.

ليس أمام المعارضة من طريق آخر سوى توحيد قواها ... - منتديات الفكر القومي العربي
  


 الفكر القومي العربي
آخر 5 مشاركات
تطوير السياسة العسكرية الاقليمية للجيش المصري (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )           »          القوات المسلحة المصرية تناقش آليات رفع الميزانية العسكرية الى 50 مليار دولار (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )           »          جمال عبدالناصر عليـــــــــــــه السلام يا عمر موسى (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )           »          القوات المسلحة المصرية تناقش آية طلوع الشمس من مغربها (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )           »          القوات المسلحة المصرية تناقش نزول المســـــــــيح والوعد الآخر (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )


  
العودة   منتديات الفكر القومي العربي > الفـكـــــر الحـــــــر
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  
قديم 08-03-2017, 11:00   #1
د. عبدالغني الماني
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,380
د. عبدالغني الماني is on a distinguished road
افتراضي ليس أمام المعارضة من طريق آخر سوى توحيد قواها ...

د. حسن نافعة لـ “رأي اليوم”: المصالح المشتركة للجنرالات قد تدفعهم للتصرف داخل النظام الحاكم وكأنهم “جماعة مصالح”.. المؤسسة العسكرية المصرية لا تزال محصنة إلى حد كبير ضد الصراع على السلطة.. ليس أمام المعارضة من طريق آخر سوى توحيد قواها.. والسيناريوهات القادمة قاتمة ولكن



القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

قال د. حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إنه لم يتوقع “سيناريو الانقلاب العسكري” في مصر، لكنه في الوقت نفسه لم يستبعده، مشيرا الى أن الفرق كبير جدا بين المقولتين.

وأضاف د. نافعة في حوار خاص مع “رأي اليوم” أن توقع حدوث انقلاب عسكري معناه أن هذا “السيناريو” بات وشيكا، أو أصبح السيناريو الأكثر احتمالا بالمقارنة بغيره من “السيناريوهات”، أي أصبح السبيل الوحيد المتاح لإخراج مصر من أزمتها أو من مأزقها السياسي الراهن، مشيرا الى أنه لم يقل هذا الكلام أبدا.

وتابع د. نافعة: “أما ما قلته عن عدم استبعاد حدوث انقلاب عسكري فمعناه أن “سيناريو” الانقلاب العسكري وارد ويمكن أن يحدث في حال توافر شروط معينة، وما زلت أعتقد في صحة هذا الكلام.

وفي هذه الحالة ربما يكون من الأوفق أن يدور السؤال حول شقين، الأول: ما إذا كانت شروط حدوث انقلاب عسكري قد أصبحت متوافرة بالفعل في الواقع المصري أم لا تزال غائبة عنه كليا أو جزئيا، والثاني: مدى توافر سيناريوهات أخرى أكثر احتمالا أو رجحانا من سيناريو الانقلاب العسكري في المرحلة الراهنة.”

وتابع نافعة: “وربما تذكر أنني حين تحدثت في حوارنا السابق عن الشروط اللازم توافرها لترجيح وقوع انقلاب عسكري قلت إنها ترتبط بإحساس قطاعات كبيرة ومتزايدة من المواطنين بأن الأوضاع المعيشية والحياتية تزداد سوء، وبأن الأمل في تحسن هذه الأوضاع في ظل النظام الحالي تتضاءل إلى الدرجة التي قد تدفع الناس إلى النزول إلى الشارع على الرغم من حالة الخوف التي تسيطر عليهم، بسبب سطوة الأجهزة القمعية وافتقار المناخ السياسي العام إلى هامش من الحريات يسمح بنقاش جاد حول سياسات بديلة. وأستطيع أن أقول لك فيما يتعلق بالإجابة على هذا الشق من السؤال:

إن قطاعات كبيرة من المواطنين المصريين، خاصة ممن ينتمون إلى الطبقات الفقيرة وإلى الشرائح الدنيا من الطبقة المتوسطة، تشعر بأن أوضاعها المعيشية تزداد سوءا ولم تعد تصدق ادعاءات النظام بأن أوضاعها ستتحسن في القريب العاجل، وبأن المرحلة الأصعب أصبحت وراءها، ومع ذلك أظن أن هذه القطاعات لم تصل بعدُ إلى ذروة الشعور باليأس إلى الدرجة التي تدفعها للنزول إلى الشارع، مدفوعة بالغضب الأعمي وحده.

