.

النخب السياسية المؤهلة بين العروبة والعولمة - منتديات الفكر القومي العربي
  


 الفكر القومي العربي
آخر 5 مشاركات
(ذكر اللـه):أن سيدنا موسي مصري! (الكاتـب : النائب محمد فريد زكريا - )           »          كيف يفكر بعضهم ؟؟؟ (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          اخرج من القاعـة ان كان لديك ذرة كوامـة يا محتل ... (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          بيان اطلاق اللجنـة القومية لتنظيم مئوية جمال عبدالناصر (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          القومية العربية (الكاتـب : ناصر السامعي - )


  
العودة   منتديات الفكر القومي العربي > قضــايا عربيـــة
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  
قديم 09-29-2007, 06:19   #1
ياسين جبار الدليمي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 954
ياسين جبار الدليمي is on a distinguished road
افتراضي النخب السياسية المؤهلة بين العروبة والعولمة

مركز العروبة للدراسات الاستراتيجية / ياسين جبار الدليمي
العراق / بغداد


النخب السياسية المؤهلة بين العروبة والعولمة


لا يخفى إن العقيدة هي ما عقد عليه القلب والعقل : عاطفة القلب وتحكيم العقل وبقيام العقل والعاطفة تكون العقيدة راسخة صلبة ساكنة ومتجذرة في العقل والقلب يجسدها السلوك قولاً وعملاً بحساب ومراقبة الضمير , فالإيمان قد توافق فيه العقل والقلب . والإنسان العربي مجبول على الإيمان . فجاءت الرسالة الإسلامية لتجسد عمق إيمان العربي ولتفجر طاقاته وإبداعاته وإنسانيته بحاكمية توحد العرب بالدولة العربية الواحدة . فأصبحت الوحدة العربية عقيدة يؤمن بها كل عربي مخلص لعروبته ناهلاً من الإسلام عزيمته بعد أن تشرّف العرب بحمل لواء الإسلام ومبشرين به عدلاً وسماحة ونوراً للبشر . فلم يقف الإسلام ضد وحدة العرب بل إن الإسلام ازداد قوة ومنعة بالعرب وبوحدتهم فبالإسلام الدين القويم والهداية توحد العرب وبوحدتهم هذه عرفت البشرية الإسلام وبالعرب وبالإسلام عرفت البشرية في مشرق الأرض ومغربها الإشعاع الحضاري علماً وعدالة ومساواة . أجل بالإسلام أولا وبالوحدة العربية ثانياً اخذ العرب دورهم الإنساني . واليوم في عالم المتغيرات الدولية ومعطيات وتراكم رأسمال الغرب الصناعي والاستعماري وإنتاج نظرية التراكم بقدسيّة مركزها واستباحية أطرافها ورخويتها وتغليف ذلك بالعولمة الساعية لسد الفجوات في تكوينات نظامها العالمي عبر الهيمنة الاقتصادية – الاحتلال العسكري. فهذا العالم الذي تسعى إليه العولمة وأدواتها قد وضع في أول أولوياته الوطن العربي بما يمثله من أهمية جيوسياسة –وبترولية, وطاقة أسواقه الاستيعابية دون إغفال غنى الأرض العربية بالمعادن. ولهذا نجد كل الاستراتيجيات العالمية قديماً وحديثاً قد جعلت في حساباتها منع قيام دولة الوحدة العربية وفي مطلع القرن الماضي جاءت خرائط سايكس –بيكو التي أنتجت الدولة القطرية في الوطن العربي ورسم الحدود وتكريس التجزئة لتبارك بزرع الكيان الصهيوني في فلسطين بتعميدية استعمارية فاصلة بل وحاجزة المشرق الآسيوي عن المغرب الأفريقي العربييّن وليأخذ هذا الكيان الغريب دور الحاجز والمانع بل دور الشرطي القامع لأي تقارب وحدوي ولا أكاد مغالياً بالقول دور الجزار لأي نهوض اقتصادي – اجتماعي حتى داخل ما يسمى بالأقطار العربية منفردة أو مجتمعة إن قدر الله تعالى اجتماعها في ظل عاجزية النظام السياسي حتى عن تامين حماية كل نظام على حده وداخل حدوده القطرية . وقد تجسد الدور المرسوم للكيان الصهيوني في العدوان الثلاثي على مصر وزعامة جمال عبد الناصر 1956م وفي عدوان 1967م وضرب المفاعل النووي العراقي واحتلال لبنان واجتياح بيروت ومساندة القوات الأمريكية في عملية غزو العراق دونما إغفال عمليات التشريد والقتل الجماعي والاغتيالات للشعب الفلسطيني على مدى أكثر من خمسة عقود. وفي الألفية الثانية جاءت الاستراتيجية الأمريكية منطلقة من القطبية الأحادية في العالم وفق المشروع الإمبراطوري الأمريكي والعولمة تحت مسوغات سد الفجوات والتسويق الديمقراطي وصيانة حقوق الإنسان لتتجسد في الفوضى الخلاقه في المشهد العراقي المعاش يومياً وبشلالات الدم العراقي , ونهب خيرات بلاد الرافدين بعقلية وممارسة (الكابوي) وتجسيداً لمفهوم تجزئة المجزأ وتفتيت المفتت ليس في العراق الصابر المحتسب حصرياً بل إلى كل أقطار الوطن العربي اجل فالصراع والتنافس الاستعماري لم يغفلا أهمية ومكانة توحد العرب في دولة قومية واحدة ولهذا تعددت الوسائل والأساليب المانعة ضد الوحدة العربية سواءاً كان منها المرئي وغير المرئي وحسب الأهداف المرسومة المانعة لقيام وحدة العرب القصيرة المدى أو البعيدة المدى وفقاً لتوقيتات محسوبة زمنياً ومكانياً وقد تجسد ذلك .
