.

النظــام العربــي والعمــل الوحـــدوي الواقــــــع – التحديـــــات - منتديات الفكر القومي العربي
  

 الفكر القومي العربي
جمال عبد الناصر

آخر 5 مشاركات
انتفاضة الأسرى الفلسطينيين - الياس سحاب (الكاتـب : admin - )           »          العراق على شفا التقسيم - عبدالله السناوي (الكاتـب : admin - )           »          وتمضى ايام الاضراب ... فاين الامه ؟ (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          توزيع و شخصنة السلطه في الدول العربية ب رؤيا دستورية مقارنه (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          عبد النـــــــــــــاصر ورموز جماعة الإخوان المسلمين :عمرو صابح (الكاتـب : admin - )


  
العودة   منتديات الفكر القومي العربي > قضــايا عربيـــة
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  
قديم 09-29-2007, 06:21   #1
ياسين جبار الدليمي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 1,039
ياسين جبار الدليمي is on a distinguished road
افتراضي النظــام العربــي والعمــل الوحـــدوي الواقــــــع – التحديـــــات

مركـــــــــــز
العروبة للدراسات الاستراتيجية
العراق – بغداد
E- mail: OroobaYassen@Yahoo.com





النظــام العربــي والعمــل الوحـــدوي
الواقــــــع – التحديـــــات
دراسة تحليلية إستراتيجية





ياسين جبار الدليمي
العراق – بغداد
آب 2006م



مركــز العروبة للدراسات الاستراتيجية
العراق – بغداد
E- mail: OroobaYassen@Yahoo.com / ياسين جبار الدليمي

