« غير مسجل » ( الذهاب الى لوحة التحكم )
من نحن | مشاهدة النسخة الخفيفة | مشاهدة مشاركات جديدة | اتصل بنا | بحث | الأعضاء | التقويم | التسجيل

 

 

 
قديم 07-29-2010, 08:56   #1
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 802
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road

افتراضي المحور الفكري للجنة الفكر والسياسية


الأخوان
أعضاء لجنة الفكر والسياسة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنني وأثناء التحامي بالارض والعمل فيها هذه الأيام

كان يحلق تفكيري وأنا وسط الحقل مغمور بالماء والطين
على معمورة الوطن العربي

وكنت الاحظ أنه لم يتبقى شئ في الوطن العربي يمكن المراهنة عليه
سوى مثل هذه الأدوات الجديدة
فالدول العربية اصبحت تبحر في اتجاه بحور الفشل إن لم تكن فاشلة فعلا

وكنت أحاول استرد بذاكرتي صفحات الحوار المفتوحة على قسم لجنة الفكر والسياسة
فأتضح لي أن الحوار يسير في اتجاهين

الأولى : المادة الثقافية التي بدأنا بعملها وعملنا لها ملخص
الثانية : المادة السياسية والتي تمحورت حول التنظيم القومي

وقد رجحت أن المادة الثقافية أهم من المادة السياسية وبالتالي لابد أن تحظى بنفس الاهتمام في نفس الوقت
لذلك نستأنف البحث والاضافة فيها هنا مسايرة للمحور السياسي هناك



تحياتي

 

 

التوقيع

 

 

علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2010, 09:17   #2
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 802
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road

افتراضي


مسودة الكتيب



مقدمة تاريخية عامة (1)

شهد القرن الأول الهجري من الأحداث ما مثل رصيدا يأخذ منه العرب كلما احتاجوا ، كما يمثل تطبيقاً للإسلام يوصف بالكمال في عصر النبوة ، وقد شهد بداية خروج الأسلام من مركز الضغط والمحاربة إلى مكان أنطلق منه عملاقاً في غزوات وسراياً ، ثم تجييش في جيوش لفتوحات مدت نور الأسلام الى بقاع مختلفة ، كما كان تحطيماً لكل مقاييس القوى التى إلفها عالم ما قبل الإسلام مع أختلاف معنى الخلافة في العهد الأموي حيث أصبحت ملكاً ، فأن كثير من الفتوحات تمت في عهدهم ، وكان عمر بن عبدالعزيز خاتمة لهذا القرن، ومعيداًُ للأذهان ذكر حكم الخلفاء الراشدين تمسكأ بالأصول والعدالة الاجتماعية .

وفي القرن الثاني للهجرة بدأت مظاهر ضعف الأمويين على يد يزيد بن عبدالملك حيث فرض الضرائب الثقيلة واستفحل الظلم والاستبداد وقد مهد هذا لضهور الدولة العباسية وما صاحبها من أحتفاء بغير العرب وقيام حكم الأمويين في الاندلس وقد ظل هذا الحكم العباسي لفترة قوياً وقد جعلت بغداد عاصمة الخلافة مصدراًُ للنور وميداناً للمعارف التي أهتم بها الحكام فكانت حركة تدوين العلوم وتأسيس المدارس وظهور الإتجاهات المختلفة .
وقد شهد هذا القرن مع قوة كثير من حكامه بدأية تأسيس دول مستقلة عن جسم الحكم العام للمسلمين فكانت دولة الأدارسة ، ودولة الأغالبة وغيرهما . وكل هذا لم يوقف المد ، كتوجه الأسطول العربي الى قبرص ، وفتح هرقلة


ومع بداية القرن الثالث وهي ما يسميه المؤرخون الفترة الأخيرة من العصر العباسي الأول ولا يزال فيها مظهر قوة المسلمين حيث يحتلون كريت ، وجزيرة صقلية ، ويخرج المأمون بنفسه لقتال الروم ليحتل " لؤلؤة" قرب طرسوس .
وقد شهد هذا القرن انتقال عاصمة الحكم من بغداد الى دمشق وقد رأفق ذلك تأسيس أبن طولون لدولة في مصر ويعقوب الصفار يحكم فارس ، ونصر الساماني يحكم بلاد ما وراء النهر ، ويصل الأمر أنهم يقوضون دولة الصفاريين .

وقد شهد هذا القرن من الحركات الفكرية ما يشير الى بداية الصراعات التي تدخل الحكم في مساندتها أحيانا ، وهذا ما فيه من ضياع الوقت مثل فتنة المعتزلة وخلق القرآن ، وتعذيب الأمام ابن حنبل ثم انتشار الزيدية في جنوب الجزيرة العربية .

ويضاف الى ظهور حركات مشبوهة أتخذت من السياسية والفكر ثوبا كالقرامطة والصوفية وغير هؤلاء مما يحفل به تاريخ السياسة والفكر في الأسلام .

وفي القرن الرابع بدت مظاهر ضعف الحكام العباسيين ، أولئك الذين يخلع أحدهم اليوم فيأتي غداً ، وصاحب هذا ما كان موجوداً من قبل ، وظهر في مصر الحكم الأخشيدي ثم الحكم الفاطمي ، وبنو بويه يقيمون دولتهم في طبرستان وفارس وكرمان ، بل وأكثر من هذا يدخلون بغداد ويمثلون قيداً على الحكام حينذاك .

لكن النشاط العلمي في هذا القرن كان كبيراً ، إذ يذكر فيه الفارابي ، والطبري وأبوالريحان البيروني ، وابن حزم وابن الهيثم وغيرهم .

وأما عن الحركات الهدامة فقد عظم خطر القرامطة حتى أنهم دخلوا مكة عنوة ، وأخذوا معهم الحجر الأسود كما ظهر مذهب الدروز في مصر إبان العهد الفاطمي ثم فروا الى الشام بعد اضطداهم في مصر .
وفي القرن الخامس الهجري واصل الضعف حكمه للأمور العباسية ن فأصبحت الصراعات ليست معاهم مباشرة ولكن مع يلون أمورهم ، فهؤلاء السلاجقة يستولون على مقاليد أمور بغداد من بني بوية الحكام الفعليين هناك ، كما أن ظاهرة استقلال دول لا يربطها الحاكم العام إلا بعض مظاهر فهذا مستمر فبنو عياد يوطدون ملكهم في أشبيلية ، والمرابطون يقيمون دولتهم في المغرب وشمال أفريقيا .

واكثر من هذا تقام دولة بأسم طائفة تدعى " الاسماعيلية " ودولتهم دولة الحشاشين الى حين قضى عليهم الظاهر بيبرس وقد شهد هذا القرن بداية الحملات الصليبية ، حيث احتلوا انطاكية ودخلوا القدس وتوج جودفري ملكاً على أورشليم ، كما شهد هشام الثالث آخر الأمويين بالأندلس.

وفي القرن السادس الهجري جرت حوادث مدهشة ففيه كان الملك الناصر لدين الله العباس الذي استطاع أن ينتزع يمين الولاء له من زعيم الحشاشين وأخ يسترد نفوذه شرقاً وغرباً .

وقامت دولة الموحدين في المغرب، وسقطت دولة المرابطين ثم قامت الدولة الأيوبية في مصر ، وظهر اسم صلاح الدين الذي بسط نفوذه على حلب ، كما استرد بيت المقدس من الصليبيين بعد هزيمة ساحقة ، كما استرد إنطاكية وحرر المناطق الساحلية من بقايا الصليبين .