1- الغزو والاحتلال للوطن العربي .
2- اختلاق الحروب والمنازعات المصطنعة.
3- خلق بؤر الصراعات الاثنية- الطائفية – المذهبية وتغذيتها.
4-إشغال الأقطار العربية بحروب فيما بينها استنزافاً لثرواتها .
5- تجسيد القطرية وخلقها لمفهوم الاعتزاز القطري دون القومي .
6- استنزاف الثروات القومية عبر عمليات التسليح العسكري .
7- نهب المردودات المالية عبر بيع النفط من خلال عمليات نصب مالية والتلاعب بأسعار صرف العملات العالمية والوطنية .
هذا ما يمكن تسميته اصطلاحاً بالخطط المرئية أما غير المرئية فهي الأخطر في عالمنا المعاصر ويتجسد ذلك جلياً بمقدمات احتلال العراق وإدارة العراق ما بعد الاحتلال وما عليه العراق اليوم من فوضى وانهار الدم ورجوع العراق الدولة والشعب إلى عصور ما قبل الدولة . فلم يكن احتلال العراق بالدبابة والطائرة والقصف الصاروخي فقط بل سبق ذلك عمليات إعداد منظمة سياسياً – اقتصادياً – ثقافياً وتهيئة النخب السياسية – الدينية – الإعلامية – الإدارية من خلال تجنيد ممن قدموا استقالاتهم الوطنية الطوعية تحت قسم الولاء للجنسية الأمريكية وسلخ الجلود المتوافقة مع إيقاعات البوب ونكهة اللبان الأمريكي وقياسات سراويل الكابوي. فالوضع العراقي بمشهده السياسي والإداري المأزوم احتلالاً هو صورة مصغرة لما هو غير مرئي في قادم الأيام لمن سيكون عليه الدور من الأقطار العربية احتلالاً وغزواً وفوضى بنفس تعاقب الأدوار والأحداث العراقية وفق مقاسات التنفيذ من خلال النخب المؤهلة اميريكياً: السياسية – الدينية – الإعلامية – والعسكرية – والثقافية وبعض الرموز المصنعة اكاديمياً وفكرياً وبغطاء التهديد والابتزاز والاحتلال بالغزو المسلح أمريكيا وحسب مقاسات العم سام .................................................. ............................... وفي الجهة الأخرى مرابطون – مرابطون باسم الله تعالى بعباءة العروبة وباعتمار كوفية وعقال الوطنية الصادقة بأنفة الرجولة العربية . قطار .. ومحطات بضائع وركاب على سكة متاهة الوطن المستباح باسم الديمقراطية والحرية الفاسدة وزعيق الفوضى الخلاّقة على قضبان سكة انطلاق القطار الأمريكي ...تشابك / تهافت وتساقط في شراك الشعارات المخادعة للمعتوهين وطنيا والمصابين بنقص المناعة الوطنية والمتــهجين لالفباء السياسة نعم للتاريخ سلطان وللجغرافية ديكتاتورية . لكن البشير الديمقراطي المحمول جواً والصناديق الانتخابية المزورة على فوهات المدافع بدعايئة شبق الدبابات المتعطشة للدم العربي والمدموغة فواتيرها بنسيئة الثأر التاريخي للأبجدية العربية بحاكمية الموتورين إنجابا وتعميداً لعرائس الدعارة السياسية في مشهدنا السياسي المأزوم احتلالاً وهيمنة وابتزازاً عبر بوابات الاستغفال للزمن العربي دخولاً وشللاً إلى صفوف الجماهير وإغراق الأموال على الإقطاعيات والتكايا والزوايا السياسية المراد لها امتطاءاً لصهوة هتاف الصامتين باسم الوطنية تارة وباسم الإسلام تارة أخرى بقرصنة مدروسة سابقة الإعداد في عملية تصنيع لعرائس سياسية مزيقة روحاً ودماً وجسداً عربي (قراقوزسياسي) وهذه العرائس مرتجاة في مشروعها للإنقاذ الوطني وباعثة للدين الإسلامي بصكوك الغفران من خلال التفويض الإلهي وشبه الإلهي عبر زعامات أنصاف الرجال وذوي أنصاف العمامة الممهورة بقسم الولاء للجنسية المكتسبة عند مذبح الدولار والشهادة العليا لأغراض التصدير الآخذة لأدوارها حسب مواقيت الأهلة الأمريكية المراد لها ظهوراً في الأفق العربي وحسب أجندة التمدد الحيوي للأمن الأمريكي.......................................... ............................................ (( شخوصٌ وأشباح تمرُ وتنقضي – وتفنى جميعاً والمحرك باق ٍ )) فهذه النخب نجدها متنوعة الألوان وسطع سيح الألوان في غابات النخيل العربية العطش لأجوبة تساؤلات الأجيال المنقوشة على مرايا الوعي القومي والثوري المقاوم للاحتلال والهيمنة والمراد لهذا الوعي تهشيماً تحت لافتات التسويق الديمقراطي والإصلاح السياسي وإعادة كتابة التاريخ والجغرافية والمناهج .
غُزاةٌ أشاهدهم وجهي في وجوهم
وتحت خيولهم ظهري
غُزاةٌ أشاهدهم في شفاه أنثى
وفي مناديل الهوى العذري
غُزاةٌ أشاهدهم في سروال أستاذ
وتحت عمامة المقري

