد القواعد بربرة / الصومال – كينيا – جزيرة ديوجارسيا في المحيط الهندي .
والوجود السوفيتي سابقاً في الحبشة – مدغشقر – موزمبيق – انكولا وعدن لذا اصبحت جيبوتي محط انظار اصحاب الموازنات الاستراتيجية وما الوجود الفرنسي في مياه جيبوتي إلا خلقاً لتلك الموازنات وعملية الحلول العسكري الامريكي حديثاً في مناطق النفوذ الفرنسية.
ويمتاز ميناء جيبوتي بانه يتوسط خطوط الملاحة البحرية الممتدة إلى الشرق الأوسط وافريقيا والمحيط الهندي ويقع ميناء جيبوتي على بعد 133 ميلاً من ميناء عدن و413 ميلاً عن مصوع و 640 ميلاً عن بورسودان و 688 ميلاً عن ميناء جدة و 1398 ميلاً عن بور سعيد و 2218 ميلاً عن كولومبو .
ويمتاز كذلك بمميزات طبيعية :
1 انفتاح سطح الماء لا يتجاوز 1.5 متراً إلا نادراً .
2 لاتوجد في المياه الجيبوتية تيارات مائية باستثناء التيارات الناجمة عن الرياح وظاهرة المد والجزر ولا تزيد سرعة تلك التيارات على 3 عقدة في الساعة وفي فترة ما بين شهر حزيران / يونيو وأيلول / سبتمبر تهب رياح الخماسين الجنوبية الغربية ويأتي المد نهاراً حيث يصل إلى 2.9 متراً ويبقى على مستوى جيد يصل إلى 1.6 متراً لدى الجزر مما يسهل دخول السفن ليلاً ونهاراً بسهولة .
3 يتكون قاع الميناء من طبقة بازلتية تغطيها الرمال مما يأتي مكاناً جيداً لتثبيت المراسي التي تشد السفن الراسية .
أهمية جيبوتي في الاستراتيجية البحرية :
لما تتمتع به جيبوتي من موقع هام وعلاقة ذلك بالصراع العربي الصيهيوني لقد ازداد قلق القادة في الكيان الصهيوني حول انضمام جيبوتي لجامعة الدول العربية وحصولها على الاستقلال وهذا يعني ضمان السيادة العربية على البحر الأحمر ، وتحول البحر الأحمر إلى بحيرة عربية بداخله وموانئه ومخارجه عبر مضيق باب المندب و قناة السويس .
وقد تنبه قادة الكيان الصهيوني لذلك وقبل حصول جيبوتي على الاستقلال وقد جاءت تصريحاتهم في 31 ديسمبر 1975 حول اعلان فرنسا عن نواياها بمنح جيبوتي الاستقلال .
[ ان منح جيبوتي الاستقلال يهدد الملاحة الصهيونية إلى ميناء ايلات اذا ما وقعت حرباً مع العرب او قيام الثورة الفلسطينية باعمال عسكرية عند مدخل البحر الأحمر ]
والحصار البحري العربي في حرب تشرين 1973 لشاهد على ذلك لذا نجد المخابرات الصهيونية قد نشطت في الدول المطلة وغير المطلة على المدخل الحيوي للبحر الأحمر ولوجود جالية يهودية في الحبشة ولموقع جيبوتي المؤثر على الحبشة اقتصادياً . لذا لم تغب جيبوتي عن مخططات الكيان الصهيوني .

جيبوتي تأريخياً:
جيبوتي الواقعة في اقصى الاطراف الجنوبية من مملكة أطلق عليها الفراعنة ((مملكة بلاد بنت)) الموطن الاول للشعب الصومالي المنحدر من اصول عربية يرجع في هجرته إلى هجرة القبائل العربية من جنوب الجزيرة العربية باتجاه الساحل الشرقي للبحر الأحمر والتي استوطنت ارتيريا والساحل الممتد من جنوب السودان إلى غرب تنزانيا .
لقد تعايش الصوماليون مع قبائل اخرى ذات اصول عربية تعرف بالعفر ((الدناكل)) تحت امارة عادال او الاصح ((عدل)) حيث امتد سلطانها من دارفوي حتى مدخل البحر الأحمر . أي على طول الساحل الممتد من غرب تنزانيا إلى مصوع وكان لها كامل السيطرة على الموانئ البحرية وتحكمها بتجارة التوابل والاقمشة والحرير القادمة من الهند وتجارة الاخشاب والذهب والاحجار الثمينة من افريقيا باتجاه مصر واوربا .
لهذا اصبحت هذه المملكة عرضة لهجمات الطامعين وبالدرجة الاولى ملوك الحبشة. ومنذ مطلع القرن العاشر توسع الخلاف بين مملكة أكسوم الحبشية ومملكة عدال (عدل) خلال حكم الملك الحبشي آمداسيون 1314 – 1344 م . حيث تم غزو عدل إلا ان الغزو لاق ما لاقى على أيدي أبناء عدل الأشداء من سحقٍ وتفتيت لهذا الغزو الحبشي .
ومنذ تلك الحقبة الزمنية بدأت الاطماع الحبشية التوسعية وصولاً إلى ساحل البحر لذا نجد الاحباش قد استعانوا بالدول الاوربية لتحقيق ذلك وقد تم لهم ذلك بعد اشتداد المنافسة الاستعمارية الاوربية .
وخلال حكم الملك الحبشي هنلليك 1881 م – 1913م الذي استطاع من توحيد الاقاليم الحبشية واستطاع بعد ذلك من الحصول على اقليم اوكادين . ولم يكتفِ الاحباش بضم اوكادين بل تعداه إلى المطالبة بضم السودان وامارة عدل (جيبوتي حالياً) ومعظم اراضي الصومال. وظلت مطالبهم التوسعية قائمة باستثناء فترة الاحتلال الايطالي للحبشة وهذا ما اكده الامبراطور المخلوع هيلاسلاس عام 1966م في مؤتمر صحفي :
[ ان جيبوتي جزء لا يتجزء من الحبشة ولا يمكن فصلها عن الحبشة ]
وهذا ما يرفضه منطق التاريخ وعلم الاجناس واللغة والدين والروابط الاخرى . لذا فجيبوتي وشعبها وعلى مر التاريخ منحدرة من اصول عربية ضاربة القدم في التاريخ ويشكل الشعب الجيبوتي مع شعب جمهورية الصومال امتداداً عربياً في شرق افريقيا وان الترابط بينهم وبين العروبة لقديم ومصيري لذا نجد الشعب العربي في الساحل الأفريقي للبحر الأحمر يطلبون النجدة والمعونة لمواجهة الاجنبي من أشقائهم في حضر موت وامارتي المخا وزبيد في اليمن ومن مصر وكان اخر تواجد للجيوش العربية عام 1880م للجيش العربي المصري . ويمكن وصف الوضع في شرق افريقيا بـ :
1 الوجود العربي متمثلاً في الجيش المصري على طول الساحل الشرقي من ميناء كيسما – زيلع – بربرة – مقاديشو إلى ميناء تجورة مع وجود حامية عسكرية في هرر.
2 الوجود الايطالي في الحبشة والتوسع نحو الصومال والدول المجاورة .
3 اشتداد المنافسة الاستعمارية على البحر الأحمر سواحله ومداخله ومخارجه المشرفة على بحر العرب والمحيط الهندي والبحر المتوسط بعد افتتاح قناة السويس وهذا مما اعطى مصر اهمية استراتيجية هامة جداً والدول الاخرى المطلة على ساحلي البحر الأحمر .
4 بعد تعاظم اهمية البحر الأحمر ازداد التنافس الاستعماري اكثر وشراسة مما ادى إلى جلاء الجيوش المصرية عن الساحل وكان اخر جلاء عن ميناء تجورة 1880م .
5 احتلال عدن من قبل بريطانيا واحتلال فرنسا لجيبوتي بعد ان حصلت على موطئ قدم في امارة ابوخ وتجورة اهم مينائي وبذلك بدأ عصر جديد من الاستعمار والسيطرة الاجنبية .