وقد شهد القرن السابع الهجري مواصلة الكفاح ضد الحملات الصليبية الحاقدة وانتصر عليهم المسلمون في دمياط ورجعوا يجرون إذيال الهزيمة بعد أسر لويس التاسع ملك فرنسا.

وفيه ظهرت جماعة المغول أولئك الذين أسقطوا حكم الخلافة العباسية على يد هولاكو وسقطت بغداد في (656هـ) ولكن هؤلاء المغول اتباع هولاكو وجنكيز خان يلقون الهزيمة من المماليك على يد الظاهر بيبرس في موقع عين جالوت .
وقد شهد القرن صراع المماليك حول الحكم.

وفي القرن الثامن تقوم دولة العثمانيين ولها بعض الملامح القوية كانتصاراتها على البيزنطيين والصليبيين وقد شهد هذا القرن أهتماما بالتعليم وفيه دعُى الى اتباع السنة في كثير من المظاهر .
وفيه نجد سليمان بن أروخان يستولى على غاليبولي في شبه جزيرة تراقية وفي عهد مراد الأول يهزم البيزنطيون في أدرنه وتؤخذ للمسلمين وتظل عاصمة لهم حتى فتح القسطنيطية ، وتلى ذلك انتصارات ( بايزيد) حتى خلع عليه المتوكل الذي يقيم في القاهرة لقب ( سلطان الروم ) وقد أدى انتصار بايزيد على ملك المجر قيادة حرب صليبية جديدة.

وقد شهد القرن التاسع الهجري صراعات على الحكم كما شهد إنتصار مراد الثاني في فتح سالونيك وانتصاره على حملة صليبية يقودها البابا اوجانيوس وتستجيب لها بولندا والمجر وفرنسا .

ولكن أهم ما يتميز به هذا القرن هو فتح القسطنطينة على يد محمد الفاتح الذي واصل انتصاراته عمراناً وحروباً حتى أخضع التتار لحكم العثمانيين في شبه جزيرة القرم .

كما شهد هذا القرن في نفس الوقت سقوط غرناطة (898هـ - 1492م ) ونهاية حكم المسلمون في الأندلس .

وصل سليم الأول في القرن العاشر الى الحكم وأعلن نفسه خليفة على المسلمين وبدأت أثار اهتمامه تظهر حتى أن البابا ليو العاشر شرع في الأعداد لحرب صليبية جديدة وبعد ه الأمور سليمان القانوني ، فيحتل بلغراد بعد هزيمة ملك المجر ، وقد حاصر فيينا وأقام أسطولاً بحرياً .

وفي القرن الحادي عشر ظهر بعض المصلحين الذي دعوا الى السلفية والارتباط بالكتاب والسنة .

وفي القرن الثاني عشر والثالث عشر وصل محمد على الحكم وجاءت الحملة الفرنسية على مصر وتحالف الفرنسيون والروس والبريطانيون ضد العثمانيين .

كما ظهر عبدالقادر الجزائري والسنوسيون والزعيم الوطني المسلم ( شامل ) والذي قاد ثورة ضد الروس وظهرت الحركة المهدية في السودان .

كما شهد القرن الثالث عشر ظهور حركة الدروز وحركة البابية وبدأت معمة التجمع العدائي وتقسيم الدولة الاسلامية الى دويلات .

شهد القرن الرابع عشر الهجري سقوط الخلافة العثمانية وجاءت الحرب العالمية الأولى والثانية وما كان له من أثر على العرب.

وفيه ظهرت الحركات الأسلامية والقومية والتي نستأنف الخوض فيها تفصيلا فيما بعد هذه المقدمة التاريخية .

في الحضارة العربية – الإسلامية التي تناولناها في المقدمة التاريخية لم يكن أمام السلطان بدا من محاربة الحركة العقلانية داخل الثقافة الإسلامية مشجعا مذاهب التفكير الأخرى : (الجبرية ، القدرية ، المرجئة) كأدوات ودعائم ثقافية للاستبداد والتي مازالت سارية حتى اليوم ، مسقطا على الفكر الفلسفي تهم الإلحاد والكفر وهو الأمر الذي أمتد مع فكرة القومية والتقدمية إلى يومنا هذا .

ونتيجة لذلك صدمت الحضارة العربية – الإسلامية بنمو قوة الحضارة الأوربية في القرن التاسع عشر الميلادي وبدأ الخطر الأوربي يهدد الحضارة الإسلامية من الداخل ليظهر الاستعمار كأحد النتائج الحتمية لتوقف العقل .

وقد حاولت الدولة العثمانية في مقابل ذلك عدة محاولات لتصلح نفسها من الداخل من خلال الاهتمام بجديد الأفكار والنظريات على اعتبار أنها سر قوة أوربا .

وفي نفس الوقت اتجه الفكر العربي المستيقظ إزاء ذلك الى التفكير في اتجاهين :

( الأول ) إعادة تعريف المبادئ الاجتماعية للإسلام

( الثاني ) فصل الدين عن السياسة وخلق مجتمع مدني مماثل للمجتمعات الأوربية لا أثر للإسلام فيه إلا بوصفه عقيدة دينية .

وقد كان هذين الاتجاهين هما العنصرين الذين تلاقيا في أذهان المفكرين العرب في بداية القرن العشرين .

ننوه هنا الى أنه سبق أن أهتمت الحضارة العربية الاسلامية بالعلوم والفنون الفلسفية إلا أنها أهملت أبان حكم المماليك والعثمانيين (؟؟؟؟!!!!!) ، وقد كان رفاعه الطهطاوي (1801-1873م ) هو الذي نوه قبل غيره بفكرة الحرية ووحد بينها وبين مفهوم العدل والانصاف في التراث الاسلامي ثم اعتبرهما شرطا لتقدم الأمة وتمدنها خالقاً ( مشكلة التوفيق بين القوانين الشرعية المنزلة وبين القوانين الوضعية والمنطقية التي تستند اليها الحضارة الحديثة .

لذلك نجد د . محمد جابر الأنصاري في كتابه القيم / تحولات الفكر والسياسة في الشرق العربي يقول إن حدود الفترة المعاصرة تبدأ بتحولات عربية إسلامية ذاتية عميقة منذ العام 1930 عندما أخذت تتجمع مؤشرات الإحياء التوفيقي المستجد بين التراث والعصر وذلك بعد إن تباعدت القيادات السلفية والعلمانية ما بين 1920 – 1930 وكادا يؤديان بانشطارهما إلى تصدع خطير في بنيان الأمة وكيانها الحضاري وقد كان بمثابة التمهيد أو حجر الأساس للاتجاهات القومية والاجتماعية في الخمسينيات وقد وجدنا أنها تتدرج في مجملها تحت الظاهرة التوفيقية التي تعود بجذورها التوفيقية الإسلامية بين الدين والعقل وبين مختلف المؤثرات المتباينة والمتعارضة التي هضمتها الحضارة العربية الإسلامية بعد إن قامت بعملية التوفيق في ما بينها والتي تفرض ذاتها بقوة كلما تعرض المجتمع العربي للعنف الاجتماعي والانشطار الحضاري بين التمسك بالتراث ومحاكاة الغرب .
تلك هي القومية العربية التي تؤمن بالعروبة والإسلام وتسعى للنهضة بروح التكامل وقمة الانتماء فلا تغالي في التطرف الإسلامي ولا تهادن في عبقرية الرسالة والرسول صلى الله عليه وسلم في حدود المكان وفي كل زمان .