فهذه النخب نجدها متنوعة الألوان والأردية :- فمنهم من جاء معتمراً العمامة السوداء والبيضاء مفكراً ومرشداً وداعية وقائداً حزبياً باسم الإسلام ومنهم بكامل الأناقة الفرنسية وبسراويل المعارضة السياسية ليشكل أحزابا سياسية بدعوات المعارضة السياسية ذات الألوان البرتقالية والبنفسجية والأخر تحت جناح منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والكل موسومٌ بالألقاب العلمية والأستاذية بهذيان الاستقواء بأمريكا وإشهاراً بما يحيط بهم من هالات إعلامية جاهزة لنقل حتى عطاسهم إلى العالم تحت مسمى (( خبر عاجل )) في عالم الديمقراطية المبشر بها . فهذه النخب قد تجسدت بصورتها الحقيقية في المشكل الصومالي وتنازع الأدوار بين أمراء الحرب وتجار السلاح في أسواق الموت الصومالية/ وكذلك في المشهد السياسي العراقي المتوالد أزمات والمستنسخ فرقاً للموت ذات النكهة السلفادورية التي تعمل تحت الأرض أما اللعبة السياسية فكم هم فرسانها البعض منها قد أدى دوره وانتهى خلف الكواليس أو على خشبة المسرح والبقية منها لم يأت دورها في اللعبة السياسية العراقية المأزومة احتلالاً .وأزمة دارفور وتنازع الأدوار فيها بين أمراء الحرب والواجهات السياسية وأدوارها بين السلام وإشعال نار الحرب . وما يشهده المشهد السياسي اللبناني من تنازع بين ملوك الطوائف والاقطاعييات السياسية لخير دليل للدور المرسوم لها في مواخير المخابرات المركزية الأمريكية والمتجسد إسقاطا هندسياً على خارطة الوطن العربي استنساخاً لأبي رغال والعلقمي فالطافي منها على سطح المشهد السياسي والغاطس منها لم يحن دوره بالظهور سالخاً جلده معلنا البراءة من دمه العربي. فهل آن الأوان لصحوة جماهيرية عربية بهتاف العقول حتى تملأ دنيا العرب عملاً وحدوياً ليس بصراخ الحناجر فقط بل بصرخة عقول عاملة فاعلة ومقاومة كي تأخذ الجماهير دورها في ارض العروبة بعيداً عن التخندق الحزبي واللافتات المتعددة. نعم آن الأوان لحركة تحرر عربي جديدة تستلم الموروث التأريخي والنضالي لحركة الجماهير العربية من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي.ولتقف هذه الحركة أمام الهجمة الجديدة المهددة للوجود والهوية القومية العربية . فالعروبة أرضاً وشعباً مهددة حاضراً ومستقبلاً وهذا التهديد طريقة معبدة وسالكة بفرقتنا وبتشرذم حركة وقوى الثورة العربية.
فانتصارنا حقاً سيكون بوحدة قوى الثورة العربية عبر صلاة جامعة لأبناء العروبة من المشرق العربي إلى المغرب العربي.

وأمي قد أرضعتني من حليب غراتها
إن الصلاة على ترابٍ لا يوحد ليس تكتمل .


ياسين جبار الدليمي
مركز العروبة للدراسات الاستراتيجية
العراق – بغداد
E-mail: oroobaYassen @Yahoo.com
www.alkomi.net
ياسين جبار الدليمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 الفكر القومي العربي


سكاي نيوز رويترز بي بي سي   العربية  
الحياةالشرق الأوسطالقدس العربيالعرب
الأخبار   السفير النهار
صوت الأمة المصري اليوم الشروق اليوم السابع الدستور     الأسبوع الوطن البديل 

اخبار اليوم الأهرام الأهرام العربي الجمهورية
البيان  الإتحاد
الغد الدستور الأردنية الرأي


إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.