أهـم ما يواجه أي نظـــام أو كيان سياسي ما في عالمنـــــا المعاصـــر: التحديات – والتهديدات الداخلية والخارجية. وهذه قد تبدو مسائل بسيطة أو أنها تسير بشكل متعايش الواقع وبتكافلية عبر التمازج الموهوم بينهما ذاتياً عبر ضبطهما رياضيا ً بعملية حسابية قد تبدو هكذا عند الرائي لمشهد إدارة النظام من خارجه. وهذا قد تمثل تجسيداً حياً في استلام السلطة عبر متواليات الانقلابات العسكرية أو بصعود قوى المعارضة لسدة الحكم وفشلها في إدارة النظام والسلطة معا ًفالتحديات الداخلية تتمثل في:
1 كيفية إدارة النظام عبر السلطة ألآمره.
2 طبيعة وتكوين النظام نفسه تأسيسا ً وتكوينا ًبالاشتراطات الأساسية.
3 السيادة الوطنية والشرعية والاعتراف.
4 الحدود الدنيا للتحدي والمطلب القومي العربي الوحدوي سواءا ً كان ذلك بالتكامل العربي – التضامن – التنسيق – العمل العربي المشترك.
5 البرامج التنموية– الاقتصادية – الاجتماعية – الصحية – التعليمية – الثقافية.
وهنا نجد لا مناص من التعريف بها:
1- كيفية إدارة النظام عبر السلطة الآمرة حيث نجد:
- الفردية في الإدارة من حيث صنع القرار السياسي – الإداري – الأمني في السلم والأزمات الحادة إنطلاقا ً من نظرية الضرورة { الطوارئ } ويتمثل هذا في انعدام المؤسسات في سلم هذا النظام.
2- طبيعة وتكوين النظام نفسه تأسيسا من حيث
أولا ً:-
1 طريقة الوصول إلى السلطة – الانقلابات – الثورات – استلام مقاليد السلطة بعد رحيل المستعمر.
2 عدم الثقة بالجماهير والمقربين.
3 تباين الأنظمة السياسية واختلاف الأيديولوجيات من القومية والإسلامية / والنزعة القطرية المطلقة / التحالف المعقد بين البيعة وحكم العشيرة التي لا يمكن وسمها بالأيديولوجية.
ثانيا ً:-
عدم أهلية وكفاءة بعض القيادات العربية سياسيا ً /إداريا ً /علميا ً/ فنيا ً .
3- السيادة الوطنية والشرعية والاعتراف:
اغلب الأقطار العربية قد تكونت عبر مقص ورسوم خرائط سايكس-بيكو وتعديلاتها اللاحقة المتكيفة مع واقع الاحتلال وأهدافه فرسمت الحدود المصطنعة عبر هندسية القنابل الموقوتة مكانيا ً وزمانيا ً وحسب معطيات السقوف المحسوبة نفعياً لأهداف المستعمر المحتل فجات هذه الحدود تكريسا ً للتجزئة بحاكمية القطرية المستمدة من حفاظها على السيادة المقرونة بالاعتراف بقيامها كشخصية اعتبارية في القانون الدولي المنظم للعلاقات الدولية.
4- الحدود الدنيا للعمل القومي تحديا ومطلبا ً وحدويا ً فاهم ما واجهت أنظمة الحكم العربية لما بعد الاستقلال السياسي من تحديات هي الوحدة العربية سواءا ً برفع شعارها للحصول على الشرعية الوطنية أو رفضها باشتراطات الحصول على الاعتراف الدولي . ومع هذا وذلك صارت الوحدة العربية حلما ً وأمنية بعيدة المنال للجماهير العربية المناضلة من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي .. بعد أن ذبحت آلياتها وأدواتها ودُعاتها على هزيج الزعامات السياسية بمرجعية القطرية والتنازع الزعامي بهــــاجس الزعيم القومي بأختلاق { الكارزما} القومية الوحدوية على مسرح التصنيع السياسي عبر مواخير الأنفاق المظلمة لصناع القرار الدولي فالوحدة العربية في حقبة الاستعمار كانت ملهمة الجماهير ثورية وموحدة لنضالاتها على امتداد ساحة المقاومة العربية الرافضة للحدود الهندسية فتجسدت وحدة النضال القومي العربي بوحدة المصير الواحد والهدف القومي الواحد منذ 1920 م عام الثورات القومية العربية ضد السيطرة الاستعمارية وما بعدها في الثورات العربية الفلسطينية ضد الهجرات اليهودية التي رعتها بريطانيا – وثورة مايس 1941م في العراق وأفواج المتطوعين العرب المشاركين بها وفي التلاحم والالتفاف الجماهيري لثورة 23 تموز 1952م في مصر والوقوف القومي العربي مع مصر في صد العدوان الثلاثي 1956م وفي نصرة ثورة الأشقاء الجزائريين ضد فرنسا بالمتطوعين والسلاح .. فلم تعرف الجماهير العربية القطرية أبدا ً بل ولم تعترف بالتجزئة عبر اولويات السيادة القطرية وحدودها المرسومة بوسم الاعتراف الدولي لكن مع تنامي الدولة القطرية ومسمياتها وتكريسها تجذرا ً في الوعي واللاوعي وصولا ً إلى رسم الحدود في المشاعر والعقول والوجدان العربي بهندسية دولية فائقة الأعداد عبر أدوات واليات متعددة اتسمت بالعمل العسكري / والإقصاء للزعامات الوحدوية أو قتلها واغتيالها أو عبر برامج التعليم والمؤسسات الثقافية / وتعبيرا ًإسقاطيا ًعلى الذات والنفس والأرض العربية تحقيقا ً لمرتسمات سايكس – بيكو وتعديلاتها اللاحقة إستعماريا ً. وما تنامي القطرية عبر انفاقها إلا دليلا ً على سايكولوجية التشطير القومي سواءا ً كان عبر آليات خارجية تنفذ ُ على أرض الواقع بأدوات عربية مستترة برداء القومية – وبالإسلام – والليبرالية – والعقلانية.