وبالتالي لابد من الأمساك هنا بثنائة مشكلة الطهطاوي وتوفيقية الانصاري الى جانب الخيط السياسي الذي حددته لجنة الفكر والسياسية برابطة العرب الوحدويين الناصريين والتي تعدد نقائض اجتماعية وسياسية في مواجهة الوعي القومي كالتالي :
1- الرجعية الاجتماعية
2- الاستبداد الاجتماعي
3- ظواهر الاحتواء القومي ( الجامعة العربية ، التجمعات الاقليمية ، الدولة القطرية )
4- الاستعمار والتدخل الخارجي المباشر وغير المباشر


أولاًَ : ثنائة الطهطاوي وتوفيقية الانصاري :

الى جانب الطهطاوي وقع خير الدين باشا في تونس (1825-1885م ) في ذات الاشكالية ففي كتابه ( أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك ) يرى أن أركان الحضارة الأوربية هي :
1- مسئولية الوزارة أمام الأمة
2- النظام النيابي
3- حرية الصحافة

مستندا الى مبدأ المصلحة لأبن قيم الجوزية ويبدو من هذا أن اشكالية الطهطاوي وخير الدين هي تبرير إدخال المسلمين في العالم الحديث مع احتفاظهم بمبادئهم الاسلامية وقد مهدا لظهور كل من جمال الدين الأفغاني والامام محمد عبده .

تبلور فهم جمال الدين الأفغاني للاسلام في ثلاث نقاط هي :
1- فكرة الوحدانية المطلقة التي تؤدي فكرة المساواة
2- الايمان بعقل الانسان الذي يستطيع أن يدرك حقائق الكون لأن الشريعة المنزلة على النبي العربي هي نفس قوانين الطبيعة الذي يفهمه الانسان من الكون .
3- أن الاسلام دين العمل والنشاط .


وهذه المعاني الثلاثة هي نقطة البداية في تفكير الامام محمد عبده المع تلاميذ الأفغاني والذي كان شغله الشاغل التوفيق بين قواعد الاسلام والحضارة الحديثة مبتدأ بالدفاع عن الأسلام الصحيح فاتحاً باب الاجتهاد مزاوجاً بين العقل والنقل قأئلا أن على المسلمين إعادة تأويل شريعتهم وتطبيقها على مشاكلهم الحديثة مستندين في ذلك بمبدأ المصلحة والتلفيق (أختيار التأويل وفقا لانسب الظروف وواقع الحال) وعلى هذا لابد من وضع :
1- قوانين اسلامية موحدة
2- مستندة الى المذهب الاربعة
3- مع الرجوع للقرآن والسلف والسنة
4- والرجوع الى أئمة علماء الكلام
ويبدو أن الامام محمد عبده قد غرس بذور التوفيق بين الاسلام ومبادئ الحضارة الحديثة وفي قلبها الحرية فاتحا باب الاجتهاد لتلامذته في اتجاهين :
الأول : التقيد بالحضارة الغربية ( قاسم أمين ، ولطفي السيد )
الثاني : الاصلاح في إطار المبادئ الاسلامية ( الشيخ رشيد رضا ، الشيخ علي عبدالرزاق )
وقد أدى تيار قاسم أمين ولطفي السيد الى تبلور مفهوم ( الحرية )

وأدى تيار كل من الشيخ رشيد رضا والشيخ على عبدالرزاق الى تبلور مفهوم (الوحدة )

وأدى تيار القوميون العرب وكل من البعث العربي الاشتراكي والناصريون الى تبلور مفهوم ( الاشتراكية )

فأتخذ الوعي القومي العربي من هذه الأهداف الثلاثة ( حرية ـ اشتراكية - وحدة ) رافعة أساسية للمشروع العربي النهضوي
ثانيا مدخل الى النقائض الاجتماعية والسياسية التي واجهت الوعي القومي كالتالي :
أولا ً : النقائض التي رافقت بزوغ الوعي القومي :
1- الرجعية الاجتماعية
2- الاستبداد الاجتماعي
3- ظواهر الاحتواء القومي ( الجامعة العربية ، التجمعات الاقليمية ، الدولة القطرية )
4- الاستعمار والتدخل الخارجي المباشر وغير المباشر

ثانيا : المعوقات الأقليمية التي وقفت لاحقا ضد مد الوعي القومي العربي :

1- الصراع العربي - الاسرائيلي :
تمحورت الصراعات العربية - العربية حول القضية الفلسطينية حول الوجود البشري للفلسطينين في الاقطار العربية والصراع الفلسطيني الاردني والخلاف حول منظمة التحرير وجيش التحرير وطرق التسوية للقضية الفلسطينية ومعاهدة كامب ديفيد والحرب الفلسطينية في لبنان 1982م وخروج مصر من الصراع وقد أسقطت تلك الصراعات حسابات المواجهة العسكرية العربية ضد الكيان الاسرائيلي وهو ما مهد لإندلاع الانتفاضة الأولى 1987 والثانية 2000م (3).

2- المتغيرات الاقتصادية والحقبة النفطية :
والتي يصفها الكاتب بأنها بداية تحول في هيكل القوة في الوطن العربي إذ برزت المملكة العربية السعودية كقوة اقتصادية وقد نتج عن هذه الثروة النفطية الهيمنة الغربية على تلك الدول النفطية وإن توجهات السادات بقدر ما قادت الى الارتهان الكامل للتبعية الامريكية بقدر ما قضت على إمكانيات التطورية والاستمرارية في مشروع التكامل العربي .

وسنتناول المفردات السابقة كل على حدة مع الفترة الذهبية في حياة الأمة (1952-1970)

 

 

التوقيع

 

 

علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2010, 09:37   #3
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 802
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road

افتراضي




أولا : نشاة النظام القومي العربي :

يركز الكاتب على نقطتين هامتين في نشأة النظام القومي العربي هما :
1- حركة الفعاليات المهنية والسياسية التي شهدتها الأمة مطلع القرن العشرين (1).
2- تجمع مؤشرات الإحياء التوفيقي المستجد بين التراث والمعاصرة (2) .

ثانيا : المعوقات الأقليمية التي رافقت تلك النشأة :

1- الصراع العربي - الاسرائيلي :
تمحورت الصراعات العربية - العربية حول القضية الفلسطينية حول الوجود البشري للفلسطينين في الاقطار العربية والصراع الفلسطيني الاردني والخلاف حول منظمة التحرير وجيش التحرير وطرق التسوية للقضية الفلسطينية ومعاهدة كامب ديفيد والحرب الفلسطينية في لبنان 1982م وخروج مصر من الصراع وقد أسقطت تلك الصراعات حسابات المواجهة العسكرية العربية ضد الكيان الاسرائيلي وهو ما مهد لإندلاع الانتفاضة الأولى 1987 والثانية 2000م (3).

2- المتغيرات الاقتصادية والحقبة النفطية :
والتي يصفها الكاتب بأنها بداية تحول في هيكل القوة في الوطن العربي إذ برزت المملكة العربية السعودية كقوة اقتصادية وقد نتج عن هذه الثروة النفطية الهيمنة الغربية على تلك الدول النفطية وإن توجهات السادات بقدر ما قادت الى الارتهان الكامل للتبعية الامريكية بقدر ما قضت على إمكانيات التطورية والاستمرارية في مشروع التكامل العربي .

وقد قدم الكاتب قراءة جميلة جدا لكل من اقتصاديات الوطن العربي والعالم العربي والنظام العالمي الجديد مبشراً بتحول الدور الاوربي من خلال الاتحاد الأوربي وسياسته تجاه دول شرق أوربا ، حوض البحر المتوسط ، المنظومة العربية .