وتابع أستاذ العلوم السياسية الشهير: “لذا أعتقد أن الجماهير الغاضبة ستتردد كثيرا قبل أن تقدم على خطوة من هذا النوع، ليس فقط بسبب الخوف، ولكن لأسباب أخرى أيضا منها الأوضاع الإقليمية والعالمية البائسة والتي تجعل مصر تبدو، رغم كل ما يحدث فيها من خراب، أفضل نسبيا من حال دول أخرى مجاورة مثل ليبيا وسوريا و اليمن وغيرها، وأظن أن هذه القطاعات الشعبية الغاضبة ستصبر إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية القادمة قبل أن تنتقل إلى حالة مزاجية أخرى، وهو ما ينقلني إلى الشق الآخر من سؤالك حول ما إذا كانت هناك سيناريوهات أخرى أكثر احتمالا في المرحلة الحالية. ولأنني أعتقد أن معظم شرائح النخبة السياسية في مصر، بما فيها القوى السياسية المعارضة بشدة للنظام الحالي، تدرك أن النزول إلى الشارع، في الظروف المحلية والإقليمية والدولية الراهنة، لن ينتج سوى الفوضى وبالتالي سيؤدي إلى زيادة الأوضاع سوءا، ومن ثم لن يساعد على إحداث التغيير المنشود، لا يخالجني شك في أن بعض شرائح هذه النخبة ترى في الانتخابات الرئاسية القادمة فرصة للتغيير السلمي ينبغي استثمارها، لكن هذه قضية أخرى تحتاج إلى تحليل أكثر تفصيلا”.

وردا على سؤال لـ “رأي اليوم”: “لكن هل يمكن حدوث انقلاب عسكري أصلا في ظل تماسك الجنرالات حول مصالحهم وتحالفاتهم الاقليمية والدولية فضلا عن تحالفاتهم مع القوى الاجتماعية داخل مصر؟

قال نافعة: “تماسك الجنرالات حول مصالحهم وتحالفاتهم الإقليمية والدولية يمكن أن تحول دون وقوع انقلاب عسكري إذا نظرنا إلى هذه المسألة في سياق الصراع التقليدي على السلطة، والذي قد ينشب من داخل المؤسسة العسكرية لسباب عديدة. وفي تقديري أن المؤسسة العسكرية المصرية لا تزال محصنة إلى حد كبير ضد هذا النوع من الصراع، بصرف النظر عما يربط بين جنرالاتها من مصالح اقتصادية مشتركة قد تساعد على تماسكها.

صحيح أن المصالح المشتركة للجنرالات قد تدفعهم للتصرف داخل النظام الحاكم وكأنهم “جماعة مصالح”، اي وفق منطق “جماعات المصالح” المعروف في النظم السياسية المختلفة بما فيها النظم الديمقراطية، غير أن “سيناريو الانقلاب العسكري” الذي أتحدث عنه لن يكون هو سيناريو الانقلاب المدفوع بصراعات شخصية على السلطة يمكن أن تندلع بين الجنرالات، خصوصا وأن المؤسسة العسكرية المصرية ليست مبنية على اسس عقائدية أو طائفية أو جهوية. وحين تحدثت عن سيناريو الانقلاب العسكري المحتمل في مصر فقد تحدثت عنه في سياق آخر مختلف وهو تيقن كبار المسئولين في المؤسسة العسكرية من فشل القيادة السياسية في إدارة شئون البلاد واقتناعها باحتمال حدوث انفجار شعبي وشيك بسبب هذا الفشل. وفي تقديري أن المؤسسة العسكرية المصرية لن تتحرك إلا عشية وقوع هذا الانفجار أو عقب وقوعه فعلا، انطلاقا من إحساسها بمسؤوليتها عن المحافظة على سلامة الدولة.” .