جيبوتي والاستعمار الفرنسي :
كان التنافس الاستعماري في اوائل القرن التاسع عشر على اشده بين بريطانيا وفرنسا فاحتلال بريطانيا لعدن وتحويلها إلى محطة تتزود السفن منها بالوقود وتتمتع بالصيانة والتسهيلات الاخرى ولما لميناء عدن من موقع هام في الملاحة البحرية وذلك لوقوعها عند مدخل مضيق باب المندب فاصبحت عدن محمية بريطانية وبدأ تحكم بريطانية في مصير السفن الفرنسية وغيرها .
ازاء ذلك بدأت فرنسا تفكر جدياً في ان تبحث لنفسها عن موقع يقيها شر التدخل البريطاني في خطوط ملاحتها البحرية المتجهة إلى مستعمراتها في الهند الصينية . فكلفت فرنسا قنصلها في عدن ((مسيو لومبارت)) للبحث عن مكان مناسب له اهمية عدن الاستراتيجية وقد استطاع ان يشتري ميناء أبوخ الصغير على الساحل الشرقي للبحر الأحمر مقابل مبلغ زهيد من السلاطين المحليين عام 1842م وفي عام 1862م عقدت فرنسا اتفاقيات مع السلاطين المجاورين لميناء أبوخ وخاصة سلطان تجورة ((احمد بن محمد)) وسلاطين جوبان تحت الترغيب والترهيب. تمتعت فرنسا بموجبها بحق استخدام الموانئ. وقد اسهمت كذلك في توسيع مواطئ اقدامها في القطر العربي فاصبح الاسم الجديد للساحل ((الصومال الفرنسي)) واصبح ميناء أبوخ بعد افتتاح قناة السويس ميناءاً استراتيجياً للاساطيل الفرنسية يزودها بالفحم والماء والتسهيلات الاخرى.
وفي عام 1881م تم عقد المعاهدات مع السلاطين والقائد الفرنسي ((لاجارد)) حيث تم بموجبه احتلال كامل الساحل. وفي عام 1888م اكتشفت مصادر للمياه تحت الأرض عند رأس مدينة جيبوتي العاصمة الحالية شرق ميناء تجورة. فقام الفرنسيون ببناء ميناء جيبوتي على انقاض سفينة تجارية غارقة وسط البحر قبالة الساحل وبينت مدينة جيبوتي على الخليج المطل على جنوب البحر الأحمر تحيط بها الصحراء على الطراز العربي المشابه لمدن اليمن . واصبحت بحلول عام 1892م العاصمة وقاعدة العمليات الفرنسية الرئيسية .
ومع اشتداد المنافسة بين بريطانيا وفرنسا على اقتسام سواحل البحر الأحمر الشرقية كان لابد من اتفاق بين بريطانيا وفرنسا يحدد حقوقهما في القرن الأفريقي فكان ذلك في نهاية نيسان 1888م والذي ينص على :
1 ان المحميتين اللتين تمارس او ستمارس عليهما بريطانيا وفرنسا سيادتهما ستكونان مفصولتان بخط مستقيم يبدأ بنقطة على الساحل في مواجهة ابار ((هادو)) ويمر عبر الابار إلى هاياسوين ومنها يمتد الخط عبر طريق القوافل حتى بياكايوبا ومن عندها يسير الخط في طري القوافل من زيلع إلى هرر ماراً بـ (جلديا) . على ان تكون الابار مشاعة بين الطرفين .
2 ان حكومة صاحبة الجلالة البريطانية تعترف بالحماية الفرنسية على سواحل خليج تجورة بما فيها جزر موسى / جزيرة الباب . وكذلك على السكان والعشائر القاطنة غرب الخط المذكور اعلاه . وتعترف حكومة الجمهورية الفرنسية بحماية بريطانيا العظمى للساحل الصومالي من شرق الخط إلى بندر زياد وكذلك بسلطتها على السكان والقبائل إلى شرق الخط .
3 تتعهد الحكومتان بالامتناع عن القيام باي عمل او ممارسة أي تدخل في مناطق نفوذ كل منهما .
4 تتعهد الحكومتان بعدم السعي إلى الحاق هرر إلى مناطق نفوذهما .
وبهذا بدأ عصر اقتسام مناطق النفوذ بين فرنسا وبريطانيا في القرن الأفريقي.
وطيلة فترة الوجود الاستعماري الفرنسي قدم ابناء جيبوتي ضروباً من النضال الشاق في سبيل الحرية والسيادة راح في سبيلها قرابين الشهداء على دروب النضال والحرية واثبات الهوية العربية الإسلامية فكانت في جيبوتي عدة تشكيلات وتنظيمات رافعةً مشاعل الحرية والاستقلال والسيادة مستخدمةً كل اشكال النضال من الكفاح المسلح إلى النضال السياسي واهم هذه التنظيمات :
1 الجبهة الشعبية لاستقلال أفريقيا (L.P.A.I.) :
League Popular African Independence
وهي حزب شرعي برئاسة حسن جوليد ويساعده السكرتير العام احمد ديني ويسمى احياناً بالعصبة الشعبية . وكان السيد حسن جوليد من المع الشخصيات الوطنية شعبيةً وقوةً .
2 المجموعة البرلمانية :
وهم مجموعة من النواب السابقين ويرأسهم السناتور برخت جورد حمدو .
3 جبهة تحرير ساحل الصومال (F.L.S.C.):
Front of Liberation of Somali Coast
تعتبر هذه الجبهة غير شرعية وتمارس أعمالها من خارج جيبوتي وتنطلق من الأراضي الصومالية وتقوم بأعمال فدائية مسلحة ضد الوجود الفرنسي وكان من ابرز زعمائها السيد عمر علوي والذي سجن في تولوز واستطاع افراد الجبهة من خطف السفير الفرنسي في مقديشو وقايضوه باطلاق سراح السيد عمر علوي عام 1975 . وتعتبر اكثر التنظيمات نشاطاً وأقدرها تنظيماً وقوةً ولها باع طويل في النضال والكفاح الجماهيري المسلح حيث انها انطلقت عام 1958م وتعتمد الجبهة الشعبية لاستقلال افريقيا (L.P.A.I.) على مساندتها المطلقة .
4 هناك تنظيمات خارج جيبوتي ولها نشاط ملموس في جيبوتي ومنها :
5 جبهة تحرير الساحل الغربي (جيبوتي)
6 جبهة تحرير الصومال الشرقي المحتل من قبل الحبشة .
7 جبهة تحرير الصومال الجنوبي المحتل من قبل كينيا .