إلا إن جهد الكاتب وصل حد الأبداع عندما تكلم عن ( مصر زعيمة العالم العربي ) واضعاً حقيقة في المعركة القومية أو العمل القومي أو حتى التفكير القومي تقول :

*/*/*/*/ ( إن مصر تنتصر دائما في الساحة التاريخية للشام ) /*/*/*/**


ــــــــــــــــــــ
المراجع
1- محمد عمارة كتاب الامة العربية والتوحيد 1956
2- احمد يوسف احمد كتاب الصراعات العربية العربية
3- محمد جابر الانصاري كتاب تحولات الفكر والسياسية في المشرق العربي

 

 

التوقيع

 

 

علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-14-2010, 09:08   #4
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 802
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road

افتراضي


قضية المنهج هى نفسها قضية التغيير
هل يحتاج الواقع لتغيير؟
هل الواقع قابل للتغير،أم أنه يستعصي على اتلتغيير؟
هل للتغيير قانون أن أنه خبط عشواء وصدف عمياء؟
من هو العامل الرئيسي في عملية التغيير؟
* * *
هذه الأسئلة تمثل الإطار العام الذي فرض نفسه على كافة النظريات الكبرى التى حاولت أن تقدم للبشرية الطريق نحو تطور المجتمعات من أجل إشباع إحتياجات الإنسان التى هى الهدف الرئيسي لكل المدارس والنظريات الفكرية والسياسية
* * *
إستندت المثالية للروح المطلق في تطور المجتمعات ودعمت الاستبداد السياسي وأفرزت الليبرالية التى قننت للبراجماتية واسست الفكر الاقتصادي الرأسمالي الذي رأى أن المجتمع يتكون من أفراد ولو حقق كل فرد مصلحته لتحققت مصلحة المجتمع ككل..ومن رحم الرأسمالية ولدت الاحتكارات ونهب الأمم عن طريق إحتلال أوطان الغير ونزف ثروات الأمم الضعيفة..
أما المادية فأرجعت تطور المجتمعات إلى الطور في أدوات الإنتاج وعلاقات الإنتاج وقدمت رؤيةالمسيرة التاريخية للبشرية عبر المادية التاريخية على اعتبار الدور الفاعل للمادة من حيث قدرتها على التطور والتكيف التى سمحت لها (بخلق) الإنسان والتى كلما تطورت أدوات إنتاجه وعلاقاته الانتاجية تطور المجتمع وأشبع الفرد إحتياجاته المادية
* * *
كلتاهما أنكرت وأعدمت دور الإنسان وجعلت منه مفعولا به
كلتاهما قالت أن الواقع قابل للتغير ولكن بعيدا عن إرادة الإنسان
كلتاهما أفرزت إستبدادا في الشكل والمضمون
وأخيرا كلتاهما فشلت على المستوى النظري وعلى المستوى العملي(الواقعي)
مما إضطرهما لتقديم تنازلات منهجية فادحة غيرت في جوهر الفكرة وأثبتت عدم منهجيتها
* * *
تقدم فكرة(جدل الإنسان) حلا مغايرا بل مناقضا تماما لهذه النظريات الجبرية غير العلمية
حيث ترى أن التناقض الذي يتم داخل الإنسان ذاته (بين مايحياه ويحتاجه وما يريد أن يحققه ) هو الذي يدفعه للقيام بدوره الفاعل في عملية التغيير من أجل إشباع كافة إحتياجاته..
و قدمت تفسيرا منهجيا لمسألة القومية العربية عبر تفاعل الشعب العربي على الأرض العربية

و جدل الانسان يعلمنا أن الانسان الذي يريد التغيير عليه أولا أن يعرف واقعه. لأن معرفة الواقع هي شرط اساسي لتغييره. فمن لا يعرف واقعه لن يدرك أبعاد تطلعاته و حيثياتها .
بعد تعمق المعرفة و تشكل الرأي بناء على الفكر, على الانسان محاولة تطبيق حله الذي أنتجه فكره للمشكلة الجدلية من خلال العمل. و هنا تكون لحظة العمل الحركة الجدلية الثالثة التي يحاول الانسان من خلالها تحويل ما هو كائن الى ما يجب ان يكون و تطويع واقعه ليناسب تطلعاته. فيكون الانسان بالعمل مغيرا و فاعلا و جدليا.

 

 

التوقيع

 

 

علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-14-2010, 10:32   #5
حسن حسين
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 175
حسن حسين is on a distinguished road

افتراضي


جهد متميز ومشكور ويمثل قدوة لجميع المنتمين لمنتدانا نرجو أن يقتفوا أثره ويحذوا حذوه
باسم اللجنة أوجه الشكر لأخى على مفلح
وفي انتظار مسودة أخرى للكتيب من أحد الأخوة أعضاء اللجنة تم تكليفه بها منذ عشرة أيام تقريبا

 

 

التوقيع

 

 

حسن حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2010, 05:55   #6
فائز البرازي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 6,553
فائز البرازي is on a distinguished road

افتراضي تقدير وشكر


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن حسين مشاهدة المشاركة
جهد متميز ومشكور ويمثل قدوة لجميع المنتمين لمنتدانا نرجو أن يقتفوا أثره ويحذوا حذوه
باسم اللجنة أوجه الشكر لأخى على مفلح
وفي انتظار مسودة أخرى للكتيب من أحد الأخوة أعضاء اللجنة تم تكليفه بها منذ عشرة أيام تقريبا

الأخوة أعضاء لجنة الفكر والسياسة
الأخ العزيز / علي مفلح السدح
أستاذي العزيز / حسن حسين

جهودكم مباركة ومقدرة تمامآ بما ينتج عنها من إنجازات وحوارات فكرية وسياسية .

آمل من جميع الأخوة أعضاء اللجنة .. زيادة التفاعل مع مقرر اللجنة الأستاذ / حسن حسين .

لكم كل إحترام وتقدير .

 

 

التوقيع

 

 

فائز البرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-17-2010, 10:35   #7
محمد العرب
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,200
محمد العرب is on a distinguished road

افتراضي


تحية الوحدة والنضال
اقتباس من مداخلة الأخ علي
(تقدم فكرة(جدل الإنسان) حلا مغايرا بل مناقضا تماما لهذه النظريات الجبرية غير العلمية
حيث ترى أن التناقض الذي يتم داخل الإنسان ذاته (بين مايحياه ويحتاجه وما يريد أن يحققه ) هو الذي يدفعه للقيام بدوره الفاعل في عملية التغيير من أجل إشباع كافة إحتياجاته..
و قدمت تفسيرا منهجيا لمسألة القومية العربية عبر تفاعل الشعب العربي على الأرض العربية