فجاءت الوحدة العربية تحديا ً للقطرية أولا ً ودولتها وكيانها ونظامها السياسي المنتج لسلطة أمره ( الحكومة ) لكن للأسف ضاعت الفرصة الوحدوية في العقد الأول من الاستقلال العربي من السيطرة الاستعمارية. فنجد القطرية قد تجذرت بقدسية الحدود السيادية وانتصاب البوابات الحدودية / وارتفاع الرايات والأعلام القطرية بترابطية ( حب الوطن من الأيمان ) عبر دمغات وتأشيرات وسمات الدخول والخروج على جوازات السفر بطوابير المعتمرين عربيا ً لهذا القطر أو ذاك. بوسم بيع الجار والدار معا ً على دكات الحكم القطرية.
والمتابع للقمم العربية المتناسخة بقراراتها المستنكرة والشاجبة منذ 1964م بعد تحول الجامعة العربية إلى منظمة مكرسة للقطرية وجمودية بنود ميثاقها وعقم مؤسساتها العاجزة عن الإنجاب الوحدوي ليجدها المواطن العربي أنها مؤتمرات علاقات عامة قاتلة للجهد القومي المشترك ومبعدة لتكوينات التلاقي بالحسابات القومية العربية ومواجهة التحديات المصيرية أو التهديدات الأجنبية أو المصالح الاقتصادية عبر إيجاد آليات منتجة لتكتلات سياسية – اقتصادية في عالم لا يعرف سوى التكتلات السياسية والاقتصادية كي يحسب لها حسابا ً, رغم الطاقات والإمكانيات العربية الهائلة بشريا ً – واقتصاديا ً واستراتيجيا ً فلم يرَ الدينار العربي الموحد النور / ولم ترفع الحواجز والقيود على التجارة العربية.
ولم ترَ الأجيال العربية قطار العرب من طنجة إلى عُمان ينقلهم بعرباته عل سكة حديد الوحدة العربية. فضاعت أحلام العرب بالوحدة وبالعمل المشترك والتضامن العربي..وهنا يطرح التساؤل القومي: هل ما زالت الجماهير العربية حالمة بالوحدة العربية ؟ . والجواب حتما ً سنجده في عتمة غابات النخيل العربية الباكية المتباكية على جهد زراعها الأوائل.
5 أما ما يقال عن برامج التنمية القطرية فقد ورثت الدولة القطرية واقعا ً متراكما ً من التخلف بعد الحقبة الاستعمارية مما جعلها بمواجهة مكشوفة مع هذه التحديات قد استنزفت الكثير لكنها وللأسف في البعض من أقطارنا قد زاد التخلف بتراكمية متوارثة ومنتجة تراكما أخراً مع توالد الأجيال ونمطية الأداء وغياب الأهداف والخطط الرشيدة للخطط التنموية. ولانشغالها ببناء قدرات الأجهزة الأمنية المدافعة عن وحدة الكيان السياسي ( الأمن الحكومي فقط ). دون أن تكن لها المقدرة على حماية حدود كيانها القطري ولتفرز الحقب الزمنية أجيالا من العاطلين عن العمل وأجيالا ً من الأميين والاعتماد على الاستيراد من رغيف الخبز إلى أعواد الكبريت وخطط تنموية الخمسية والعشرية حاصدة أوسمة الفشل إقليميا ً ودوليا ً.
التهديدات الخارجية:-
وهي مجموعة التحديات من قوى خارجية سياسيا ً – عسكريا ً – ثقافياً – اقتصاديا ً – اجتماعيا ً موجهة للعرب امة وأرضا ً من خارج الحدود, وهي من جملة القضايا المثارة في المشهد العربي المأزوم قطرية مفرطة بانعدامية التوازن في تحديد المتغير الرئيسي المؤدي إلى حالة التردي المعاش عربيا ًعلى مستوى سداة الحكم أو الجماهير المغيّبة عن أداء دورها في عمليات البناء سياسيا ً- اجتماعيا ً – اقتصاديا ً –وحدويا ً والانكفاء قطريا ً أو عبر تشكيلات المحاور السياسية القادمة من خارج الحدود وبرسم التخلف والتشرذم في الجهد العربي المراد له توحدا ً في مواجهة المتغيرات الدولية من خلال تفاعلية إيجابية بين معطيات البيئة الداخلية العربية توحدا ً والخارجية تهديدا ً وتحديا ً واحتلالا ً عبر سلسلة من الأعمال العدوانية أصالة أو وكالة فالحيرة هنا إذن في تحديد المتغير المفسر لما آل إليه المشهد العربي بتلازمية التشرذم العربي وتعثر آليات أي عمل عربي مشترك ولو بالحدود الدنيا .
اجل إن تحديد العلاقة بين البيئة العربية الداخلية والتهديدات الخارجية يتطلب الوقوف عند المظاهر المتغيرة في صراع القوى الخارجية مع العرب ومع نفسها تنافسا ً واثر ذلك على الأمة العربية تهديدا ً واحتلالا ً أو نقلا ً للصراع الدولي إلى ارض العرب .فالنظام العربي يراد منه في دائرة الصراع امتصاص آثار الصراع . فهل الأنظمة القطرية بقادرة لوحدها على خلق أدوات المواجهة وإدارة المواجهة عبر الانفرادية القطرية؟؟
وهل النظام العربي مجتمعا ً بتركيبته القائمة قادرا ً على تحييد قوى الصراع والتصارع ؟.