الهبة الشعبية

وردا على سؤال : ” ألا يعد سيناريو الهبة الشعبية التي تتحدث عنه مثاليا في ظل القبضة الحديدية للنظام الحالي؟”

أجاب د. نافعة: “مرة أخرى أنا لا أتحدث هنا عن احتمالات حدوث هبة شعبية منظمة، أي هبة شعبية تقودها أحزاب أو قوى وحركات سياسية منظمة، وإنما أتحدث عن هبة شعبية عفوية بسبب شعور عارم بالغضب وبالحنق على النظام، بسبب سياساته الاقتصادية والاجتماعية المنحازة إلى الطبقات الميسورة والمصرة على تحميل الطبقات الفقيرة والمعدمة فاتوة الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة كاملة، اي عن ثورة جياع أو انتفاضة غضب تستهدف النهب السلب قد تأخذ شكل أنماط متكررة من أحداث تاريخية سابقة في مصر، مثل “حريق القاهرة” في 26 يناير 1952 أو “انتفاضة الخبز″ في 17 و 18 يناير 1977 التي أطلق عليها السادات “انتفاضة الحرامية” ” .

د. نافعة : تبدو فرص المعارضة والنخبة لانتاج بديل للسيسي في الانتخابات الرئاسية منعدمة، كيف عولت على هذا السيناريو؟ وأي انتخابات نزيهة ترجى من نظام يحكم بالحديد والنار؟

-كل السيناريوهات تبدو للأسف الشديد قاتمة، هذا صحيح، لكن سيناريو التغيير من خلال الانتخابات الرئاسية القادمة هو أقلها قتامة. صحيح أن النظام الذي يحكم بالحديد والنار لن يقدم ما يكفي من الضمانات لتنظيم انتخابات رئاسية تتسم بالنزاهة والشفافية، لكن بوسع القوى السياسية التي تدعي أن لها شعبية في الشارع أن تجبر النظام على تقديم الحد الأدنى المقبول من هذه الضمانات. ولا شك أن النظام الذي يحكم البلاد حاليا يحتاج إلى غطاء سياسي يسمح له بادعاء الشرعية، وهو لن يستطيع التمتع بمثل هذا الغطاء إلا إذا تم توفير مستوى من حرية الراي والتعبير والاجتماع يسمح له بالادعاء بأن الانتخابات الرئاسية التي نظمت هي انتخابات حقيقية وأن الرئيس الذي تم انتخابه من خلالها يعبر عن إرادة شعبية حرة لا تقبل التشكيك. وفي تقديري أن قدرة النظام على تكرار ما جرى في انتخابات 2014، والتي كانت أقرب إلى الاستفتاء منها إلى الانتخابات الفعلية، تكاد تكون معدومة تماما. ويدرك القاصي والداني الآن أن شعبية السيسي، والتي كانت هائلة عقب 30 يونيو، قد تآكلت الآن تماما واستنفدت رصيدها بالكامل بعد أن وقر في يقين الشعب المصري أن الرجل الشجاع الذي انحاز للإرادة الشعبية واستطاع تخليص البلاد من حكم الإخوان ليس مؤهلا بالضرورة، علميا ونفسيا، لإدارة البلاد وقيادتها نحو مرفأ أكثر أمنا. فقد اختبرت قدرات الرجل بعد حكم دام أكثر من ثلاث سنوات، وفشل كليا في الاختبار.