و جدل الانسان يعلمنا أن الانسان الذي يريد التغيير عليه أولا أن يعرف واقعه. لأن معرفة الواقع هي شرط اساسي لتغييره. فمن لا يعرف واقعه لن يدرك أبعاد تطلعاته و حيثياتها .
بعد تعمق المعرفة و تشكل الرأي بناء على الفكر, على الانسان محاولة تطبيق حله الذي أنتجه فكره للمشكلة الجدلية من خلال العمل. و هنا تكون لحظة العمل الحركة الجدلية الثالثة التي يحاول الانسان من خلالها تحويل ما هو كائن الى ما يجب ان يكون و تطويع واقعه ليناسب تطلعاته. فيكون الانسان بالعمل مغيرا و فاعلا و جدليا.)
الأخوة الأفاضل:
الواقع الحالي للشارع العربي القلق ، الضياع ، وكلاهما المولد التراكمي للخوف.
اصبح الخوف من كل شيء ، واصبحت الثقة بالنفس في ادنى مستوياتها .
إننا اشبه بقبيلة تاهت في الصحراء حتى فقدت كل امل في الوصول إلى سكة السلامة ، وفقدت الدليل او كل فرد منهم يريد فرض نفسه كدليل عارف، وتاهت الجماهير بين هذا وذاك ، وبين افق مجهول، ورضيت بالسكون والألتفاف حول واحة لقمة الخبز ، ولم يعد من طموح لديها سوى البقاء على قيد الحياة.
تلك الصورة المطبوعة في اللاشعور للعقل العربي منذ ألفي عام ، ما ان يخرج إلى الأفق الطموح حتى تتكالب عليه القوى الخارجية والخيانة من الداخل لتعيده إلى العزلة في بطن الصحراء (نفسيا وذهنيا)، ونفرض عليه الحياة البدائية المتخلفة ، والخوف من كل الآفاق.
نحن امام تحدي القدرة على التحرير ، إننا امام قدرة بطولية هائلة كما كانت لعنترة العبسي ابن الجارية العبدة (الشعب) والعبد لا يكر ، وعندما حرر العبد عنترة من العبودية واصبح حرا ، كر على العداء وغير مسار الصراع .
لذلك ما زلت اعتقد ان ثورة ثقافية موضوعها التحرر من الخوف ، وإعادة ثقة الجماهير بقدرتها على تخطي الجدران العازلة والإنطلاق نحو المستقبل ، هي المدخل الأكثر وضوحا وامنا، لبناء المشروع العربي الوحدوي الناصري.
ودمتم

 

 

التوقيع

 

من حقك أن تؤمن بقضية عادلة ووطنية
وتكون رائعا عندما تدافع عنها بكل ما
تملك من القوة

 

محمد العرب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 04:14   #8
حسن حسين
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 175
حسن حسين is on a distinguished road