وفي عام 1946م حصلت جيبوتي على نظام اقليم فيما يسمى وراء البحار .
وفي 19 آذار / مارس 1967م تحولت تسمية الساحل الصومالي الفرنسي إلى اقليم العفر والعيسى القبيلتين الكبيرتين في البلاد وصولاً إلى خلق التفرقة والتحارب بين ابناء البلاد المتعايشين الاف السنين .
وفي 25 حزيران / يونيو عام 1977م أُعلِن عن استقلال جيبوتي عن فرنسا وتم انتخاب السيد حسن جوليد أول رئيس لجمهورية جيبوتي الشقيقة .
وعشية الاستقلال أُعلِن الدستور والذي تضمن سياسة جيبوتي الخارجية :
1 الالتزام بمبادئ عدم الانحياز على الصعيد الدولي .
2 اقامة علاقات متوازنة بين جيبوتي والصومال والحبشة .
3 الاعتماد على الدول العربية في تقديم المساعدات المالية والفنية .
4 لا وجود لأية قواعد أجنبية وان بقاء القوات الفرنسية مرتبطاً بتكوين الجيش الوطني والقادر على حماية أمن جيبوتي والسيادة الوطنية .
وبذلك انتهى عصراً وعهداً من السيطرة الفرنسية على هذه الأرض العربية والتي عادت إلى اصلها مؤكدةً انتمائها العربي الأصيل .

المشاكل التي واجهت قيام دولة جيبوتي :
1 الخط الحديدي بين ميناء جيبوتي وأديس ابابا حيث يعتبر اول مشكلة تواجه جيبوتي بعلاقاتها مع الحبشة فالشركة المالكة له مناصفة الاسهم مع الحكومة الحبشية 50% من اسهم الخط وللحكومة الفرنسية 50% منها 27% حكومية و23% شركات وافراد . وما ان حصلت جيبوتي على الاستقلال اصبح الاتفاق الفرنسي الحبشي بحكم المنتهي لذا اصبح لزاماً على الحبشة من عقد اتفاق ينظم حقوق وملكية الخط الحديدي مع الدولة الجديدة وهذا له ارتباطاً وثيقاً وحساساً بموضوع السيادة الجيبوتية والهوية الوطنية لجيبوتي .
2 عدم وجود جيش وطني قادر على حماية امن وسيادة البلاد وبناء هذا الجيش الوطني بحاجة إلى التسليح والى تنوع مصادره والتدريب واعداد الكوادر المدربة عسكرياً وكل هذا بحاجة إلى اموال طائلة ووقت .
3 المشاكل الاقتصادية – واردات الدولة الجديدة – الميزانية – التنمية – الخبراء – تدريب الكوادر – البطالة .
4 المشاكل الثقافية والتعليمية حيث الفرنسية هي اللغة الرسمية والسائدة في جميع مرافق الإدارة ولزاماً حلول اللغة العربية محلها وهذا بحاجة إلى كوادر ومدارس واموال ووقت .
ومن التوجه القومي العربي لاشقاء وقت الاقطار العربية جنباً إلى جنب مع القطر الجيبوتي الشقيق وقبل حصوله على الاستقلال وبعده وعلى كافة المستويات مقدماً كل اشكال الدعم والتعاون والمساندة فقدم العراق والسعودية وليبيا ومصر قروضاً طويلة الامد. وشملت كذلك مساعدات العراق تمويل مشروع الوحدات السكنية ومعامل للاسمنت ومختبرات التحليل وحفر الابار ودراسات المسح وافتتاح المدرسة العراقية للمساهمة في عملية تدريس اللغة العربية عام 1977م حيث تعتبر المدرسة العربية والوحيدة التي تدرس المناهج العلمية والادبية باللغة العربية. وقد بلغ عدد الطلبة فيها بحدود 3000 طالباً وطالبة حيث الدراسة فيها وتكاليفها بالمجان .
واصبح للمدرسة العراقية دوراً كبيراً ومتميزاً في نشر اللغة العربية لغة القرآن وفي رفد الشارع الجيبوتي بالثقافة العربية الإسلامية . وقد اصبح ذلك ملموساً على امتداد السبع سنوات من عمرها وعمر جمهورية جيبوتي بعد الاستقلال.
وكذلك تم افتتاح المركز الطبي العراقي الذي يقدم المعالجة والعلاج بالمجان واصبح دوره متميزاً بتقديم الخدمات العلاجية للمواطن الجيبوتي .
دونما اغفال مساعدات الاشقاء العرب للدولة الفتية التي قدمت بسخاء المسؤولية القومية والالتزام العربي لدولة وشعب جيبوتي الشقيق الذي انعتق من ربقة الاستعمار الفرنسي فتجسدت هذه المساعدات سواء كانت من دول الخليج العربي او المغرب العربي وما موقف جامعة الدول العربية المساند والداعم لجيبوتي الشقيقة لدليل اخر يضاف إلى حجم المساعدة والمساندة لقطر عربي شقيق.