وهنا نجد من الطبيعي بحكم الموضوعية أو بعيدا ً عن قوى الصراع وهذه حقيقة تاريخية ملازمة لسلطة الجغرافية العربية الفاعلة المتفاعلة عبر موازين القوى الدولية ومن تلازم تصادمية المصالح ومحركات الاقتصاد والتنافس أو متغيرات مناطق النفوذ بوسم تصادم المصالح سواءا ً كان برجع تاريخي أو استشراف الحاضر بمعطياته ومؤثراته مستقبلا ً عبر إمبراطوريات العالم القديم وحركة راس المال ومؤثرات الإنتاج والأسواق أو تصادمية الشمال والجنوب برائحة الحضارة والنفط. وتماهيات الحرب الباردة وإنتاجها لوليد غير شرعي قد صار عدوّا ً موهوما ً بأممية العولمة وعبر نظرية التراكم الاقتصادي والعلمي والثقافي والسعي لسد الفجوات في الأطراف فجاءت نظرية مكافحة الإرهاب باستراتيجية نشر الديمقراطية ودعمها بالدمار بالة الحرب وصناديق الانتخابات المربوطة بسرف الدبابات بوسم العدو الاممي بعد انهيار الأممية الشيوعية وقطبها الاتحاد السوفياتي فلا بد من ولادة العدو الاممي الموهوم واللازم لقيام صراع وتصارع بأممية التصارع بغرامية اشتراطات الصراع بين مدرستين فكريتين وكما كانت مسرحية الحرب الباردة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
أما ما يجري اليوم بعولمة القطب الواحد باشتراطات التكوين للمشروع الإمبراطوري الأمريكي فأصبح العرب المستهدف الأول في اولويات هذا الصراع فإذا بالعرب حاضنين للإرهاب والإسلام منتج للإرهاب فصار الإسلام العدو الاممي الجديد في معادلة الصراع ودونما إغفال استحقاقات الوحدة العربية ومتطلبات الوجود الهش للكيان الصهيوني وأمته ومرتسمات دوره المرتجى في عالم سيتغير إقليميا ً ودوليا ً بحتمية هذا الصراع كما هو مخطط له بمعطيات إنشاء الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي ببعده الاستراتيجي كونه مانعا ً ومعيقا ً للوحدة العربية وخطط التنمية القومية العربية بل وفاصلا ً جغرافيا ً بين اقطار المشرق العربي والمغرب العربي وعنصر عدوان وتهديد دائم ومتقدم في الوطن العربي .
إن الفهم الواعي لإدارة الصراع يتطلب معرفة أدوات هذا الصراع بعد تجسد الأوليات والمهام الاستراتيجية البعيدة والقصيرة للصراع نفسه والوقوف على أدوات الصراع المرئية وغير المرئية. وهنا لا بد من التكييف مع الواقع ممانعة ومقاومة باستباق واع ٍ بعيدا ًعن التكييف السلبي أو الحيادي لما للأمة العربية الخالدة من إمكانيات وطاقات هائلة لو أمكن استغلالها بإدارة واعية رشيدة تعرف ماذا تريد . فاحتلال العراق وتحييد العرب وإبقاءهم متفرجين أو شامتين أو مباركين لأخراج العراق من دائرة التوازن العربي مع العدو الصهيوني على الرغم من موقفنا من النظام الحاكم لكن لاستقواء بالأجنبي ببشاعة الغزو ومن ثم الاحتلال وما يشهده العراق من انهار الدماء والتخريب وتفكيك الشعب العراقي والدولة معا ً لأفضل مثال سيء لعملية غزو واحتلال في بواكير العولمة والأسوء في تاريخ العرب الحديث وتجسيد سيء لحالة الانبطاح للنظام العربي المنزوع الرسم ممانعة ومقاومة وسوء إدارة للازمات المهددة للهوية وسلخ الجلود تحت قسم الولاء للأجنبي.
لقد شهد الوطن العربي لموجات متعددة من الهجمات والتهديدات والتحديات الموجه بدقة متناهية للإنسان العربي وهويته الموسوم بها وللأرض العربية وهذه الموجات الخارجية لم تخرج عن دائرة النظام العربي كبديات اجرايئة والأرض والإنسان العربي كجوهر أساسي وقد تمثلت في ما يأتي:
1- بدايات الهجرة الصهيونية إلى فلسطين بمباركة أوربية وقوى السيطرة الاستعمارية في بدايات القرن الماضي بمرجعية وعد بلفور 1917م والإعلان رسمياً عن قيام الكيان الصهيوني بمباركة بريطانيا وتجسيدا ً واقعيا ً لمنع قيام الوحدة العربية وإشغال العرب على الدوام وبسياقات زمنية محسوبة زمانا ً ومكانا ً بحروب مفروضة وبعدوانية صارخة لأجل القبول لوجوده تسيدا ً بهيمنة التفوق العسكري لهذا الكيان الغريب عن جسد المنطقة العربية.
وهنا نجد النظام العربي ككل في دائرة الضوء في إيجاد الخطط الهادفة للمواجهة مع هذا التهديد والتحدي المصيري سواءا ً عبر التعامل مع بدايات الهجرة الصهيونية او مع الإعلان الرسمي لهذا الكيان أو مع التعاطي مع المتغيرات الدولية تحصينا ً وممانعة ومقاومة ومواجهة مع هذا الكيان العدواني.
واني أرى هنا أولاً أن الدعم المطلق من قبل أوربا متمثلة بقوى الاستعمار القديم فيها فرنسا – بريطانيا – ومن ثم الولايات المتحدة الأمريكية. قد جاء عبر ثأرية تاريخية معروفة من الأمة العربية باعتبارها حاملة الإسلام أولا ً ,ثانيا ً ومن أسس واشتراطات تكوينات الدولة القومية الأوربية الحديثة بغطاء إبعاد اليهود من المجتمعات الأوربية وخلق الوطن البديل لهم على حساب الشعب العربي الفلسطيني وأرضهم العربية لصالح الصهاينة { لقد أعطى من لا يملك لمن لا يستحق } .