افتراضي


هل يمكن للعصيان ان يكون الأسلوب الأمثل ؟

* جميل عودة
تجربة العنف والعنف المضاد في العالمين، العربي والإسلامي
معا، بدأت تفقد حرارتها، ولا ندري، ماذا سيكون عليه
المستقبل؟ فربما تسخن من جديد، وربما ستلفظ أنفاسها، الشيء
الذي ندركه ان العنف المنتشر في بلادنا لم يحل مشاكلنا بل
زادها تعقيدا وحول حياة الشعوب الى نحو مزيد من الاحباط
واليأس والفوضوية.
واليوم قد يكون للتفاؤل وجود لان هناك ادراك جديد لسلبيات
العنف وتحول في منظومة القيم، ليس فقط لأن حكومات هذه
الدول، أخذت تزحف – طواعية أو كراهية- نحو النهج
الديمقراطي وحسب، بل لأن الشعوب العربية والإسلامية اقتنعت
في نهاية المطاف، بأن إستراتيجية المقاومة اللاعنفية هي
السبيل الأمثل لاستحصال حقوقها السياسية والاقتصادية على
وجهها الأصح.
فهل تتحقق مطالب شعوبنا المشروعة من حكومتها عندما تلجأ
كتل المعارضة إلى استخدام العصيان المدني، كوسيلة ضغط من
اجل التغيير؟
العصيان المدني، هو ببساطة، أن تعصي القانون وتطيعه في آن
واحد، فهو أرقى صور التمرد والمقاومة والرفض والاحتجاج...
ولكن بالشكل السلمي المتحضر. له صور متعددة، مثل أن يخرج
المعارضون بشكل جمعي، وفي أوقات محددة، لإجبار السلطات
الحاكمة على الانصياع لمطالب المحتجين الهادئين. ومثل رفض
الموظفين للذهاب إلى دوائر الدولة، والمدارس والجامعات
والمصانع والمعاهد، مع إغلاق كل الأسواق والمحلات التجارية
والأفران. ومثل امتناع سائقي السيارات العامة والخاصة
ومحطات الوقود وسيارات الأجرة في داخل المدن وخارجها. ومثل
أن يخرج "العاصون" وهم يرتدون الثياب السود أو البيض رجلا
ونساءا ولكن بهدوء، لا شعارات، لا صراخ، ولا نداءات
معادية، ولكن عصيان بهدوء. وكالجلوس في الشوارع الكبرى،
وعلى أرصفتها، وفي وسطها، ولكن بصمت.
يتوجب على الممارس للعصيان المدني ان يكون هادئا مالكا
لزمام نفسه حتى يتحقق هدفه، فعندما يمسك به رجال الأمن
والشرطة، لابد أن يكون مطيعا لهم تماما، يبتسم في وجوههم
على الدوام، ولو سبوه أو شتموه؛ يجادلهم بالتي هي أحسن، أو
يسكت؛ فان السكوت ابلغ من الكلام. إذا اقتادته مفرزة
الشرطة إلى المعتقلات ومراكز الشرطة، لا يقاوم؛ لان
المقاومة عنف والعنف ينافي جوهر العصيان المدني!
العصيان المدني هو أن يعاهد ممارس اللاعنف نفسه وضميره
ووطنه أن يتحمل المسؤولية بمفرده، وكأنه وحده في الساحة،
ثم يحاول أن يقنع الآخرين بقضيته.
لقد كان "لغاندي السبق في اتخاذ العصيان المدني كوسيلة
لتحدي القوانين الجائرة؛ متخذًا أسلوب اللاعنف. وجاء من
بعده "مارتن لوثر كينج"، في إطار حركته المطالبة بالحقوق
المدنية؛ فسار على خطا غاندي مبتكرًا أسلوبي المسيرة
والجلوس الاحتجاجيين، لخلق موقف متأزم مستحكم يُرغم
الحكومات والأنظمة على فتح باب النقاش والتباحث".
ولكن هل ينجح أسلوب العصيان المدني في دول تحبو في طريق
الديمقراطية كالدول العربية والاسلامية؟
هناك من يرى أن اللجوء إلى العصيان المدني في الدول
العربية والإسلامية، كأسلوب متطور لانجاز المطالب وتحصيل
الحقوق، ما هو إلا ضرب من الخيال، وكلام سفسطة لا معنى
له..، فأنت تستطيع أن تتحدث عن العصيان المدني، في دولة
مثل أمريكا وكندا وسويسرا، وما شاكلها من دول العالم
المتحضر، ولكن لا يمكن أن تتحدث عن مفهوم العصيان المدني،
فضلا عن تطبيقه في الدول العربية، إلا إذا كنت مجنونا؛ لان
استخدام الأسلوب اللاعنيف راسخ في الدول التي تكون
معاييرها أسس العمل الديمقراطي، وحقوق الإنسان وحرياته،
وتحكيم مبادئ العدالة والمساواة الاجتماعيين، أما في الدول
العربية الجامدة أو الزاحفة نحو الديمقراطية، لا يمكن
اللجوء إلى هذا السلوك على سبيل الحقيقة، لأجل استبدال
الحكومة المستبدة أو تغيير منهجها، لان قيام نهج العصيان
المدني غير العنيف في هذه الدول يحتاج إلى ترويج ثقافة
اللاعنف والعصيان المدني عند الجماهير والسلطة على حد
سواء، وهو ما زال في طور التكوين، يموت حينا، ويفيق آخر.
وبالتالي، فأن الكلام عن العصيان المدني في بلد عربي أو
إسلامي، مثل مصر أو تونس، أو في الخليج العربي التقليدي،
كلام قد لا يمت للواقع بصلة، كيف تستطيع حشود مطوقة بطوق
من رجال الأمن والشرطة ومكافحة الشغب، وعيون الجواسيس
والمخبرين السرين، ولا تملك إرادتها في التعبير عن غضبها
إلا في نطاق أسلوب العصيان المدني، أن تغير نظام مستبد
مسلح، لا يفهم إلا منطق القوة والعنف والسلاح؟
هل من عاقل، كان يتحدث عن إزاحة حكومة البعث العراقية
سابقا، أو عزل رأس النظام، بطريق اللاعنف والعصيان المدني
اللاغاضب!؟. كلام اقرب إلى الهزل من الجد. قال متحديا كل
الضمير العالمي "لقد وصلنا إلى السلطة بقوة السلاح، ومن
أراد انتزاعها منا عليه أن يجرب حظه بقوة السلاح" هذا ما
ذكره طارق عزيز!.
وخلاصة أنصار هذا الرأي: أنهم يؤيدون عمل العصيان المدني،
كأسلوب حضاري في إحداث التحولات السياسية، ولكن الحديث عنه
في إطار الدول العربية حديث غير واقعي، إذ لم تترسخ قيم
السلام واللين، ولا الإستراتيجية اللاعنفية في المجتمعات
العربية.
بينما يرى آخرون أن العصيان المدني، هو الطريق الأمثل
للمقاومة السلمية، وهو الأسلوب الأسلم والأضمن لتغيير
النظام حتى لو كان في دول متوحشة كالدول العربية بل ان ذلك
اكثر جدوائية لان هذه الانظمة الشمولية تعيش وتتغذى بالعنف
والعنف المضاد، واللاعنف المضاد او العصيان المدني يشلها
ويجعلها عاجزة ومكشوفة على حقيقتها. كما ان أساليب
المقاومة اللاعنفية تتطور مع التطور الحضاري لسلم القيم
الانسانية والثقافة والمعرفة، لأن قوة الاستبداد ووحشيته
تنبع من تنامي الجهل والفوضى وبدائية المجتمع المدني.
وبدراسة بسيطة لوقائع التاريخ العربي المعاصر تثبت لنا ان
الثورات المسلحة والعنيفة تحولت الى حركات رعب ارهابية
انقلبت على الشعوب المضطهدة لتتحول الى انظمة شمولية كاسرة
التهمت حقوق الشعوب واجسادهم وثرواتهم.
لان المقاومة العنيفة بالتجربة هي من افشل المقاومات على
الإطلاق، بدليل أنها ظلت استثناء من قاعدة عامة، هي قاعدة
السلم العام.
وبالتالي، لا يشترط في قيام العصيان المدني في الدول
العربية والاسلامية أن تكون المعارضة والحكومة قد اتفقتا
على العمل اللاعنفي، لكي نقول بصحة الممارسة من الناحية
النظرية، فسواء اقتنعت الحكومة والمعارضة معا، أو أحدهما
دون الآخر، فان اللاعنف السياسي، لابد أن يكون الخيار
المتجدد للشعب في كسب الحقوق والحفاظ عليها، لانه يعبر عن
قوة المجتمع المدني وقدرته على تنظيم نفسه وتنامي المعرفة
السياسية وتطور الحس العقلاني في مقابل تدني الاحساسات
العاطفية والحماسية والانفعالية.
وهو يدل على تجذر المبادئ للمطالبين بحقوقهم وتفاعلهم
العميق مع اهدافهم بالتحمل والصبر الطويل دون ان يضحوا بها
لصالح الوسائل والغايات الوقتية.
فصاحب الهدف الأسمى يكون دائما على هبة الاستعداء للتضحية
بنفسه، ولا يسمح لها في لحظة ضعف ما أن يؤذي أحد ولو
بالكلام، وهذا ما دل عليه سلوك الأنبياء والصالحين من هذه
الأمة الذين آثروا الموت من أجل المبادئ.
أن كافة الرسالات السماوية كانت لها سياسة واحدة، وهي
سياسة اللين واللاعنف والغضّ عن إساءة الآخرين. فهذا هابيل
عندما هدّده أخوه بالقتل أجابه مباشرةً بجواب يكشف عن
التزامه بسياسة السماء الداعية إلى اللين واللاعنف،
ولكي يتحول العصيان المدني الى حركة حقوقية احتجاجية شعبية
ناجحة لابد من التأكيد على المبادئ التالية:
-اعتبار العصيان المدني حق طبيعي من حقوق الشعب، لا يمكن
التنازل عنه بأي صورة من الصور.
-اعتبار العصيان المدني وسيلة حضارية من وسائل التحول
السياسي والمعارضة في البلاد العربية والإسلامية.
- ضرورة تعميم العصيان المدني عبر نشر ثقافة اللاعنف
وتنميط ادواتها واساليبها، وعبر تحولها الى قيم ثقافية
راسخة في المجتمع والجماعات الكبيرة والصغيرة والاسرة.
- ضرورة توعية المواطن وخصوصا المواطن العربي بأهمية
العصيان المدني كوسيلة من وسائل المطالبة بحقوقه المشروعة
وممارسة المعارضة السلمية، وإخراجه من دائرة اللامبالاة
والخوف وعدم تحمل المسؤولية.
- ضرورة قيام مؤسسات المجتمع المدني بتدريس الاسلوب
وتعميمه على كافة طبقات المجتمع وبالتالي مما قد يحول قوة
المجتمع او الاحتقانات الداخلية والنفسية الى قوة ايجابية
وليس تخريبية عنيفة.
- ضرورة تفهم السلطات العربية والإسلامية لأهداف العصيان
المدني، وأخذها بنظر الاعتبار، والتأكيد على تحقيقها، لان
يضمن مصالح البلاد حيث يتم احتواء التخريب والعنف والفوضى
الناجمة عن الاحتقانات الغوغائية.
- ضرورة تطوير أدوات العصيان المدني واستحداث أساليب جديدة
لأداه على وجهه الصحيح.
- ان يجعل المجتمع المدني العربي والاسلامي العصيان المدني
هو الاسلوب الاوحد في ممارسة المعارضة، مع ضرورة وجود
مواثيق بين الدول الاسلامية بالخصوص تمنع ضرب وقمع
التجمعات السلمية.
- الاستفادة من الثورة التكنولوجية الجديدة المتمثلة
بالانترنت من اجل تعميم اساليب العصيان المدني ودعم الشعوب
المقهورة التي تمارسه عبر نشر قضاياها واهدافها.
واخيرا نجد ان اللاعنف هو فلسفة قادرة على تحريك قوة العقل
وطاقة المعرفة وبالتالي القضاء فوضوية الجهل والامية
المتلبسة بالعنف والانفعال والحماس واللعب بالاهواء
والعواطف.

 

 

التوقيع

 

 

حسن حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-19-2010, 01:26   #9
حسن حسين
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 175
حسن حسين is on a distinguished road

افتراضي


مفهوم الثورة
تعرف موسوعة المعرفة الثورة بأنها مصطلح يستخدم في سياقات ومعان عديدة، إذ قد يكون إشارة إلى تغيرات جذرية وأساسية في حقل من حقول العلم والمعرفة، كالقول بالثورة الصناعية، أو الاقتصادية أو الثقافية. أو قد يكون إشارة إلى تحولات رئيسية في البنى الاجتماعية والسياسية. وغالبًا ما يشير مفهوم الثورة إلى تغيرات تحدث عن طريق العنف والانقلاب في شكل حكومة بلد ما..