عزوف النخبة السياسية عن خوض الانتخابات القادمة، بحجة أنها ستكون مزورة، وستدور في مناخ مقيد للحريات لا يسمح بطرح البرامج السياسية المختلفة أو الرأي والرأي الآخر، بل وربما في مناخ غوغائي يساعد على الاغتيال المعنوي و السياسي للمرشحين المحتملين، سيسهل من مهمة النظام في تصوير المعارضة السياسية في مصر على أنها معارضة ضعيفة غير مسؤولة ولا تتمتع بأي سند شعبي يسمح لها بخوض الانتخابات، وتفضل الهروب على المواجهة.

وفي سياق كهذا أعتقد أنه ليس أمام المعارضة السياسية، خصوصا تلك التي تؤمن بالتغيير السلمي ونبذ العنف، من طريق آخر سوى تنظيم صفوفها وتوحيد قواها، لإجبار النظام أولا على تقديم الحد الأدني من الضمانات التي تسمح بإجراء انتخابات غير مزورة، ثم للدخول معه بعد ذلك في مواجهة سياسية حول البرامج والسياسات. وفي تقديري أن بوسع هذه القوى أن تتفق على مرشح وحيد تدفع به في مواجهة السيسي بعد الاتفاق فيما بينها على برنامج موحد لإدارة مرحلة انتقالية جديدة، خصوصا بعد التعرف على القوى النسبية لكل مرشح أثناء الحملة الانتخابية، شريطة أن تتوافر لديه من المقومات ما يسمح له بإدارة معركة انتخابية جادة. فإذا تمكنت كل قوى المعرضة السياسية التي تؤمن بالديمقراطية من التكتل وراء مرشح قوى وضمنت فوزه فسوف تكون قد نجحت في إحداث الخطوة الأولى على طريق التغيير بالطرق السلمية، وسيكون عليها حينئذ أن تحافظ على تماسكها إلى أن تتمكن من التأسيس لنظام سياسي ديمقراطي بديل للنظام الذي أسقطت ثورة يوليو راسه لكنها فشلت في اقتلاع جذوره. أما إذا أخفقت، وهو الأمر الذي لا يتعين استبعاده، فستتيح لها المعركة الانتخابية فرصة حقيقية لفرض نفسها كرقم صعب في النظام السياسي لمرحلة ما بعد الانتخابات، وهو الأمر الذي سيسمح للمعارضة، في ثوبها الجديد، بتنظيم صفوفها مرة أخرى.”

واختتم د. نافعة قائلا :

“معروف للكافة أن جماعة الإخوان المسلمين، خاصة الجناح المتطرف فيها، وكذلك كافة جماعات الإسلام السياسي التي لا ترى سوى العنف وسيلة للتغيير، ترفض المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادة، لأنها تراهن على سيناريو الفوضى الشاملة اعتقادا منها أن اجواء الفوضى سيتيح أمامها الفرصة من جديد لركوب الموجة والعودة إلى الحكم والانتقام من كل الذين اسقطوها عن العرش. لكن أظن أنه ما زال في جماعة الإخوان المسلمين عقلاء يدركون أن سيناريو الفوضى لن يكون في مصلحتهم ، وسيؤدي ليس فقط إلى مزيد من الاستبداد وإنما أيضا إلى مزيد من الدمار وإراقة الدماء وبالتالي تقهقر المجتمع كله إلى الوراء.

نسأل الله لمصر وللأمتين العربية والإسلامية السلامة في هذه المرحلة التاريخية الصعبة. ” .
__________________
الاسم يأتي ويزول ويبقى الحق مقدس
عبدالغني الماني
د. عبدالغني الماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 الفكر القومي العربي


سكاي نيوز رويترز بي بي سي   العربية  
الحياةالشرق الأوسطالقدس العربيالعرب
الأخبار   السفير النهار
صوت الأمة المصري اليوم الشروق اليوم السابع الدستور     الأسبوع الوطن البديل 

اخبار اليوم الأهرام الأهرام العربي الجمهورية
البيان  الإتحاد
الغد الدستور الأردنية الرأي


إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.