ثالثا ًمن الجهة غير المرئية هي الإبقاء على وجود هذا الكيان بعقيدته العدوانية لان لا حياة له إلا بالحرب عبر عسكرة مجتمع الكيان الصهيوني وضمان عدم عودة اليهود بهجرة معاكسة بعد تبدد الحلم الصهيوني ومسوغات قيامه فهذه الهجرة المعاكسة إلى البلدان الأوربية هي ما تتخوف البلدان الأوربية فنجدها متحوطة له باستمرارية الدعم المطلق للكيان الصهيوني لا حبّا ً باليهود بل تخلصا ً منهم لتجاربهم التاريخية وبتراكمية معروفة من خلال سيطرتهم الجشعة التسلطية على راس المال. وطواعيتهم النفسية السايكولوجية في التعاون مع أعداء أوطانهم في حالات الحروب والأزمات منذ حرب السبعين وشواهد الحرب العالمية الأولى والثانية وعقابهم من الدولة القومية الألمانية بفلسفتها النازية ولهذا نجد السلوكية العدوانية الصهيونية تلبس نفس الرداء العقابي من النازية وبنفس الأسلوب في عدوانيتها على العرب جميعا ً محاكاة منزوعة الرحمة والإنسانية برسم مجازر جنين – دير ياسين المتوالدة استنساخا ً على الأرض العربية على مدى أكثر من خمسة عقود من (نجع حمادي ) في مصر العروبة – إلى لبنان وضرب مخيمات الشتات لشعبنا العربي الفلسطيني أينما كان ( دونما تفريق سواءا كان في الأرض المحتلة في الضفة الغربية – أو قطاع غزة ).
أو مجازو عصر العولمة الحديثة في همجية العدوان الصهيوني على لبنان من الجنوب وتشريد أهله ومجازرهم المتعددة المتوالدة من الضاحية الجنوبية لبيروت وبيت جبيل ومارون الرأس وقانا الجديدة أو في صور وصيدا أو البنطية أو في الشمال أو البقاع والجبل فآلة الحرب العدوانية ليست بعمياء بل إنها شاملة وجامعة وقاصدة الجميع دونما تمييز بعدالة الموت المشاع صهيونيا بغطاء أمريكي وأوربي ... فكيف يتعامل النظام الغربي الرسمي مع هذا ؟ وعودا ً على بدء نقول كذلك .
أين هي أدوات واليات الممانعة والتصدي والمقاومة ؟
وكيف تتعاطى المؤسسة السياسية العربية الحاكمة مع العدوان المستمر صراعا ً على الوجود والهوية والبقاء عبر إدارتها للازمات ؟؟
وهل توجد استراتيجية قطرية أو قومية في فن إدارة الصراع.؟
فالجواب متروكا ً للجماهير العربية أن تجيب !
2- العدوان الثلاثي عل مصر العربية 1956م: [ بريطانيا – فرنسا – إسرائيل ] عندما أمم الزعيم الخالد جمال عبد الناصر قناة السويس.
3- حرب 1967م بين العرب والكيان الصهيوني وحرب 1973م التي أعادت الاعتبار للعرب في انتصار يسجل بعد هزيمة 1967 م ولتسلب الأمة العربية من هذا الانتصار في مسرحية كامب ديفيد ومنتجاته الانهزامية التي أوصلت الأمة العربية إلى ما هي فيه من ضعف وهوان ورضوخ لثقافة الهزيمة والقبول بالاحتلال تجسد في اجتياح لبنان وإخراج القيادات الفلسطينية ومجازر صبرا وشاتيلا وتحييد مصر العربية وعزلها عن محيطها العربي وإسقاط دورها الريادي في الوطن العربي ومحور القضية المصيرية – اغتصاب فلسطين وإسقاط كل المنجزات الناصــــــرية [ الاقتصادية – الاجتماعية – السياسية – الوحدوية ] باعتبار مصر بزعامة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر قد شكلت المحور الأساسي لكل مشروعات العمل العربي المشترك بل وتعداه إلى محور حركات التحرر العالمية عبر الدائرة الأفريقية – الآسيوية دعما ً ومساندة وبروز كتلة دول عدم الانحياز الدولية.
ومن هنا جاء الاستثمار الاستراتيجي للكيان الصهيوني المدعوم امريكيا ً لخروج مصر العربية من دائرة الصراع واستقالتها القومية الوحدوية الطوعية على أيدي قوى الردة على الناصرية بزعامة السادات وورثته بقيمومة انهزامية متلاحقة فنجد:
1 إضعاف مصر ودورها القيادي عربيا ً وأفريقيا ً وهذا أدى إلى ضعف بل واضطراب في حركة التحرر العربية والأفريقية معا ً.
2 إضعاف الموقف القومي العربي الموحد في دائرة الصراع العربي – الصهيوني إقليما ً ودوليا ً تجسد في الاتفاقيات وما يسمى بالسلمية مع الكيان الصهيوني التي وقعت بصورة منفردة – اتفاقيات وادي عربه – اوسلو .
3 تعطيل المرجعية الدولية وقراراتها الصادرة بالشأن الفلسطيني وإيجاد البدائل الراعية له عبر العباءة الأمريكية الخارقة لميثاق منظمة الأمم المتحدة كونها الراعية والعاملة على إقرار السلم الدولي وإطفاء ومعالجة نار الصراعات الدولية – وحلول الإدارة الأمريكية راعية للتفاوض وفض النزاعات محل هذه المنظمة الأممية. دونما الوصول إلى مقتربات عادلة لقضية العرب المركزية وما فشل خارطة الطريق لخير دليل.
4 ضعف منظومة العمل العربي المشترك وبروز المحاور سعيا ً لملئ الفراغ القيادي لمصر العربية وتجسد ذلك ولو بنسب متفاوتة في :
5 الموقف من الحرب الإيرانية – العراقية.
6 الموقف من قضية الصحراء المغربية.
7 الموقف من الاحتلال العراقي للكويت وعملية إخراج العراق منه والتسهيلات للقوات الأمريكية التي ساهمت في ذلك
8 غزو العراق واحتلاله.
9 الموقف من العدوان الصهيوني على لبنان وبغطاء أمريكي بحجة نزع سلاح المقاومة اللبنانية.