اما الموسوعة الحرة (ويكيبيديا) فتعرف الثورة بانها مصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن سواء الى وضع افضل او اسوأ من الوضع القائم و قد تكون الثورة شعبية مثل الثورة الفرنسية عام 1789 وثورات أوروبا الشرقية عام 1989 وثورة أوكرانيا المعروفة بالثورة البرتقالية في نوفمبر 2004 او عسكرية وهي التي تسمى إنقلابا مثل الانقلابات التي سادت أميركا اللاتينية في حقبتي الخمسينيات،الستينيات من القرن العشرين، , أو حركة مقاومة ضد مستعمر مثل الثورة الجزائرية { 1954-1962} كما قد تعني الثورة في معنى اخر التطور الايجابي كما هو متعارف عليه في مجال التكنولوجيا و العلوم التطبيقة حيث يستخدم مصطلح ( ثورة ) في الاشارة الى ثورة المعلومات و التكنولوجيا
اشكال الثورة
تتخذ التغيرات السياسية التي تنتج عن قيام الثورات أشكالاً واتجاهات مختلفة؛ فالثورات الفرنسية والروسية والصينية قد أحدثت تغيرات جذرية على صعيد البنية الاجتماعية.
الثورة الفرنسية
انهت الثورة الفرنسية 1789 حكم الملك لويس السادس عشر وحولت الحكم إلى نظام جمهوري، ورفعت شعارات الحرية والإخاء والمساواة، كما استندت إلى دستور ينص على حقوق الأفراد وواجباتهم، وأعلنت قيام دولة المؤسسات ممثلة في الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مؤكدة على حق الأفراد في التنظيم وحريتهم في الاعتقاد. وكذلك الثورة الروسية في عام 1917م التي لم تكتف بعزل القيصر، بل عملت على إحداث تغييرات اجتماعية أساسية، كإلغاء نظام الملكية الفردية. وبشكل قريب من نموذج الثورة الروسية، قامت الثورة الشيوعية الصينية عام 1949م بانتزاع الأراضي من الإقطاعيين وتوزيعها على الفلاحين، وحققت مجانية التعليم والعلاج.
في حين اتخذت
الثورة الأميركية
اتخذت طابع حركة التحرير الوطني إذ اكتفت بالمطالبة والنضال في سبيل الاستقلال من الحكم البريطاني دون إحداث تغييرات رئيسية في البنية الاجتماعية.
وتتفاوت الفترة الزمنية التي يتمكن فيها الثوار من السيطرة على الحكم من ثورة لأخرى. فقد حارب الشيوعيون الصينيون لمدة 22 عامًا قبل أن يتمكنوا من هزيمة حكومة الصين الوطنية عام 1949م. وقد استخدموا في سبيل إنجاح تلك الثورة تكتيكات واستراتيجيات عديدة. واعتمدوا على قوة التنظيم وشن حرب عصابات في عديد من مناطق الصين.
وفي الجزائر قادت
الثورة الجزائرية
خاضت نضالاً مسلحًا ضد الاستعمار الفرنسي استمر سبع سنوات قدم فيه الجزائريون أكثر من مليون شهيد.
ويمكن أن نشير إلى دور العديد من الحركات السياسية في أميركا اللاتينية نموذجاً آخر من نماذج الثورات التي تمكنت من تغيير بعض الحكام المستبدين، دون أن يصاحب ذلك إحداث تغييرات أساسية في أنظمة الحكومة أو في البنية الاجتماعية للدولة. ويطلق علماء السياسة على هذا النوع من الثورات ثورات ضد السلطة، لكونها ذات هدف محدود هو الإطاحة بالحكومة القائمة. وفي عديد من الحالات تم انتقال هذه الثورات إلى مراحل أعلى، فتحولت إلى ثورات سياسية أو اجتماعية.
وعلى صعيد الثورات العلمية، فإنها لا تؤدي إلى تغيرات سياسية مباشرة، ولكنها تحقق بشكل تراكمي انتقال المجتمع من حالة إلى أخرى. فقد غيرت الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر الميلاديين الطبيعة الأساسية للمجتمع الأوروبي من الحياة الريفية إلى الحياة المدنية. كما أدى اختراع الهاتف والتطورات الأخرى في مجال التقنية والاتصالات في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين الميلاديين إلى إحداث ثورات في مجال الصناعة والحياة اليومية للمجتمعات.
كما أن كثيرًا من الثورات، وبخاصة في دول العالم الثالث، كانت موجهة مباشرة إلى الاستعمار وكانت تهدف إلى تحقيق السيادة والاستقلال، ويطلق على هذا النوع من الثورات "الثورات الوطنية".
أسباب الثورة
تحدث أغلب الثورات من جراء استياء عام بين الشعب بسبب تراكم مشاكل خطيرة. فالفقر والظلم والقسوة والفساد ووجود حكام غير مؤهلين كلها عوامل تؤدي إلى الثورة. ولكن، في أغلب الحالات، لا تكون المشاكل الاجتماعية وحدها سببًا كافيًا لإحداث ثورة. فالمشاكل الاجتماعية تدفع المرء إلى اليأس أكثر مما تجعله يعمل للحصول على حياة أفضل.
والثورة بحاجة إلى قادة أقوياء يستغلون الأوضاع المتردية ويعملون على توحيد الجماهير خلف برنامج يمنيهم بتحسين الأوضاع.
وتحدث الثورة عندما يفقد الحكام الثقة في أنفسهم، و يبدؤون بالإذعان إلى مطالب غرمائهم. فالتنازلات التي يبديها الحكام وتحسن الأحوال الاجتماعية تؤدي إلى ثورة الآمال الطموحة خاصة بعد أن يلتمس الشعب أملاً في تحقيق حياة أفضل. وعندما لا ترضي التغيرات تطلعات الجماهير وآمالها، تفقد هذه الجماهير الثقة في حكامها وتلتف حول القادة الثوار.
فقد بدأت الثورة الفرنسية (1789م) والثورة الروسية عندما وافق الحكام على مطالب الشعب بتكوين مجالس نيابية. واشتعلت الثورة المجرية (1956م) عندما أطلقت الحكومة سراح بعض مناوئيها الأقوياء.
لا تؤدي الثورة بالضرورة إلى تحسين في الأحوال كافة. فبعض الثوار يعمل من أجل إحداث تغيير كبير في بلدما للوصول إلى سدة الحكم. كما أن بعض الحكام المحافظين يتخذ الألقاب الثورية لإقناع الشعب بأنه يؤيد التغييرات الاقتصادية والاجتماعية.

الثورة البرتقالية
هي سلسلة من المظاهرات الاعتصامات والإحتجاجات السلمية التي خاضها مؤيدو زعيم المعارضة الأوكراني فيكتور يوشينكو الذي كان مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية في إنتخابات الحادي والعشرين من نوفمبر 2004 .
وقد اكتسبت هذه الثورة إسم "الثورة البرتقالية" بسبب ارتداء مؤيدي يوشينكو الملابس برتقالية بلون علم حزبه.
بدأت هذه الثورة في الرابع والعشرين من نوفمبر بعد إعلان فوز رئيس الوزراء يانوكوفيتش بالمنصب رغم التفوق الحقيقي لمرشح المعارضة. وتجمع أكثر من نصف مليون مواطن أوكراني في ميدان الاستقلال احتجاجا على تزوير الإنتخابات.
وإستمروا في احتجاجاتهم على مدى أكثر من أسبوعين لم يغادروا خلالها شوارع العاصمة الاوكرانية "كييف" والمدن الكبرى ألأخرى. وخلال تلك المدة كانت المناورات السياسية تدور على اشدها ليس فقط في الأوساط السياسية والقضائية الأوكرانية، بل تخطتها إلى ساحة السياسة العالمية، فالمرشحان يتمتعان بدعم القوتين الكبيرتين في العالم أمريكا وروسيا.
يانكوفيتش هو المرشح المفضل لروسيا وهو يعارض التقارب الشديد مع أمريكا والغرب بينما تدعم أمريكا بقوة يوشينكو ذي الميول الغربية والذي يدعو لإنضمام بلاده للاتحاد الأوربي وحلف الناتو. وقد هددت هذه الأزمة السياسية الخطيرة وحدة أوكرانيا حيث يتمتع يانكوفيتش بتأييد القسم الشرقي من البلاد ذي الأغلبية والميول الروسية بينما يحظى يوشينكو بدعم القسم الغربي ذو الإصل البولندي والميول الغربية. وقد جاوزت الأزمة مرحلة الخطر بإعلان المحكمة الدستورية بطلان نتائج إنتخابات 21 نوفمبر وإعادتها في السادس والعشرين من ديسمبر في جولة ثالثة فاز فيها مرشح المعارضة يوشينكو ب 52 من أصوات الناخبين، وتم تنصيبه رسميا رئيسا لأوكرانيا في 23 يناير 2005 .