واقع التعليم في جمهورية جيبوتي:
لم يكن التعليم في جيبوتي قبل الاستقلال متناسباً مع احتياجات السكان وحتى الذين التحقوا بالمدارس وجدوا انفسهم في بيئة ثقافية واساليب بعيدة كل البعد عن بيئتهم التي ولدوا وترعرعوا فيها، علماً ان فرصة التعليم محدودة ومحصورة .
وما ان حصلت جيبوتي على الاستقلال حتى وجدت نفسها امام مشكلتين هامتين هما :
1 الحاجة الملحة والعاجلة لمزيد من المدارس لاستيعاب الراغبين بالدراسة او من هم في سن التعليم وكذلك لمزيد من المعلمين ومرافق التعليم على اختلافها.
2 الحاجة إلى فلسفة تعليمية تربوية تتماشى مع متطلبات البيئة الجيبوتية العربية الإسلامية وملبية لحاجات المجتمع والدولة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ومن نظرة فاحصة للواقع التعليمي قبل الاستقلال وبلغة الارقام نرى إلى أي مستوى وصل اليه وما هو حجم التركة الذي ورثته حكومة جيبوتي بعد الاستقلال .
عدد التلاميذ في المرحلة الابتدائية لعام 1976م 8476 طالباً مع وجود مدرسة ثانوية واحدة في البلاد كلها فان اللغة الفرنسية والمنهج الفرنسي هما السائدان .
وقد كان للمدارس التقليدية في تدريس القرآن الكريم دوراً بارزاً في الحفاظ على اللغة العربية والاسلامية وأدت رسالةً نافعةً في حفظ لغة القرآن من الضياع والطمس امام الثقافة واللغة الفرنسية وتظم هذه المدارس ولهذا الوقت ثلث الذين من هم في سن التعليم .
انه من المستحيل ان يكون هناك تطوراً اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً دون ان يربط مع تطور التعليم ومع المستويات الدراسية ولهذا اصبح بناء التعليم ورفع مستواه من اشد التحديات التي واجهتها وتواجهها حكومة جيبوتي .
لذا نجد جيبوتي قد خطت خطوات في سبيل الوصول لهذا فنرى زيادة في عدد المدارس واعداد التلاميذ فبلغ عدد التلاميذ بحلول عام 1981 حوالي 15273 في المرحلة الابتدائية، وبلغ عدد الطلبة الملتحقين بالثانوية 3625 طالباً و937 طالباً في المدارس المهنية.
ولم تزل مشاكل مرافق التعليم والمدرسين والمعلمين والفلسفة التربوية قائمة ويزداد تفاقمها يوماً بعد يوم. حيث لم تزل المناهج الفرنسية هي المتداولة والمعتمدة اضافة إلى وجود :
87 معلماً فرنسياً في مدارس التعليم الابتدائي
190 مدرساً فرنسياً في مدارس التعليم الاثانوي والمهني
ولوجود بعثة جامعة الدول العربية التعليمية لم يغير شيء نحو التوسع في تدريس اللغة العربية واتساع رقعتها لافتقار البعثة وللاسف للمناهج وللخطط التعليمية والتربوية ولانخراط البعثة في تدريس اللغة الفرنسية إلى جانب المدرسين والمعلمين الفرنسيين وذلك لتمكنها من اللغة الفرنسية .
وتسعى حكومة جيبوتي جاهدةً نحو تغيير الفلسفة التربوية ضمن توجهها العربي والاسلامي وهذا يتطلب كل اشكال الدعم والمساندة المادية وارسال الكوادر التربوية والتعليمية من قبل الاقطار العربية وذلك للاخذ بجيبوتي نحو افاق النهوض والتقدم في شتى مجالات الحياة .

واقع قطاع الخدمات الصحية :
وكان لهذا القطاع نصيباً كبيراً من الاهمال الفاضح شأنه شأن التعليم قبل الاستقلال ولم تكن الخدمات متوفرة في يسر وسهولة إلا للاجانب ولحفنة قليلة من المواطنين القادرين على دفع تكاليف العلاج الطبي الباهض التكاليف وان كانت هناك فرصة فهي مقتصرة على الجانب العلاجي لا الوقائي . وعلى الرغم من جودة مناخ جيبوتي واختفاء امراض المناطق الاستوائية فامراض سوء التغذية والسل الرئوي والامراض الجلدية فحدثْ ولا حرج فهي منتشرة انتشاراً كبيراً بين السكان ونسبة الوفيات بين الاطفال كبيرة ووصلت إلى 190 وفاة من كل الف طفل يولد .
فلابد اذن من استراتيجية للخدمات الصحية من الطب العلاجي إلى الصحة الوقائية فالحاجة ملحة لتحسين الاحوال السكنية للسكان حيث ما يقرب ثلث السكان يعيشون في مساكن رديئة ومزدحمة ولا يخلو بيت من وجود اكثر من عائلتين فيه مضافاً إلى ازدحام واكتضاض البيوت السكنية وملاصقتها البعض للاخر في الاحياء السكنية ذات الكثافة السكانية.
لهذا واجهت وتواجه حكومة جيبوتي التخلف والاهمال في الجانب الصحي الكثير الكثير من المصاعب لكنها قطعت شوطاً جيداً في إحداث قفزة صحية يشار اليها قياساً إلى الفترة الزمنية من عمر جيبوتي الوطني وعدم تيسر الغطاء المالي اللازم لمثل ذلك .


المرأة في جيبوتي :
ان للمرأة دوراً كبيراً ومتميزاً في بناء المجتمع او في المطالبة بالاستقلال او اسهامها في بناء جيبوتي بعد الاستقلال.
فقد شاركت الرجل في مسيرة النضال والتحرر وكانت راس الحربة في قيادة التظاهرات الجماهيرية التي كانت تنطلق مطالبة بالحرية والسيادة مواجهةً كل اشكال القمع والتعسف والسجن من قبل السلطات الفرنسية وكان سلاح المرأة في مواجهة ذلك قوة الايمان بعدالة النضال والتحرر والسيادة للبلاد وكم من مظاهرة انطلقت تقودها النساء وتواجهها بنادق المحتلين بالرصاص وسلاح النسوة الهتاف والحجارة حتى يختلط معهن الرجال شباباً وشيوخاً مجتاحين الشوارع وقد تصل احياناً إلى معسكرات الجيش الفرنسي المحتل لارض جيبوتي العربية .
وقد عانت المرأة الجيبوتية ما عانت اختها المرأة العربية في الاقطار العربية وعلى امتداد ارض العروبة وبفعل وجود المحتل الاجنبي والسالب للارادة :
1 الحرمان من فرصة التعليم .
2 الحرمان من الحقوق .
3 الحرمان من الخدمات الصحية .
لكن المرأة في جيبوتي لم تقف امام هذا وذاك ساكنةً فتحركت في اخذ فرصة التعليم في المدارس التقليدية التي تعلم القرآن الكريم وفي فتح دورات لتعليم النسوة القرآن الكريم وصولاً إلى الثقافة العربية والاسلامية عبر تعلم لغة القرآن .
وكان لجهود المتعلمات من النسوة ممن اخذنَّ فرصة التعليم دوراً كبيراً في نشر اللغة العربية وتعليم الاميات القراءة والكتابة وللذكر وليس للحصر وفي فترة ما قبل الاستقلال فلقد كان لـ(زينب بخيت) في فتح مدرسة في بيتها لتعليم النسوة اللغة العربية والثقافة الاسرية أثراً بارزاً في رفع مستوى الرائدات في حركة المرأة الجيبوتية الثقافي والاجتماعي .
وما ان نالت جيبوتي الاستقلال حتى تشكل اتحاد نساء جيبوتي والذي اخذ دوراً قيادياً في نضال المرأة من اجل التحرر من كل اشكال مخلفات الماضي وبناء الغد المشرق السعيد فقد اسهم الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي في :
1 بناء قاعدة نسوية منظمة تمكن بها من فتح فروع له في العاصمة والمحافظات.
2 فتح مدارس لتعليم المرأة القراءة والكتابة والقاء محاضرات في التوعية الصحية والاسرية كل ذلك يتم باللغة العربية .
3 فتح مركز لرعاية الامومة والطفولة ويعتبر هذا المركز بما يقدمه من خدمات ورعاية اهم مركز في شرق افريقيا .
4 فتح دورات في التدبير المنزلي والتمريض ورعاية الأطفال .
كل هذه الجهود يقوم بها اتحاد نساء جيبوتي وباللغة العربية وبجهوده الذاتية ويعتبر رائداً في عملية تعليم وتدريس اللغة العربية والعمل على نشر الثقافة العربية الإسلامية. ويحض الاتحاد بكل أوجه الدعم والمساندة من الاتحاد النسائي العربي العام.
والحالة ملحة أكثر من أي ظرف بتقديم كل أوجه الدعم لاتحاد نساء جيبوتي لغرض إنجاح حملة القضاء على الأمية الثقافية والحضارية التي تعاني منها المرأة الجيبوتية ويعتبر اتحاد نساء جيبوتي اول منظمة جماهيرية لها دور الريادة في فتح مراكز محو الامية وهو الان يشن حملة مكثفة وواسعة بالقضاء على الامية بكل اشكالها وباللغة العربية وهذا يتطلب كل اشكال الدعم والمساندة بالخبرة والكوادر التعليمية والتربوية والفنية لكي تأخذ اللغة العربية والثقافة العربية الإسلامية مكانتها في هذا القطر الشقيق بعد ان حُرم منها سنين بل حورب بها وحوربت اللغة العربية بكل ما تعنيه كلمة محاربة .
لذا اصبح الوقوف مع القائمين على نشرها يمليه الواجب القومي من اجل العروبة.