ومن كل هذا نجد الضعف البنيوي للنظام العربي قد تمثل برخوية محزنة انعكست على مواجهة التهديدات الخارجية لتتحول الساحة العربية إلى بيئة حاضنة لقبولها أو مغرية لأصحاب المشاريع العدوانية.تهديدا ً وابتزازا ً واحتلالا ً بتوالدية عدم القدرة على التكييف الواعي للنظام العربي مع مكونات التهديدات الخارجية وكأنها قد صارت قدرا ً محتوما ً على العرب نتيجة طبيعية للمسار التاريخي بحركته وحصيلته للبعد والشقة بين الجماهير العربية وبين الماسكين بالسلطة المعمرين أو بالوراثة وتخوفهم من مسار الحركة التاريخية لهذه الجماهير ليجدوا أنفسهم أمام تراكمية الأجيال بمليونية الجياع والعاطلين عن العمل وتناسخ وراثي للتحديات الداخلية لما قبل الاستقلال.
إن اقدر الأسلحة فتاكة بين الحاكم والمحكوم هي علاقة الحاكم بشعبه وهي المصل الواقي للشيخوخة بل المجددة للشباب. فالأمة إطلاقا لا تختزل بالزعامات والأبطال والأشخاص. لكننا نرى التحول في عقلية وسلوكية الجماهير ووعيها وتفاعلها تعاطيا ً مع مفهوم (( أصحاب المرجئه )) والشماتة بحكامها في مواجهة التحديات الخارجية والمشهد العراقي لدليل على ذلك.
إن أنظمة الحكم العربية يراد لها في هذه المرحلة الاستثنائية أن تعيد حساباتها في علاقتها بالجماهير التي هي بالأساس أقوى أسلحتها. فهذه الجماهير لا تنازع الحكام على الكراسي لأجل الكرسي . بل تريد برامج تنموية حقيقية رشيدة اقتصاديا ً- اجتماعيا ً- سياسيا ً . فهوامش المنح والهبات والمكرمات ليست نافعة في عالم اليوم المتغير سياسيا ً – اقتصاديا ً – وحتى [ ديمقراطيا ً كما يقال من أصحاب التسويق الديمقراطي ] فحقيبة أفاعي التغيير ستنفتح على الجميع على الجميع دونما استثناء... لكون رخوية نظامنا العربي البنيوي وصلابة الجانب المهدد لنا في بنيته الداخلية المتفاعلة مع بيئته الخارجية المتفاعلة تكييفا ً ايجابيا ً بين المطالب الداخلية المصالح والأهداف الخارجية والموجه للأسف إلى نظامنا العربي القائم وبما عليه اليوم فهل يعي ذلك نظامنا العربي بعين وحدوية عربية أو في حدوده الدنيا قطريا ً ممانعة ومجابهة وإعدادا ً للمقاومة لهذه التهديدات والتحديات القائمة والقادمة من البيئة الاقليمة والدولية؟؟. دونما إغفال أن لكل نظام آو كيان سياسي بيئتان داخلية يتحصن بها منعة وقوة وبيئة خارجية يتعاطى معها فعلا ً وبتفاعل ايجابي استنادا ً لمعطيات بيئته الداخلية فهنا تبرز البيئة الخارجية المهددة للعرب أولا ً أقطارا ً منفردة أو مجتمعة ولعملية توحدهم بدولة الوحدة القومية من المحيط إلى الخليج العربي في عالم لا يعرف إلا التكتلات القوية – السياسية – الاقتصادية. والعرب يمتلكون معطيات التوحد القومي السياسي – الاقتصادي وبقوة بشرية هائلة فاعلة ومتفاعلة ومنتجة بجدارة.. ومع هذا لم تزل الأمة العربية تصارع الغزاة والطامعين وصراعهم وتصارعهم التنافسي بفعل:
1 العوامل الاقتصادية – الثروات – المواد الأولية – الأسواق – المواصلات
2 العوامل الاستراتيجية – الموقع الأرضي – الموقع البحري وتصارع المدارس الاستراتيجية عالميا ً[ النظرية البرية الألمانية – النظرية البحرية البريطانية ] أو مسميات الحدود المتحركة – والحدود العائمة سوفياتيا – امريكيا ً. أو من خلال تمددات الحدود الحيوية ومتطلبات الأمن.
3 العوامل الاجتماعية – الدين عبر نظريات التصارع التصادم أو تحت عنوان حماية الأقليات والدفاع عنها.
وهذا كله قد أثر حديثا ً على توحد العرب بدولة الوحدة القومية مما انعكس سلبا ً على المؤسسات الحاكمة والتنموية بأنواعها على البيئة الداخلية العربية مع حالة عدم الاستقرار الأمني بفعل التهديد والحرب على الخريطة الجغرافية العربية ولم تسلم منه حتى القطرية منها مما دفع إلى إيجاد سلسلة من التحالفات وبدائلها بين [ الاتحاد السوفياتي سابقا ً. ومع الولايات المتحدة ] قديما ً وحديثا ً وحسب موازين القوى الدولية القائمة بحسابات البقاء فقط [ ودرء المفاسد بأهون الشريين ] أو بحساب الصراع والتصارع بين القوى المتنافسة على الأرض العربية وبديمومة هذا الصراع والتصارع المستمر المنتج لحالات من عدم الاستقرار والاضطراب سياسيا ً واجتماعيا ً واقتصاديا ً والمبعد بهدفه البعيد المدى للعمل العربي المشترك وهذا ما يتجسد في:
1 عسكرة الشعب والدولة قطريا ً وشيوع عقلية العسكر استئثارا ً في الحكم والسلطة والإدارة بحجة مهددات الأمن الداخلي – الخارجي
2 انحسارية آليات العمل الوحدوي لانعدام الثقة بين زعامات أنظمة الحكم العربية بحكم
3 الأيديولوجية عند البعض تعارضاً – أو تماثلا ً كما هو قد كان بين سوريا – العراق.
4 الاقتصاد والثروات والسكان. وبحكم تركز الثروة والمال لدى البعض من الأقطار العربية الصغيرة النفوس والمساحة والريبة من الذوبان او الالتهام من شقيقاتها الكبرى.