وتعتبر الثورة البرتقالية هي الثورة السلمية الثالثة التي تنجح في تغيير نظام الحكم في إحدى بلدان أوربا الشرقية بعد ثورت صربيا 2001 وثورة الورود في جورجيا في عام 2003 .

الانقلاب
استيلاء مفاجئ على سلطة الحكومة في الدولة يقوم به عدد من المتآمرين. وعادة ما يكون هؤلاء المتآمرون موظفين في الدولة يتسللون ويستعملون قوات الدولة المسلحة، والشرطة، ووسائل الإعلام لتحقيق أهدافهم. وقد يقود الانقلاب إلى تغييرات قليلة أو كثيرة في الحكومة.
ومن الانقلابات المشهورة في التاريخ، تلك التي قام بها نابليون بونابرت في فرنسا عام 1799م، والانقلاب البلشفي في روسيا عام 1917م، وانقلاب الشيوعيين في تشيكوسلوفاكيا السابقة عام 1948م. وخلال القرن العشرين كانت معظم الانقلابات تحدث في الدول غير المستقرة سياسيًا في إفريقيا، وآسيا، واميركا اللاتينية، وبعض دول الشرق الأوسط.
في حين تعرف وكيبيديا الانقلاب بأنه الاطاحة الفجائية للحكومة عبر الوسائل غير الدستورية من قبل جزء من من مؤسسات الدولة ، والذي يؤدي في الغالب الى فقط تبديل شخصيات السلطة العليا. كما انه مثال على الهندسة السياسية. وقد يكون او لا يكون عنيف الطابع.
ويختلف عن الثورة التي تقوم بها جماعة اكبر وتقوم بتغيير كبير للنظام السياسي. وتكتيكياً فان الانقلاب يتضمن السيطرة على بعض الاجزاء الحيوية للجيش ، بينما يتم تحييد بقية الاجهزة المسلحة للدولة . وتقوم هذه المجموعة الحيوية باعتقال او نفي القادة واخذ السيطرة الفعلية على المكاتب الحكومية المهمة ووسائل الاتصالات والبنية التحتية القائمة كالشوارع وحقول الطاقة. وينجح الانقلاب اذا ما فشل مناوئوه بالقضاء على المخططين والسماح لهم في الاحتفاظ بمراكزهم والحصول على استسلام واذعان العامة والقوات المسلحة العاملة وادعاء الشرعية للانقلاب.
وعادة ما تستغل الانقلابات قوة الحكومة الموجودة من اجل الاطاحة بتلك الحكومة.
العصيان المدني
كلمة (مدني) صفة تتصل بالمواطن، ولهذا فإن أول ما يتبادر إلى الذهن، هو أن العصيان المدني يعني عصيان المدنيين ولكن في حركة اللاعنف، فإن كلمة مدني تعني عكس ما تعنيه كلمة عنف، وهذا معناه أن المشاركين بأي نشاط للعصيان المدني، يتصرفون بشكل مدني... أي متحضر.
لذلك يعرف (هير تجرمين) العصيان المدني في كتابه (طريق المقاومة.. ممارسة العصيان المدني) بأنه نشاط شعبي متحضر، يعتمد أساسا على مبدأ اللاعنف والهدف من ذلك النشاط هو المحافظة على ظاهرة معينة أو تغيير ظاهرة معينة في المجتمع.
فالعصيان المدني هو أحد أشكال المقاومة السلمية المشروعة، التي تعني تحرك المجتمع المدني في جميع قطاعاته، وبمبادرة من أحزاب المعارضة والمنظمات الأهلية، للتعبير عن المطالب الاجتماعية والسياسية، بعد أن تفاقمت وتراكمت عبر السنين، ولم يستطع النظام السياسي التعامل معها أو طرحها على الرأي العام بالمصارحة، وليس بالخداع عن طريق البيانات الحكومية وبعض الصحف وأجهزة الإعلام المرئية والمسموعة.
ويجب الانتباه إلى أن العصيان المدني تقوم أنشطته على التحدي، فلا تقيده قوانين النظام، أو قرارات السلطة الحاكمة، وان كان في أحيان كثيرة، يتم عبر القوانين، ثم لا يستطيع النظام أن يفرض على حركة العصيان نشاطا بعينه أو يمنعها من نشاط، أو يفرض عليها ميدانا بعينه.
ويعتقد الكاتب الاميركي هنري دايفيد ثوراو أن المواطنين هم الذين يشكلون ويصنعون الجزء الأعظم في جماعة العصيان المدني أو الذي يشكل بدوره المرحلة الثانية بعد تحرك الشارع في مظاهرات سلمية أمام رموز السلطة الحاكمة بهدف زيادة الضغط على النظام السياسي للتسليم بمطالب الشعب، والتي تمثلها المعارضة خارج السلطة.
كما ينبغي ألا تنشغل حركة العصيان المدني بتوجيه خطابها إلى الحاكم أو النظام وتغفل عن اختيار خطاب مناسب للجماهير يدعوهم للمشاركة في العصيان، ويحرضهم عليه ويربط مستقبلهم بنجاحه، طالما أنها قررت المقاومة Resistance وليس الاحتجاج Protest.وهنا لا بد من التمييز بين المقاومة، والاحتجاج، فالأولى تسعى لإلغاء القرار أو تحدي القانون، فهي ترفض الإذعان أو الطاعة أما الثاني فقد يكون مجرد تعبير عن موقف إزاء قانون ما، أو موقف ما ثم العودة والإذعان.
فالمقاومة إذاً في جوهرها هي العصيان، وقد يكون الاحتجاج أكثر قبولا في بعض الحالات، إلا أن تأثيره ليس كتأثير المقاومة (رغم أن الاحتجاج بالنسبة لنظام دكتاتوري، يعتمد شكلا من أشكال المقاومة لأنه عمل غير مشروع في نظر الدكتاتورية، شأنه شأن المقاومة).

 

 

التوقيع

 

 

حسن حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-19-2010, 03:51   #10
حسن حسين
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 175
حسن حسين is on a distinguished road

افتراضي


اللجنة في حالة كسل شديد
لاحظت أن التفاعل أشد حول قضايا الصراعات بين أجنحة التيار الناصري
وهى قضايا هدم كما نعلم
ولا اعتراض لي على ذلك لأن الهدم أحد الخطوات الأساسية في العملية الثورية
ولكن كل ما أتمناه أن نحطم أصنام الكفر ونحن نؤسس لبناء فكري نستند إليه في خضم حركتنا القومية
يبدو أن صوم رمضان ومسلسلاته التليفزيونية أرخت بسدولها على نشاط المنتدى والرابطة وكل شئ
رمضـــــان كريــــــــم

 

 

التوقيع

 

 

حسن حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


صوت العرب رابطة العرب الوحدويين الناصريين المؤتمر الناصري العام الفكر القومي العربي



إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في المنتدى. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.