الاقتصاد
جيبوتي في طور الشباب الاقتصادي :
1 تعتبر الخدمات محوراً في الاقتصاد الجيبوتي وهذا يرجع إلى السياسة التي اتبعتها فرنسا قبل الاستقلال واهمالها الجوانب الانتاجية في جيبوتي .
2 الثروة السمكية الكبيرة والتي هي في انتظار استغلالها بكفاءة عالية حيث يستخرج من الاسماك حوالي 500 طن سنوياً ويتركز نشاط صيد الأسماك التقليدي في مدينة جيبوتي وأبوخ وتجورة . ويبلغ عدد الصيادين 300 شخص وترمي سياسة الحكومة الجيبوتية إلى الاعتماد على مهارات الصيادين الأساسية وتطوير كفاءتهم. وتنفيذاً لهذه الغاية قامت بتنفيذ برنامجاً مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في تحديث وسائل الصيد واساليبه وتصعيد معدلات الإنتاج وتوفير الثلاجات وقوارب الصيد والشباك وتسعى الحكومة إلى إمكانية التعليب والتصدير لما تزخر به سواحل جيبوتي من انواع عديدة واسماك ذات نوعية جيدة وبكميات كبيرة .
3 استغلال الإمكانيات الطبيعية ومنها : الطاقة الحرارية الأرضية في توليد الطاقة الكهربائية وقد وصف العالم الجيولوجي / هاروند تزيق / وخبير البراكين : (( جيبوتي كتاب للجيولوجيا تحت سماء مفتوحة )) . حيث تقع جيبوتي في سلسلة من البراكين التي لاتزال حية وكذلك وجود الينابيع الساخنة والزلازل الارضية. وفي بحيرة آس أيل (عسل) تبلغ كثافة القشرة الارضية 5 كم وقد ظهر عام 1978م بركان جديد ارتفاعه 40 متراً وعرف باسم لااردوكوبيا . ان الطاقة الحرارية الارضية المتوفرة في ارض جيبوتي هي الحل لمشاكل الطاقة وتوليدها . فقد تمخضت الاختبارات التي اجريت في البئر رقم (1) في عسل عام 1981م وكذلك في بحيرة آبي عن تقوس معياره 20/21 كيلو في الثانية من سائل حراري ارضي تحت ضغط 5 درجات وهذا ما يعادل طاقة منتجة مقدارها 1.3 ميغاوات . والطاقة الحرارية الارضية ليست هي الوحيدة فهناك الطاقة الشمسية والرياح وسرعتها .
4 وجود الترسبات الملحية ذات النوعية العالية من الجودة فوجود بحيرة عسل وتبخر الماء فيها يعطي انتاجاً ملحياً عالي الجودة والنوعية ولقربها من الساحل فامكانية التصدير واردة ويسيرة .
5 وجود الحجر الحجري والمواد الكلسية والحجر الخاص لانتاج الاسمنت .
6 الزراعة : على الرغم من عدم وجود انهار جارية إلا ان للزراعة مستقبل مشرق في هذا البلد وذلك لـ
7 خصوبة التربة لانها تربة بركانية .
8 وجود طبقات مائية جوفية كبيرة .
وقد تم اكتشاف اثنتي عشر طبقة (12) طبقة مائية جوفية وتم استغلال خمس (5) منها حالياً من بينها الطبقة الساحلية التي تزود مدينة جيبوتي وضواحيها بالماء الصالح للشرب. وفي منطقة تجورة تم اكتشاف طبقة مائية جوفية وتستغل حالياً استغلالاً تجارياً جيداً حيث أقيم مصنعاً لتعبئة المياه المعدنية منذ عام 1981م .
وهناك الابار التي حفرت بتمويل من السعودية والعراق اضافة للآبار التقليدية المنتشرة ومن اشهرها استغلالاً آبار وادي حمبلي والتي تروي بساتين الفاكهة والمحاصيل الزراعية . أما الآبار الحديثة فهي في منطقة مولود الزراعية في سهل بارا الكبرى حيث ازدهر مشروع زراعي نموذجي لانتاج المحاصيل والخضراوات. كل هذا يبشر بمستقبلٍ زراعي مشرق للزراعة يؤدي إلى الاكتفاء الذاتي وامكانية التصدير تبقى قائمة .
وهناك مشروع زراعة الطحالب الحمراء (يوكيماسبينوسم) والتي تستخدم في صناعة المواد الغذائية حيث خطط له في سواحل خليج تجورة لتوفر البيئة الملائمة لذلك . وتسعى حكومة جيبوتي لتنشيط الاستثمارات الأجنبية وفي جميع مرافق الاقتصاد ومنها الزراعة والثروة الحيوانية وصيد الأسماك لذا سنت نصوص قانونية منشطة وداعمة للاستثمار فد حددت 10 ملايين فرنك جيبوتي (الدولار الأمريكي=176 فرنك جيبوتي) كحد أدنى للاستثمار الأجنبي. وكذلك ضمنت حوافز رئيسية منها :
1 الإعفاء من الضرائب تصل إلى 8 سنوات .
2 الإعفاء من قيود الاستيراد .
3 الإعفاء من ضرائب الاستهلاك والرسوم العقارية.
اما في قطاع الثروة الحيوانية حيث تمتلك جيبوتي ثروة حيوانية جيدة تصل إلى :
500000 نصف مليون رأس من الاغنام
400000 اربعمائة الف من الماعز
30000 ثلاثون الف من الابقار
40000 اربعون الف الابل
وقد اقيم مصنعاً للالبان في ضاحية حمبولي بتمويل كويتي لاستغلال منتجات الثروة الحيوانية. وتتمتع جيبوتي بامكانية تصدير الجلود ودباغتها وهذه الثروة الكبيرة هي في انتظار استغلالها اقتصادياً وبكفاءة عالية.
7 الصناعة : لم تكن الصناعة قائمة قبل الاستقلال ولم يكن لها أي دور في الدخل القومي ولم تكن هناك كذلك أية مشاريع صناعية باستثناء مصانع البيبسي كولا والكوكاكولا وبعض الحِرف اليدوية. وامكانية قيام المشاريع الصناعية تبقى قائمة وبانتظار مستغليها وتوفر المال والاستثمار الحكومي والعربي ممثلاً بالحكومات ومشاريع الشركات والافراد. وفي فترة ما بعد الاستقلال اقيمت مشاريع صناعية منها مصنع الاسمنت وهو قيد التنفيذ ومشاريع انتاج المواد الانشائية وذلك لتوفر المواد الاولية ومعامل البلاط والطلاء ومدبغة الجلود والتركيبات الكهربائية ومعمل تعبئة المياه في تجورة.
8 المصارف وسوق المال في جيبوتي :
ابتداءً ان اللغة الفرنسية هي الاولى في التعامل في دنيا المال والعقود التجارية وتأتي اللغة العربية ثانية بالتعامل ويوجد في جيبوتي عدة مصارف هي:
1 مصرف الهند الصينية والسويس (الاندوشين) .
2 مصرف التجارة والصناعة – البحر الأحمر .
3 مصرف الاعتماد والتجارة الدولي .
4 مصرف الصومال للتجارة والادخار .
5 المصرف البريطاني للشرق الأوسط .
6 المصرف الأثيوبي .
وقد تم مؤخراً افتتاح مصرف الخليج لائتمان والاصدار براس مال 150000000 مليون دولار امريكي وهناك مصرف جيبوتي الاهلي بمشاركة الحكومة والذي هو قيد الافتتاح .
ويعد الفرنك الجيبوتي واحداً من اقوى العملات وهو قابل للتحويل بحرية وهو مغطى تغطية كاملة بايداعات بالدولار الأمريكي. ومن الاهمية ان نشير إلى انه لا وجود على الاطلاق في جيبوتي لاية قيود على التبادل التجاري والتبادل النقدي فالحسابات المودعة في جيبوتي يمكن ان تكون بالفرنك الجيبوتي او اية عملة اخرى وفي الامكان تصدير او استيراد اية اعتمادات بغض النظر عن حجمها وهذا مما يجعل جيبوتي مكاناً جذاباً ومغرياً لايداع الاموال للمدى القصير او البعيد .
كل ذلك يوفر ووفر للعمليات التجارية المصرفية السير دون عوائق. لذا استطاعت جيبوتي وفي فترة ما بعد الاستقلال من ان تجمع استثمارات كبيرة في المصارف العاملة فيها وهي تسعى بنظامها المصرفي كي تكون بمثابة :
( سويسرا لأفريقيا )
المواصلات :
ميناء جيبوتي :
يمتاز ميناء جيبوتي بانه يتوسط خطوط الملاحة الممتدة إلى الشرق الأوسط وافريقيا والمحيط الهندي وبامكان ميناء جيبوتي ان يستقبل شحنات مستوردة او للتصدير اكبر بكثير مما يستقبله في الوقت الحاضر.
ويستقبل رصيف الملاحة الساحلية الواسع استغلالاً جيداً وتوجد في الميناء اربعة مرافئ خارجية وسبعة مرافئ داخلية عميقة .
والمرفأن العميقان هما :
المرفأ رقم (1) وطوله 180 م وعمقه 9.5 م
المرفأ رقم (2) وطوله 220 م وعمقه 12 م
وهما مجهزان برافعات لشحن او انزال الحاويات من والى السفن ويتوفر في الميناء الوقود اللازم للسفن والمياه الصالحة للشرب.
ويجري تسليم الوقود في الاحوال العادية للسفن بمعدل بين 200 – 300 طن في الساعة وبالامكان الزيادة إلى 800 طن في الساعة .
ويتوفر الماء الصالح للشرب في جميع مرافئ الميناء بمعدل 200 طن في الساعة والميناء مجهز بورش لاصلاح وترميم السفن وتقديم الخدمات التي تحتاجها السفن اثناء رحلتها.
وفي الميناء منطقة حرة لتخزين البضائع دون ضرائب وتدور مجمل مخططات تطوير الميناء حول البضائع العابرة من خلال المنطقة الحرة وهذا يعطي ميناء جيبوتي موقعاً متميزاً ينفرد عن موانئ البحر الأحمر وغيرها في المنطقة.
ويعتبر النقل البحري بالحاويات يمثل مستقبلاً زاهراً للملاحة البحرية العالمية ولميناء جيبوتي بالذات لامكانية الميناء باستقبال السفن الحاملة للحاويات ويؤخذ من الدراسات والاحصائيات حول تقسيم حركة الحاويات في ميناء جيبوتي إلى :
1 الواردات والصادرات المحلية بكميات صغيرة نسبياً عبر الميناء او من خلاله.
2 البضائع العابرة من والى الصومال واثيوبيا .
3 الشحنات المحولة إلى السفن الصغيرة من والى الاقطار والدول الاخرى في المنطقة.
4 الشحنات العابرة او المحمولة إلى مسافات بعيدة من والى امريكا الشمالية واوربا والشرق الاقصى واستراليا وافريقيا الشرقية والجنوبية.
ان لموقع جيبوتي الجغرافي بالنسبة للسفن التي تستخدم البحر الأحمر والمشارف يجعل ميناء جيبوتي ميناءً مثالياً لوكلاء الشحن في نقل الشحنات العابرة والمحمولة وكذلك سهولة اتصال الميناء مع دول الداخل الافريقية وهذا يضمن حركة تجارة متزايدة اكثر واكثر في المستقبل .