4 إنكشاف المستور من علاقات العشق غير المعلنة في دائرة الأنفاق المظلمة بين البعض من أركان النظام العربي مع قوى الصراع العالمية والكيان الصهيوني. عبر تقادمية الصراع.. وهذا بحد ذاته قد أوجد حالة الرفض الشعبي لمؤسسات النظام العربي نفسها وصل إلى حد الكفر بالأوطان ومن عليها على حد قول البعض. وهنا أننا نرى بحكم المسؤولية القومية ما يلي:
5 إن الموقف السياسي سواءا ً كان قطريا ً أو قوميا ً لايمكن بيعه في سوق التنازلات الدولية [ بيع الهيبة – المصداقية – رمزية الدولة ].
6 المطاوعة لمشاريع الهيمنة كمقدمات للأحتواء والوصاية وتنفيذ أهداف التحديات الخارجية في منظومة الصراع مع الأمة العربية بدون خسائر أو تضحيات من أصحابها وللأسف يتم إسقاطها تنفيذا بأيدي عربية عبر انهزامية إلى الأمام كلاهما مدمر وقاتل تطال منظومة الحكم العربية والجماهير العربية معا ً.
7 نسف أسس المواطنة والسعي بمساومة معيبة بين الولاء الوطني والولاء للحكام لينتج فايروسات التفسخ الوطني [ تتمثل في ضعف وقيم الوطن والدولة ].
8 إن إرادة الممانعة والمقاومة ستبقى حاضنة لها الإرادة القومية العربية بوحدة نضال جماهيرية المسقطة للحدود القطرية في مسار حركتها التاريخية وحصيلتها بصنع البديل النضالي الوحدوي لروح المقاومة القومية بقاءا ً لمعطيات الامتداد الجماهيري المتوارث مقاومة متوالدة بدماء جديدة في عالم المتغيرات المراد له انشاءا ً قسريا ً بعدوانية حارقة للأرض العربية بمفاهيم الهيمنة والتركيع برداء العولمة بتشكيلة الشرق الأوسط الجديد المنادى به على ضفاف انهار الدماء العربية المراقة غدرا ً في فلسطين ولبنان . والأقطار العربية الملتحقة بعربة القتل الجماعي العدوانية الصهيونية – الأمريكية يفصلها عن ذلك الوقت الإضافي المستقطع امريكيا ً ولو مؤقتا ً.
ولكن ما تقدم وبعيدا ً عن السردية السياسية والتاريخية نقول:
لماذا نحن جميعا ً أنظمة حكم وجماهير في هذا المأزق المأزوم ؟
ومن أوصلنا إلى كل هذا ؟
وهل من علاج ؟
أجل الإجابة على هذه التساؤلات قد تأخذ الكثير من التحليل والبحث والاستنتاج تحليلا ً ووصفا ً. لكن يمكن لي قولا ً
1- الابتعاد عن الوحدة العربية والخوف منها تخوفا ً مريبا ً عربيا ً – إقليميا ً – دوليا ً.
2- انكشاف أقطار مركز الثقل القومي العربي مصر – سوريا – العراق –الجزائر استراتيجيا ً أمام الكيان الصهيوني والهجمة الأمريكية وتجسد ذلك في:
1 إخراج مصر العربية من دائرة الصراع العربي – الصهيوني ومنظومة حركة التحرر العربية بعد اتفاقيات ( كامب ديفيد ).
2 وضع سوريا بين المطرقة والسندان لبنانيا ً – عراقيا ً بحكم احتلال العراق.
3 الحرب الأهلية في الجزائر لأكثر من عقد وتصدع الجبهة الداخلية.
4 إخراج العراق من مركز الثقل والعمل العربي بعد احتلاله امريكيا ً والسعي لتفتيته إلى كيانات طائفية – أثنيّة.
5 عزل وتحييد وتحجيم دول الطوق العربية حول الكيان الصهيوني مصر – الأردن – سوريا – لبنان.
6 إبتزاز وتهديد ثم احتواء أقطار العمق الاستراتيجي لأقطار الطوق العربية في دائرة الصراع القومي العربي مع الكيان الصهيوني.