مطار جيبوتي الدولي :
اما لميناء جيبوتي من الاهمية في الملاحة البحرية اصبح لمطار جيبوتي الجديد دوراً مهماً في استراتيجية التنمية والنقل الجوي حيث يقع المطار في ضاحية جيبوتي على بعد 10 دقائق بالسيارة عن مركز العاصمة جيبوتي وفي استطاعة المطار استقبال وخدمة الطائرات على اختلاف انواعها ويضم مدرجاً عرضه 45 م وطوله 3150 م وهذا اكبر بكثير ما تحتاجه اكبر الطائرات النفاثة والعريضة والحديثة في هبوطها اضافة إلى ان الاحوال الجوية في المطار وعلى مدار السنة جيدة جداً والخطوط الجوية التي تستخدم المطار هي :
طيران جيبوتي – الخطوط الفرنسية – طيران مدغشقر - الاثيوبية - اليمنية .
خط سكة الحديد :
تعزز دور جيبوتي البحري باعتبارها منفذ القرن الأفريقي ودول الداخل على البحر بعد مد خط السكة الحديدي بين اديس ابابا وميناء جيبوتي عام 1917م وبهذا اصبحت جيبوتي تباشر ما يقارب 69% من صادرات وواردات الحبشة يبلغ طول الخط 781 كم منها 160 كم داخل الحدود الاقليمية الجيبوتية وتعتبر مدينتي ديرداوا وتازاريت اهم مدينتين قبل وصوله إلى العاصمة الاثيوبية وتسير ثلاثة قطارات بين مدينتي جيبوتي وديرداوا يومياً . وقبل استقلال جيبوتي عام 1977م كان الخط ملكاً مشتركاً بين فرنسا والحبشة حيث تمتلك الحكومة الاثيوبية 50% من الاسهم والحكومة الفرنسية 50% موزعة بين 27% اسهم حكومية و23% اسهم شركات وافراد لكن بعد الاستقلال اصبح الاتفاق حول ملكية الخط الحديدي لاغياً وهذا ما وجهته حكومة جيبوتي الوطنية بعد الاستقلال بحزم وتم الاتفاق حول تحديد ملكية الخط بما يضمن السيادة والشرعية الجيبوتية وقد بلغ عدد الركاب عبر الخط مليون راكب في عام 1979م قياساً لعام 1971م والبالغ 400 الف راكب .
اما البضائع المنقولة من الميناء إلى الداخل الأفريقي (اثيوبيا) قد اخذت بالارتفاع التصاعدي متجاوزة الطاقة الاستيعابية لخط سكك حديد جيبوتي .

الطرق البرية :
ان الطرق البرية اقل تطوراً واكثر اهمالاً ويعود ذلك إلى :
1 ان معظم النشاط الاقتصادي التجاري والنقل هما في الميناء وخط السكة الحديد وداخل العاصمة جيبوتي .
2 قسوة ووعورة طبيعة الأرض .
3 الاهمال من قبل الإدارة الفرنسية بالطرق البرية .
حيث بلغت اطوال الطرق المعبدة قبل 1970م خارج العاصمة 40 كم ولكن بعد الاستقلال اعطيت للطرق المعبدة اهتماماً كبيراً من قبل الدولة فاصبحت اطوال الطرق المعبدة والمبلطة 258 كم منها 217 كم طول الطريق المؤدي من العاصمة إلى مدينة (دخل)ومنها إلى مدينة علي صبيح بالقرب من الحدود الجنوبية.
وهناك طريق جيبوتي – تجورة – راندة . بطول 2500 كم لكنه غير مبلط وبذلك ارتفعت نسبة الطرق المعبدة بعد الاستقلال إلى 14 % كم من المكساحة الاجمالية وبمقارنة مع الصومال تبلغ 3 % كم وفي ملاوي 9% كم وهذه النسبة 14% تعتبر كبيرة قياساً لعمر دولة جيبوتي وامكانياتها .
اما الطرق الدولية التي تربط الصومال مع جيبوتي فهي غير مبلطة وكذلك الطرق مع الحبشة. وهذا يتطلب استثمارات مالية كبيرة وباهضة. ويقوم القطاع الخاص باعمال الشحن الدولي عبر الطرق البرية حيث بلغ عدد الشاحنات الخاصة (300). اما النقل الداخلي فيقوم به قطاع صغير من الناس وتبلغ عدد سيارات نقل الركاب والحافلات بين المدن (500) وتقوم بربط جيبوتي مع اجزاء البلاد وباسعار رخيصة اما عمليات النقل للبضائع من الميناء إلى الداخل فتقوم به مجموعة الشركات المتخصصة عبر اسطول من الشاحنات والرافعات الشوكية .

المواصلات السلكية واللاسلكية :
في جيبوتي شبكة من المواصلات السلكية واللاسلكية ذات كفاءة عالية حيث توفر مواصلات من الدرجة الاولى كفاءة وسرعة وبتقنية حديثة ومتطورة.
فقد افتتحت محطة استقبال ارضية فضائية في حزيران 1980 م في ضاحية حمبولي وقد اسهمت مساهمة بارزة في ربط جيبوتي الفتية مع العالم عبر خدمات عالية المستوى سواء كان بالهاتف او التلكس وغيرها من الوسائل الحديثة في الاتصالات ومعظم ضواحي العاصمة مرتبطة بشبكة من الهواتف .
وهناك خدمات البريد حيث تقطع الرسائل بين جيبوتي واوربا والشرق الأوسط وشرق افريقيا باقل من خمسة ايام .

السياحة في جيبوتي :
مناخ جيبوتي شبه جاف وينقسم إلى فصلين :
1 فصل حار ويبدأ من شهر ايار / مايو إلى شهر ايلول/ سبتمبر ويكون معدل درجة الحرارة 35 درجة مئوية.
2 فصل بارد ويبدأ من شهر تشرين الاول / أكتوبر إلى شهر نيسان/ ابريل ويكون معدل درجة الحرارة 23 – 25 درجة مئوية .
وتكون اشهر ايار/ مايو وايلول / سبتمبر اشهر انتقال مع معدل عالٍ من الرطوبة. اما الامطار فنادرة ما عدا مدن الساحل والمرتفعات. وجيبوتي بلدٌ فريد في تكوينه الخاص سواء كان ذلك بما يحويه البحر وسواحله من مباهج او البر الزاخر بالفتنة والجمال ومشاهد البراكين والبحيرات والصحراء التي ترتفع فيها الهضاب فجأة والحقول والغابات وقطعان الغزلان والقردة والابقار الوحشية وحياة البداوة وقطعان الجمال التي تجوب البر الجيبوتي وطبيعة اهلها الاصيلة وعلى الفطرة الانسانية اضافة إلى حرية التنقل بكل حرية وامان. والسائح لا بد له من التعرف على ما يحيط بالعاصمة من ضواحي .