لكن السبب الجوهري الذي أوصل العرب إلى هذه الحالة هو:
{ غياب العمل الوحدوي العربي وبحدوده الدنيا عبر آليات العمل العربي المشترك ولطيلة خمسة عقود.}
نعم ستبقى الوحدة العربية محركة للجماهير العربية المناضلة عبر اشتراطات التأسيس والتكوين للأمة العربية وحتميتها التاريخية وجودا ً متفاعلا. لكن بالجانب الأخر نجد:
1 أصحاب المقاولات السياسية من الذين سلخوا جلودهم يقفون ضد الوحدة العربية وعبر توالدهم المستنسخ زمانيا ً ومكانيا ً بشهادة حسن السلوك الأمريكية.
2 إيمان أعداء العرب أيمانا ً مطلقا ً بان الوحدة العربية أداة دفاع ومنعة حائلة صادة لأي قوة غزو احتلالية خارجية أو ناهبة للثروات العربية أو بالاحتواء للعرب استغلالا ً للموقع الاستراتيجي.
3 وقوف قوى الاستعمار قديما ً وحديثا ً ضد الوحدة العربية وقد تجسد حديثا ً بخرائط سايكس – بيكو. أو عبر الموقف الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية والإعلان الثلاثي ( امريكيا – بريطانيا - فرنسا )بضمان وجود وامن الكيان الصهيوني ليتجسد مع العقود الخمسة الأخيرة من القرن الماضي وحتى أيامنا هذه بالدعم المطلق للعدوانية الصهيونية وكان أمريكا قد غيرت اسمها إلى [ الولايات المتحدة الإسرائيلية ].
4 الكيان الصهيوني بحتمية التكوين والتأسيس والدعم والمساندة الاستعمارية له وتمكينه بامتلاك أسلحة الدمار الشامل هو بالأساس ضد قيام الوحدة العربية أساسا ً فلا تخرج أبدا ً أيديولوجية التكوين والإنشاء الصهيوني عن هذا العداء وتلاقيها تاريخيا ً وحاضرا ً ومستقبلا ً عن الإطار العام الحاكم لقوى الصراع والتصارع الدولي وان اختلفت في الأسلوب والتكتيك.
5 وجود قوى الردة والانفصال بصوفيتها القطرية ونرجسيتها الكارزمية وتجربة التآمر والإفشال لأول تجربة وحدوية للعـــرب في العصــــــر الحديث ( وحدة مصر وسوريا ) لخير دليل على وجودها وتلاقيها مع القوى الخارجية المعادية للعرب ووحدتهم عبر المناداة بمشاريع وحدوية إيهامية بدفع من قوى خارجية لترسيخ مفهوم عدم صلاحية الوحدة العربية وعسر قيامها بل واستحالته وإحلال بدائل ذات اليمين وذات الشمال:
حلف بغداد – مشروع سوريا الكبرى – وحدة المشرق العربي – وحدة المغرب العربي – مشروع اتحاد الهلال الخصيب – وحدة بلاد النيل. وهذه الأيام وحدة مكافحة الإرهاب ومع هذا نجد التخوف من الوحدة العربية يقف مانعا ً وعائقا ً بل ومهددا ً لأي تقارب وحدوي حتى لو كان بالحد الأدنى من العمل العربي المشترك عبر متواليات هدامة ومشككة بل وجاهضة سياسيا ً وإعلاميا ً واقتصاديا ً وقد تجسد ذلك في:
1 التشكيك في أية جهود عربية مشتركة عبر العجلة الإعلامية المعادية للعرب وبالتهديد وبوسائل الابتزاز والاحتواء.
2 وصم أي تقارب أو تجمع عربي لبناء مؤسسات العمل العربي المشترك بالرجعية / اليسارية / الإرهابية / القومية / المذهبية / العشائرية / المناطقية. ومنعها من التطور والسعي لتعطيلها وموتها البطئ وشلها زمانيا ً ومكانيا ً.
3 ربط اقتصاديات وثروات العرب بعجلة الاقتصاد الدولي عبر الكارتلات الاقتصادية والتلاعب الربوي بالرساميل العربية وبأسعار صرف الدولار وهبوط قيمته.
4 ربط القوى الاجتماعية العربية بأنماط فكرية – تعليمية لا تكون موحدة للعرب حاضرا ً أو مستقبلا ً عبر إنتاجية لنخب فكرية – سياسية – إعلامية مؤهلة ضد الوحدة العربية ومرشحة لتسلم الحكم عندما يحين وقت صعودها في هذا القطر أو ذاك وحسب الأهلة الديمقراطية الأمريكية في سماء العرب.
5 تكريس الولاء القطري عبر قدسية الحدود الهندسية المصطنعة والأعلام ودمغه جوازات السفر والمنتخبات الرياضية وبطولات كرة القدم.
6 السعي لإعلان دول حلف الضواحي العربية للكيان الصهيوني. ويتمثل في التكوين السيكولوجي للكيان الصهيوني بتعزيز ودعم وخلق الاضطرابات الداخلية في الأقطار العربية [ الأقليات القومية – الدينية – المذهبية ] لصالح الكيان الصهيوني والسعي بإنشاء وقيام كانتونات داخل الاقطار العربية ترتبط إرتباطا ً جيوسياسيا ً مع الكيان الصهيوني عسكريا حماية / واقتصاديا ً دعما ً وارتباطا ً بثناية راس المال والسوق. وتجنيدها لصالح الهدف الاستراتيجي للكيان الصهيوني بزعامة وقيادة المواطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط ككل وبديات ذلك يتجسد بالمناداة بالفيدرالية / حقوق الأقليات / حقوق الإنسان /حق تقرير المصير / الدفاع عن الحريات. وقد تمثل هذا المخطط في دعم وتأجيج النزاعات والنزاعات الانفصالية وتغذيتها ودعمها, وعلى الخارطة العربية [ حرب جنوب السودان / دارفور / الحرب الأهلية في الجزائر / تكريس الفيدرالية في العراق على أسس أثنية – مذهبية / المناداة بالدولة القبطيّة في مصر / حركة البربر ودعم برامج اللغة الامازيغية في المغرب العربي / المناداة برفع المضلومية عن شيعة الاحساء في السعودية بغراميّة حقول النفط في المنطقة الشرقية.
إن الهدف من إقامة دول حلف الضواحي هو إقامة دويلات داخل الأقطار العربية ذات الوزن القيادي والجغرافي والسكاني والاقتصادي وربطها استراتيجيا ً بالكيان الصهيوني بعلاقات تكافلية وصولا ً إلى تجزئة المجزء وتمزيق الأقطار العربية والوقوف ضد مشاريع وبرامج العمل الوحدوي ومؤسسات العمل المشترك وضرب حركة التحرر العربية وإشغالها بمعارك جانبية.
7 إنجاح التصادمية المصطنعة بين القومية العربية والإسلام ومن ثم العمل على إشعال نار الفتنة المذهبية داخل المجتمع الإسلامي.
إننا نرى هنا أن ما يتعرض العرب اليوم من هجمة شرسة بعدوانية القتل والذبح والدم عبر الآلة العسكرية الصهيونية بشراهة الحرب والتدمير والعدوان بدعم ومساندة أمريكية وبغطاء الشرعية الدولية كون التكوين السيكولوجي للحركة الصهيونية وكيانها الغريب عن الجسد العربي قائما ًعلى العدوان والإرهاب فهذا الكيان مدين للإرهاب والعدوان والحروب بوجوده التاريخي واستمرار يته تقوم بعسكرة المجتمع الصهيوني وصولا ً لإخضاع العرب عبر الخنوع والقبول بالاحتلال وتنشيط ثقافة الاحتلال للأجيال عبر طروحات الأمر الواقع وذبح أية ممانعة أو مقاومة بوسمها بالإرهاب المتعدد الأردية وإيجاد الغطاء التبريري لشن الحروب وتصفية أية مقاومة وإنتاج خرائط سايكس – بيكو جديدة راسمة لشرق أوسط جديد بزعامة صهيونية وتحت لواء العولمة وتكوينات المشروع الإمبراطوري الأمريكي في عالم اليوم بقطبية أحادية.
فالعرب اليوم مطالبون بمراجعة جادة لمعطيات الواقع المعاش في هذا الزمن الردئ الاستثنائي المستوجب جهودا ً استثنائية وبرجال استثناء تكون مستقرئة للمستقبل باستلهام معطيات الواقع العربي فان لم يكن ذلك فان التهديدات والتحديات الخارجية تبقى مستغلة الواقع العربي بوهنه وضعفه ومن ثم النفاذ عبر خروقات متوالية.
وللحقيقة نقول إن الواقع العربي اليوم هو معادلة مركبة من النظام العربي وبنيته السياسية بانعكاسية الواقع المتخلف. فلا بد من الرجوع إلى الجماهير العربية وإسهاماتها النضالية وزرع الثقة بها لتأخذ دورها المقاوم والمتفاعل على قاعدة القيادات الحاكمة والجماهير بمواجهة المواقع الغازية.
أما آن الأوان لأمة العرب من العمل العربي المشترك بوحدة الأهداف والمصير. فعسى وعسى أن نعي ذلك جميعا ً, وعسى أن يكون..

ياسين جبار الدليمي
آب / 2006
رئيس مركـــــــــــز العروبة
للدراسات الاستراتيجية
العراق – بغداد
E- mail: OroobaYassen @ Yahoo.com
www.alkomi.net
ياسين جبار الدليمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 الفكر القومي العربي


سكاي نيوز رويترز بي بي سي   العربية  
الحياةالشرق الأوسطالقدس العربيالعرب
الأخبار   السفير النهار
صوت الأمة المصري اليوم الشروق اليوم السابع الدستور     الأسبوع الوطن التحرير الفجر
اخبار اليوم الأهرام الجمهورية
البيانالإتحاد الإتحاد اخبار الخليج
المجد الغد الدستور الأردنية الرأي

.

.


إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.