اهم ضواحي العاصمة جيبوتي :
1 حمبولي : ذات البساتين على جانبي الوادي المسمى باسمها حيث تسقى بمياه الابار المحفورة على ضفتي الوادي وهي زاخرة بالفاكهة والنخيل ونباتات زهور الفل والياسمين والتي تعمل منها اطواق الزينة التي تتحلى بها المرأة الجيبوتية اكمالاً لزينتها .
2 عرتا : وهي محطة مناخية جميلة ومقر الرئاسة الثاني وهي تقع على هضبة مرتفعة ومطلة على البحر .
3 شاطئ دورالي : ذو البلاجات والسواحل الرملية البيضاء والخضراء ويقع على بعد 10 كم عن العاصمة .
4 خور عمبادو : وهو شاطئ ساحر وجميل يجذب الاف السياح ويقع على بعد 15 كم عن العاصمة .
5 لوعيدا : وهي مركز الحدود مع الصومال وتتميز ببساتين وغابات النخيل الرائعة.
ومع العلم ان صناعة السياحة وليدة مع ولادة جمهورية جيبوتي وتحتل جيبوتي مركزاً مواتياً للرحلات السياحية المتداخلة باعتبارها مركزاً للاسفار في دائرة البحر الأحمر والمحيط الهندي وفي جولة سياحية تستغرق اسبوعين مثلاً يمكن زيارة / الحبشة /كينيا / سيشل / مورشيس / اليمن من خلال جيبوتي .
وان رحلات المغامرة ينطوي عليها حصول جيبوتي على نصيب كبير منها لما تزخر به من مشاهد برية بدائية وجيولوجية مثيرة والخليط الرائع من ثقافتها الانسانية .
وفي مدينة جيبوتي الكثير من المطاعم الفرنسية / الايطالية / الفيتنامية - الصينية / اضافة لاشتهار جيبوتي بالاطباق الجيبوتية والعربية التقليدية .
اضافة إلى وجود مجموعة من الفنادق ذات الدرجة الاولى وهي :
1 الشيراتون
2 سيستا
3 بلين سييل
4 جيبوتي بالاس
5 كوننتنتال
اضافة إلى فنادق الدرجة الثانية .
واهم المناطق التي يتوجب على زائر جيبوتي زيارتها هي :
1 بحيرة عسل: وهي بحيرة مالحة مترامية الاطراف وعلى انخفاض 153 متراً تحت سطح البحر وهي اكثر المناطق في افريقيا انخفاضاً وثالث منخفض في العالم. وهي محاطة بصخور ذات رواسب بركانية وفي عام 1978م ثار بركان اردوكويا. والى غرب البحيرة توجد رواسب الملح البضاء. والمشاهد لها ولطبيعة الأرض المحيطة بها يتخيل له انها لا تمت للارض التي نعرفها باي صلة .
2 بحيرة آبي : وهي بحيرة يقسمها خط الحدود الدولي بين الحبشة وجيبوتي وتقع في اقصى زاوية الجنوب الغربي من البلاد. وفيها رواسب ملحية مضت عليها ملايين السنين وفيها كذلك الرواسب الجيرية والشاخصة على شكل قامات الرجال وتصل إلى ارتفاع 30 قدماً. وتنبثق من القشرة الارضية الدقيقة المحيطة بها ينابيع المياه الساخنة فيتصاعد بخار الماء وتنتشر رائحة الكبريت والبحيرة محاطة بالجبال والصخور البركانية المتناثرة .
3 مدينة تجورة : العاصمة التقليدية لسلطان العفر وذات السبعة مساجد والميناء التاريخي ذو الشهرة العالمية قبل بناء ميناء جيبوتي وفيها البلاجات الرائعة وتحيط بها هضبة خضراء تشرف وتطل على الخليج السمى باسمها. ويمكن الوصول اليها عن طريق البر والبحر .
4 مدينة آبوخ : مدينة مصائد الاسماك واول عاصمة للبلاد اتخذها الفرنسيون ومن شواطئ هذه المدينة الحالمة ترى موجات سمك القرش وسياف البحر والدولفين ومئات الانواع من الاسماك والاحياء البحرية التي يزخر بها البحر الأحمر ويمكن الوصول عن طريق البحر والجو .
5 جزر الاخوان السبعة : وهي واقعة في طول باب المندب بين جيبوتي وسواحل اليمن الشمالية وهي جزر بركانية الاصل يتخذها الغواصون قاعدة لاستكشاف ما هو اروع العجائب تحت البحر .
6 جزر مسحى ومسقلية : واللتان تبدوان مثل اللأليء المطوقة بعقود الفضة في خليج تجورة وشواطئهما بيضاء محاطة بالغابات والمياه الصافية الرقراقة .
7 قبة الخراب : وهي نهاية خليج تجورة على الداخل الجيبوتي يدخل الماء تحت الجبال الممتدة إلى مسافات طويلة فوق سطح الماء وكأنها دهاليز طلسمية .

الخـاتـمة
لقد وجدت جمهورية جيبوتي الفتية الحلول الناجعة لمشاكلها الرئيسية واثبات السيادة الوطنية وحل وتسوية الخلافات مع الحبشة والصومال لذا وجدت جيبوتي نقطة توازن بين الصراعات بين دول المنطقة اضافة إلى استنباط نظام سياسي يتيح لكل قطاعات الشعب الفرصة لضمان توزيع ثمار التنمية توزيعاً عادلاً .
واذا بجيبوتي وسيطً تجارياً في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي لما تتمتع به من مؤهلات جغرافية واستقرارها واستقطابها للثقافة العربية الإسلامية والافريقية . وقد قطعت جيبوتي شوطاً لخلق قاعدة زراعية وصناعية وتنمية الثروة الحيوانية وصيد الاسماك .وهي في انتظار الاستثمارات العربية حكومات وشركات وافراد لاستثمار واستغلال موارد جيبوتي الطبيعية .
وفي مجال العلاقات الدولية وطدت جمهورية جيبوتي اقدامها باعتبارها صوتاً للسلام وداعية له فقامت بوساطة محمودة بين الصومال والحبشة لتسوية الخلافات بينهما وكذلك بين السودان والحبشة وهذا ما زاد جمهورية جيبوتي احتراماً بين دول المنطقة . اما علاقاتها مع الاقطار العربية الشقيقة فهي وطيدة ووثيقة وعميقة بعمق انتماء جيبوتي العربي والاسلامي . والتزمت جيبوتي بمبادئ عدم الانحياز في اوسع معانيه مثلما بقيت على الحياد الدقيق على المستوى الاقليمي وتعزز ذلك بعروض وعقود التجارة الاقليمية والدولية . وان جيبوتي كذلك عضواً فاعلاً في منظمة المؤتمر الاسلامي .
وبما ان جيبوتي قطراً عربياً واقعاً في افريقيا فهي تعتبر جسراً بين الوطن العربي وشرق افريقيا ودول الداخل الافريقية. ان جيبوتي التي تقف اليوم على مفترق الطرق البحرية في الساحة العالمية ولقربها من حقول النفط في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية ومنطقة الشرق الأوسط اعطاها دوراً متميزاً بما يزيد من اهمية الوطن العربي الكبير جغرافياً واستراتيجياً وثقافياً آملين كل التقدم والازدهار لهذا القطر الشقيق ولشعبه النجاح والعيش السعيد .
ياسين جبار الدليمي

المصــادر


1 الدناكل ، السيد علي احمد عدم – هرجيا – الصومال .
2 جيبوتي، د. حمدي الطاهري ، القاهرة .
3 غراهام هانكوك وستيفن لويد، جيبوتي على مفرق الطرق العالمية . لندن ، 1982م .
4 قصة الصومال ، د. حمدي الطاهري . القاهرة .
5 مجلة الحوادث ، عدد 975 سنة 1975م .
6 وزارة الخارجية والتعاون الجيبوتية . اصدارات دورية .
7 The Golden History of Somali Land . L. M. Lewis .
8 ميناء جيبوتي ، نشرات إحصائية خاصة .
9 مطار جيبوتي ، نشرات إحصائية خاصة .
10 مقابلات شخصية مع أحفاد سلاطين تجورة وآبوخ للفترة من 1980م – 1983م .
11 عبدالرحمن الرافعي، عصر اسماعيل باشا / الجزء الاول – القاهرة .
ياسين جبار الدليمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 الفكر القومي العربي


سكاي نيوز رويترز بي بي سي   العربية  
الحياةالشرق الأوسطالقدس العربيالعرب
الأخبار   السفير النهار
صوت الأمة المصري اليوم الشروق اليوم السابع الدستور     الأسبوع الوطن التحرير الفجر
اخبار اليوم الأهرام الجمهورية
البيانالإتحاد الإتحاد اخبار الخليج
المجد الغد الدستور الأردنية الرأي

.

.


إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.